منظور عالمي قصص إنسانية

"الحماية أولوية قصوى، ولا حياة في فلسطين بدون أمل" - رسائل قيادي فلسطيني في مجال العمل الإنساني

سامي خضر، المدير العام لمركز العمل التنموي (معا) في فلسطين يتحدث في الميكروفون بينما يشير إلى المندوبين الجالسين خلال فعالية "87 مليون حياة" في الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة الأمم المتحدة .
Matteo Minasi/OCHA سامي خضر، المدير العام لمركز العمل التنموي (معاً) في فلسطين أثناء مشاركته في فعالية "87 مليون حياة" التي أقيمت خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

"الحماية أولوية قصوى، ولا حياة في فلسطين بدون أمل" - رسائل قيادي فلسطيني في مجال العمل الإنساني

أجرى الحوار: خالد هريدي
المساعدات الإنسانية

جاء سامي خضر، المدير العام لمركز العمل التنموي (معاً) في فلسطين إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك وهدفه الأساسي "إيصال الصوت الفلسطيني لصناع القرار، وصرخات النساء والأطفال في قطاع غزة والضفة الغربية"، وتحديد أولويات التدخل الإنساني وخصوصا في هذه الأوقات.

التقينا خضر أثناء حضوره الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، حيث جاء إلى نيويورك بدعوة من وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، للمشاركة مع عدد آخر من العاملين في المجال الإنساني من حول العالم في قيادة عدد من الاجتماعات التي نظمها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

ووصف السيد خضر اللقاء مع فليتشر بأنه كان منفتحا، وأن "الصوت الفلسطيني وصوت الأمهات والأطفال في قطاع غزة قد وصل".

وقال خضر إن مركز "معاً" يعمل منذ 28 عاما في العمل التنموي والإنساني، "في جميع المناطق المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة عبر عدد كبير من الموظفين والمتطوعين". 

وأضاف أن المركز لديه 541 موظفا وحوالي 250 متطوعا في مجالات متعددة تشمل الغذاء والمواد غير الغذائية، فضلا عن التعليم والزراعة والدعم النفسي للأطفال والأمهات.

وأفاد بأن المركز يدعم المزارعين كذلك للنهوض مجددا والبدء في الإنتاج الزراعي رغم التلوث الهائل الذي يعاني منه قطاع غزة.

سامي خضر وتوم فليتشر، رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ، يقفان مع قادة إنسانيين آخرين أمام خلفية United Nations خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.
OCHA سامي خضر، المدير العام لمركز العمل التنموي (معاً) في فلسطين (أقصى اليسار) برفقة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر (في المنتصف) وعدد من القيادات في مجال العمل الإنساني.

الحماية أولوية قصوى

لكن تقديم المساعدة والدعم للمجتمعات الفلسطينية يحتاج إلى "الحماية"، كما أكد لنا مدير مركز "معا"، الذي قال إن "الحماية هي الأولوية القصوى. فبدون حماية، لن يتمكن عمال الإغاثة من أداء دورهم".

وتطرق إلى "الوضع الكارثي" على الأرض في غزة والخسائر البشرية التي خلفتها الحرب هناك، مشددا على أهمية "توفير الحماية للناس"، والسماح بدخول المواد الغذائية والإنسانية إلى القطاع بدون أي عراقيل حتى تصل إلى الناس المعنيين.

وأشار إلى الحاجة الماسة لتوفير مستلزمات الشتاء مع اقتراب فصل الشتاء في القطاع، وخاصة الخيام والملابس الشتوية والوقود والغاز.

وحذر كذلك من "تعدد أوجه الكارثة" في الضفة الغربية، مشيرا إلى ما يتعرض له الناس هناك من ضغط كي ينزحوا من بيوتهم ومخيماتهم، فضلا عن إغلاق المناطق والقرى والمدن، وارتفاع نسبة البطالة.

Soundcloud

الشراكة مع الأمم المتحدة

ولتقديم الدعم لمن يحتاجونه، أكد مدير مركز "معاً" أهمية دور الأمم المتحدة ووكالاتها. وقال: "وجود نوع من الشراكة الحقيقية بين المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية الفلسطينية ومؤسسات الأمم المتحدة هو ضرورة قصوى، من أجل أن نتمكن من خدمة شعبنا، وخدمة الناس الذين يتعرضون إلى الإشكالات والتحديات". 

وأعرب عن أمله في أن يكون هناك مزيد من التدخل في ظل تراجع التمويل الذي يلمسونه.

ودعا خضر صناع القرار إلى أن "يضعوا الإنسان كأساس لتحركهم بغض النظر عن الخلافات والصراعات السياسية بين الدول. وأن نحمي الأطفال، فهم لا ذنب لهم في كل هذه الصراعات، وهم من يدفعون أبهظ أثمان تلك الحروب والانتهاكات". وأبدى أملا في أن يتحول الالتزام إلى فعل حقيقي على أرض الواقع. 

وأكد أنه رغم كل شيء، "هناك أمل كبير. فالإنسان الفلسطيني يعيش على الأمل. فبدون أمل، لا حياة في فلسطين".

وقال خضر إنهم يستمدون "الأمل من الأطفال الذين فقدوا طفولتهم، وأعز ما يملكون"، ويستمدون قوتهم من صرخات الأمهات اللاتي، رغم ألم الفقد، "لا يزلن متمسكات بالحياة".