شاهد عيان يروي ما حدث في مقر الأمم المتحدة في بغداد

شاهد عيان يروي ما حدث في مقر الأمم المتحدة في بغداد

قال مسؤول في الأمم المتحدة كان موجودا وقت الحادث إن الدقائق الأولى من الهجوم كانت كأن شيئا قد إرتطم بالمبنى ثم بعد ذلك رائحة بارود قوية ثم جاءت صرخات الأشخاص الذين أصيبوا بشظايا الزجاج المتكسر.

وكان ديفيد نابارو ممثل منظمة الصحة العالمية والمدير التنفيذي للتدخل الصحي في الأزمات موجودا في فندق القناة ساعة الحادث في مكتب منسق الشؤون الإنسانية راميرو لوبيز دا سيلفا الذي يقع مكتبه تحت مكتب الممثل الخاص للأمين العام سيرجيو فييرا دي ميلو.

وقال نابارو إنه كان على وشك المغادرة حينما سمع الإرتطام. وقال "كان راميرو يجلس قبالتي حينما صرخ بسبب إصابته بشظايا من الزجاج كما أصبت أنا أيضا في عنقي بالزجاح المتطاير وفجأة إنقطع التيار الكهربائي وملأت رائحة البارود الفظيعة والغبار المكان وصرخات الناس وأنينهم يتهاوي إالى مسامعنا".

وقال نابارو لقد حاولنا الخروج، وفعلا تمكنا من الوصول إلى ممر صغير حيث وجدنا حوالي 18 شخصا منهم من مات ومنهم من كان يحتضر. وقال نابارو إن نصف الساعة الأولى كانت كأنها فيلم يمر بالحركة البطيئة وبعدها جاء الجنود الأمريكيين وعدنا للتحرك مجددا وقمنا يإخراج الموتى والمصابين.

وبعدها توجه نابارو إلى موقع الإنفجار حيث رأى سيرجيو ورئيسة الموظفين نادية يونس التي توفت تحت الأنقاض. وقال نابارو إنه عندما دخل المبنى قبل 45 دقيقة من الإنفجار كان التفتيش دقيقا وتم التفتيش تحت سيارته وفي الحقيقة تم تعزيز الأمن بعد التفجيرات التي حدثت في السفارة الأردنية في بغداد.

وتواصلت اليوم الجمعة عمليات البحث عن الضحايا والتعرف على الجثث. فبالإضافة إلى نادية يونس فقد تم التعرف على ريهام الفرا من الأردن وعالية سوزا من العراق. وأصيبت ميرلين مانويل من الفلبين بإصابت خفيفة بعدما كان يعتقد أنها توفت.