عنان يعرب عن حزنه لعدم نجاح الجهود المبذولة لحل المشكلة القبرصية

عنان يعرب عن حزنه لعدم نجاح الجهود المبذولة لحل المشكلة القبرصية

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة الثلاثاء عن حزنه لعدم تكلل الجهود المبذولة لحل المشكلة القبرصية بالنجاح، لكنه قال إنه لم يفقد الأمل في الشعب القبرصي التواق إلى السلام والوحدة.

وفي تصريح صحافي صادر عن بعثة الأمم المتحدة في قبرص قال الأمين العام إن زعيمي القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين جاءا إلى لاهاي الاثنين لغرض محدد ومتفق عليه، وهو إبلاغه بما إذا كانا مستعدين لتوقيع التزام بطرح خطته المقدمة في 26 شباط/فبراير 2003 على الشعب القبرصي في استفتاءين منفصلين في 30 آذار/مارس بهدف التوصل إلى تسوية شاملة للمشكلة القبرصية.

وقال الأمين العام إن رئيس القبارصة اليونانيين تاسوس بابادوبولوس أبلغه أنه "مستعد لفعل ذلك، طالما كان الشعب القبرصي يعرف ما سوف يصوّت عليه." وأعرب بابادوبولوس عن رغبته في التأكد من سد الثغرات الموجودة في الخطة والمتعلقة بالتشريع الاتحادي (الفدرالي) بالإضافة إلى وحدات دستور الدولة القبرصية.

وأشار بابادوبولوس إلى أهمية الحصول على موافقة كل من اليونان وتركيا على البنود الأمنية الواردة في الخطة وتعهدهما بالالتزام بها. كما قال إن إعداد حملة عامة مناسبة تمهيدا لإجراء الاستفتاء يقتضي بعض الوقت.

وأبلغ بابادوبولوس الأمين العام بضرورة الإيفاء بكل ما سبق من شروط قبل إجراء الاستفتاء. وأعرب عن استعداده لعدم العودة إلى فتح النقاش حول البنود الأخرى الواردة في الخطة طالما كان الطرف المقابل مستعدا للقيام بالمثل.

أما رئيس القبارصة الأتراك رؤوف دنكتاش فقد أبلغ الأمين العام بأنه ليس مستعدا للموافقة على إجراء استفتاء بشأن الخطة. وعلل دنكتاش ذلك بأن لديه اعتراضات جوهرية على بنود رئيسية في الخطة. وأعرب عن اعتقاده بأن المفاوضات إذا ما استمرت لا يمكن أن تكلل بالنجاح إلا إذا بدأت من نقطة جديدة وإذا ما اتفق الطرفان على المباديء الأساسية.

وأضاف دنكتاش أن تركيا لا تستطيع التوقيع على البيان المطلوب من "الدول الكافلة" لأن ذلك يقتضي الحصول على موافقة البرلمان التركي أولا.

وقال الأمين العام إن التطورات السابق ذكرها تعني أن التوقيع على حل شامل للمشكلة القبرصية لن يكون ممكنا قبل التحاق قبرص (الممثلة بحكومة القبارصة اليونانيين) بالاتحاد الأوروبي في 16 أبريل/نيسان القادم. وذكر أن قادة الطرفين أعربا عن استعدادهما لاستئناف المحادثات لكن دون تقديم التزام قوي باتباع جدول زمني يمكنهما من اختتام المفاوضات.

وأعلن عنان أنه قرر بناء على ذلك كله الطلب من مستشاره بشأن قبرص ألفارو دي سوتو الحضور إلى نيويورك لتقديم تقرير مفصل إلى مجلس الأمن حول الموضوع. وأضاف أن مكتب دي سوتو في قبرص سوف يغلق خلال أسابيع.

وقال عنان إنه يشاطر كل محبي السلام من قبارصة أتراك وقبارصة يونانيين وأتراك ويونانيين الشعور بالحزن العميق. وأضاف أنه لم يفقد أمله في الشعب القبرصي التواق للسلام والوحدة، كما أنه يشعر بالأسف لأن هذا الشعب حرم من فرصة تقرير مستقبله، ولأن فرصة مماثلة لا تلوح في الأفق.

وقال عنان إنه سيكون مستعدا لمواصلة تقديم المساعدة إذا ما شعر أن هناك فرصة واضحة وواقعية لإيصال المفاوضات إلى نهايتها وأنها تحظى بالدعم الكامل من الأطراف المعنية.