منظور عالمي قصص إنسانية

نائب المبعوث الخاص إلى سوريا: التحدي الرئيسي أمام البلاد هو تنمية اقتصاد يلبي احتياجات الجميع

تقوم سيبا، وهي عضوة في فريق متنقل مدعوم من اليونيسف، بتيسير جلسة توعية بالسلامة الشخصية مع مجموعة من الأطفال داخل خيمة في مخيم في مليحات، محافظة درعا، سوريا.
© UNICEF/Sandra Awad أطفال يحضرون جلسة للتوعية بالسلامة عُقِدت في مخيم بمنطقة المليحة في محافظة درعا بسوريا.

نائب المبعوث الخاص إلى سوريا: التحدي الرئيسي أمام البلاد هو تنمية اقتصاد يلبي احتياجات الجميع

أجرى الحوار: خالد هريدي
السلم والأمن

قال نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني إن هناك عددا من المحطات المهمة التي من المقرر إنجازها في سوريا خلال الفترة الانتقالية التي بدأت في آذار/مارس 2025، "وتحديدا فيما يتعلق ببناء مؤسسات الدولة بعد حرب أهلية طال أمدها وعقود من الديكتاتورية". لكنه نبه إلى "التحدي الرئيسي يتمثل في تنمية الاقتصاد بطريقة تلبي احتياجات العائدين وكذلك الذين يعيشون في سوريا".

وفي حوار مع أخبار الأمم المتحدة على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد كوردوني على أن "الدستور يعد عنصرا جوهريا لضمان أن تفضي عملية الانتقال إلى بناء دولة شاملة للجميع، يشعر فيها كل فرد بأنه في وطنه".

وفيما يتعلق بدور المرأة السورية، أكد المسؤول الأممي أن النساء السوريات لعبن دورا حاسما سواء في النضال للتخلص من قمع النظام السابق أو الآن في بناء سوريا الجديدة. 

لكنه قال إن "تمثيلهن لا يزال محدودا"، حيث توجد وزيرة واحدة فقط في الحكومة، وتبلغ نسبة النساء حوالي 10.5% في مجلس الشعب، مشددا على أنه "لا يزال هناك مزيد من العمل الذي يتعين القيام به".

وعن العدالة الانتقالية والمساءلة، قال كوردوني إنه "من المهم أن يشعر الناس بوجود العدالة وأن تتضح مصائر المفقودين، حتى تتمكن البلاد من تجاوز أهوال الماضي - الذي لا يزال حاضرا في الذاكرة القريبة - والمضي قدما نحو بناء مجتمع يشعر فيه الناس بالاطمئنان للعيش معا في ظل السلام والمساواة".

وقال نائب المبعوث الخاص كذلك إن سوريا نجحت في عزل نفسها عن الصراعات الإقليمية.

Soundcloud

فيما يلي نص الحوار الذي أجريناه مع نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني.

أخبار الأمم المتحدة: مرّ عام ونصف على إعلان الرئيس السوري الشرع عن الانتقال السياسي. ما الذي تحقق خلال هذه الفترة، وما هي التحديات التي لا تزال قائمة؟

كلاوديو كوردوني: حددت سوريا الفترة الانتقالية بخمس سنوات تبدأ من شهر آذار/مارس 2025. وخلال هذه الفترة، هناك عدد من المحطات المهمة التي من المقرر أن تحدث، وتحديدا فيما يتعلق ببناء مؤسسات الدولة بعد حرب أهلية طال أمدها وعقود من الديكتاتورية. ومن أحدث هذه المؤسسات - وهي مؤسسة مهمة - مجلس الشعب الذي تشكّل فعليا قبل شهر. وتكمن أهمية هذه المؤسسة في أنها ستتولى مراجعة القوانين القائمة، والأهم من ذلك أنها ستعمل على إقرار العديد من القوانين الضرورية، كما ستؤدي دورا رقابيا على أداء الحكومة. 

حظيت سوريا بقدر كبير من الاعتراف الدولي والدعم السياسي، إلا أن هذا يتطلب ترجمته إلى دعم فعلي وملموس.

وهناك مؤسسة مهمة أخرى تتمثل في اللجنة الانتخابية التي ستشرف على عدد من الانتخابات المقررة خلال هذه الفترة، والتي ستتوج بانتخاب البرلمان الدائم ثم الانتخابات الرئاسية. هناك مؤسسة مهمة أخرى وهي الهيئة التي ستتولى صياغة الدستور. ويعد الدستور عنصرا جوهريا لضمان أن تفضي عملية الانتقال إلى بناء دولة شاملة للجميع، يشعر فيها كل فرد بأنه في وطنه. هذه هي الأشياء التي تجري حاليا، وتعد جميعها تطورات إيجابية. 

وعلى الجانب الإيجابي أيضا، شهدنا عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى البلاد. فقد عاد نحو أربعة ملايين شخص، وهو رقم لافت بالنظر إلى حالة الاقتصاد والبنية التحتية في البلاد. وهذا يقودني إلى التحدي الرئيسي، المتمثل في تنمية الاقتصاد بطريقة تلبي احتياجات العائدين وكذلك الذين يعيشون في سوريا، علما بأن معظم السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وبالطبع، يحتاج الاقتصاد إلى إعادة بناء من الصفر. 

وأخيرا، يبرز الدور المهم للمجتمع الدولي. فقد حظيت سوريا بقدر كبير من الاعتراف الدولي والدعم السياسي، إلا أن هذا يتطلب ترجمته إلى دعم فعلي وملموس، بما في ذلك توفير التمويل لكافة المبادرات التي أطلقتها الحكومة. ومن جانبها، تحرص الأمم المتحدة على أداء دور محوري في دعم سوريا في هذا المسعى.

نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، يتحدث أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن الأوضاع في سوريا.
Eskinder Debebe نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، يتحدث أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن الأوضاع في سوريا.

أخبار الأمم المتحدة: تشرذمت سوريا بشكل رئيسي نتيجة لسياسات وممارسات النظام السابق الإقصائية. ما هو الوضع الراهن؟ وما مدى نجاح جهود الحكومة في توحيد البلاد؟

كلاوديو كوردوني: استغل النظام السابق الانقسامات الطائفية، وعرقل بشكل عام السوريين من معرفة بعضهم البعض. وبالطبع، شهدت البلاد حربا أهلية طاحنة اتخذت في بعض جوانبها طابعا طائفيا.

سيكون الدستور عنصرا جوهريا لضمان شعور الناس بأنهم ممثلون تمثيلا عادلا.

أما الآن، فقد نجحت الحكومة - على سبيل المثال - في تحقيق دمج منطقة شمال شرق سوريا مع الأكراد. لقد كانت عملية معقدة وشهدت مواجهات عسكرية، لكن تم التوصل إلى اتفاق في كانون الثاني/يناير من هذا العام وجرى تنفيذه. وينص الاتفاق على دمج القوات العسكرية وتحقيق التكامل الإداري، والأهم من ذلك، ضمان الحقوق الكردية، بما في ذلك اعتماد المناهج الدراسية الكردية وتدريس اللغة الكردية وما إلى ذلك. وهي خطوات تحرز تقدما مستمرا، رغم ما يواجهها من بعض العقبات، إلا أنها تظل تطورا إيجابيا. 

وللأسف، شهدنا أيضا موجات من العنف في المناطق الساحلية مع العلويين، ومع الدروز في السويداء. واتخذت الحكومة تدابير عدة، منها ضمان مساءلة مرتكبي الجرائم، وتعمل حاليا على إطلاق مبادرات تهدف إلى تعزيز شعور جميع المكونات المجتمعية بأنها جزء لا يتجزأ من سوريا. 

وتكمن المشكلة في وضع السويداء في أنها ربما تكون المنطقة الوحيدة في سوريا التي لا تخضع لسيطرة الحكومة الكاملة، حيث يوجد زعيم درزي يرغب في إعلان الولاء لإسرائيل، في حين أن حل قضايا أي جزء من سوريا يكمن في إطار سوريا الموحدة. 

وبالطبع، هناك مظالم مشروعة لدى الطائفة الدرزية والبدو وغيرهم، ويجب معالجتها، بما في ذلك من خلال الدستور. سيكون الدستور عنصرا جوهريا لضمان شعور الناس بأنهم ممثلون تمثيلا عادلا، وأن الدستور يعكس تنوعا حقيقيا في طياته.

أخبار الأمم المتحدة: تعد مشاركة جميع مكونات الشعب السوري وتمثيلها في العملية السياسية والمؤسسات السياسية أمرا أساسيا لنجاح المرحلة الانتقالية. ما هو تقييمك للتقدم المحرز حتى الآن، لا سيما مستوى مشاركة المرأة وتمثيلها في مواقع صنع القرار والأدوار القيادية؟

كلاوديو كوردوني: مرة أخرى، سيكون الدستور عنصرا أساسيا لضمان شعور الجميع بأنهم ممثلون بشكل ملائم في كافة مؤسسات الدولة. وسنرى كيف سيتم تنفيذ عملية صياغة الدستور، فالأمر لا يقتصر على التوصل إلى نص جيد فحسب، بل يتطلب نصا يعكس مشاورات واسعة النطاق ليشعر الجميع بالانتماء إلى سوريا. 

وفيما يتعلق بالمرأة، فقد لعبت النساء دورا حاسما، سواء في النضال للتخلص من قمع النظام السابق أو الآن في بناء سوريا الجديدة. ومع ذلك، فإن تمثيلهن لا يزال محدودا. فإذا نظرنا إلى الحكومة، نجد وزيرة واحدة فقط، وفي البرلمان تبلغ نسبة عضوية النساء حوالي 10.5%. لذا، لا يزال هناك مزيد من العمل الذي يتعين القيام به. وتقترح النساء، على سبيل المثال، اعتماد نظام الحصص (الكوتا). هذه كلها أمور سيناقشها السوريون فيما بينهم. 

ونحن في الأمم المتحدة سنكون سعداء بمشاركة تجارب من مناطق أخرى بالقدر الذي يكون فيه ذلك مفيدا، لكن القرار في النهاية سيكون قرارا سوريا. ونحن واثقون - نظرا لقوة المنظمات النسائية والناشطات وغير ذلك - بأننا سنشهد تحسنا كبيرا في مستوى التمثيل الحالي.

أخبار الأمم المتحدة: عانى الشعب السوري معاناة شديدة جراء الجرائم الوحشية التي ارتُكبت خلال النظام السابق، فضلا عن أعمال العنف الأخيرة في منطقة الساحل والسويداء. تعد العدالة الانتقالية والمساءلة من القضايا الرئيسية في هذا الصدد. كيف ترون مسار عملية العدالة الانتقالية؟

كلاوديو كوردوني: تحركت سوريا بسرعة نسبيا لإنشاء هيئات مهمة للتعامل مع هذه القضية. فهناك لجنتان وطنيتان، إحداهما معنية تحديدا بالعدالة الانتقالية والأخرى بالمفقودين. تتمحور هذه الجهود حول التعامل مع إرث الماضي بجميع جوانبه. فلا يقتصر الأمر على كشف الحقيقة فحسب، بل يشمل أيضا تقديم التعويضات للضحايا، والحاجة إلى الإصلاح، وغيرها من الأمور. وبدأ العمل بالفعل في هذا الصدد. 

من المهم أن يشعر الناس بوجود عدالة وأن تتضح مصائر المفقودين، حتى تتمكن البلاد من تجاوز أهوال الماضي.

وعلاوة على ذلك، اتخذت تدابير عقب أحداث العنف في المناطق الساحلية وفي السويداء، حيث شكلت الحكومة لجانا وطنية للتحقيق في هذه الأحداث، إلى جانب دعوة لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا. وفي هذا السياق، نشهد أيضا بدء محاكمات للمسؤولين عن أعمال العنف تلك من كلا الطرفين، وهو أمر بالغ الأهمية. 

وفي نهاية المطاف، تبرز الحاجة إلى إطار قانوني سليم، إذ يوجد حاليا مشروع قانون للعدالة الانتقالية يهدف، على سبيل المثال، إلى إدراج الجرائم الدولية - مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية - ضمن النظام القانوني السوري، وهي جرائم لا يمكن حاليا مقاضاة مرتكبيها داخل سوريا لعدم وجود نصوص تشريعية تغطيها. 

وأخيرا، لا بد من وجود استراتيجية شاملة وفعالة. فعلى سبيل المثال، هناك آلاف الأشخاص الذين شاركوا في ارتكاب جرائم، ومن غير المرجح أن يخضعوا جميعا للمحاكمة. لذا، يتعين تحديد الأولويات، كأن يتم التركيز مثلا على ملاحقة المسؤولين الرئيسيين. 

في النهاية، من المهم أن يشعر الناس بوجود عدالة وأن تتضح مصائر المفقودين، حتى تتمكن البلاد من تجاوز أهوال الماضي - الذي لا يزال حاضرا في الذاكرة القريبة - والمضي قدما نحو بناء مجتمع يشعر فيه الأفراد بالاطمئنان للعيش معا في ظل السلام والمساواة.

جدار تذكاري في سوريا مُغطى بصور عديدة لأشخاص مفقودين، مع كتابة نص عربي أسفل كل صورة. وتظهر لافتة لمعهد سوريا للمفقودين (IIMP) مُثبتة على سياج معدني أسود في المقدمة.
IIMP Syria يشكل ملف المفقودين في سوريا أحد أبرز التحديات الإنسانية الناجمة عن سنوات النزاع.

أخبار الأمم المتحدة: تعيش الغالبية العظمى من الشعب السوري تحت خط الفقر، حيث يعجز معظمهم عن توفير الاحتياجات الأساسية للحياة اليومية. ما الذي تقوم به منظومة الأمم المتحدة والجهات المانحة الدولية للتخفيف من هذه المعاناة؟

كلاوديو كوردوني: الوضع صعب للغاية بالنسبة لمعظم السوريين، فهم يواجهون تبعات الحرب وعقودا من العزلة، وفوق ذلك كله، هناك الآن حروب إقليمية أخرى تؤثر على سوريا. وهنا تبرز الأهمية القصوى لدور المجتمع الدولي والأمم المتحدة. 

لقد طور السوريون مبادرات -على سبيل المثال - للتعامل مع قضايا النزوح، ولديهم خطة للتعافي. ومن ثم، الأفكار والتحضيرات موجودة، لكنهم بحاجة الآن إلى الدعم، ليس فقط الدعم السياسي، بل الدعم الاقتصادي أيضا. 

ومن بين المبادرات التي سندرسها مع الحكومة السورية عقد مؤتمر دولي للتعافي وإعادة الإعمار، بهدف حشد الدعم الذي تحتاجه البلاد لإعادة تحريك عجلة الاقتصاد. 

وبالطبع، هناك أمور أخرى يجب القيام بها تتعلق بالنظام المصرفي، واللوائح الداخلية، ومكافحة الفساد، وما إلى ذلك. هذا يقع ضمن مسؤولية الجانب السوري. أما فيما يتعلق بالمجتمع الدولي، فإذا كنا حريصين حقا على ضمان حصول سوريا على أفضل فرصة للتعافي، فلا بد أن يكون هناك التزام من جانبنا أيضا.

أخبار الأمم المتحدة: تتمثل مهمة مكتبكم في دعم جهود الحكومة السورية في المرحلة الانتقالية السياسية. ما هي أبرز إسهامات المكتب حتى الآن؟ وما هي القضايا الراهنة التي تعملون عليها مع الحكومة؟

كلاوديو كوردوني: الغرض من مكتب المبعوث الخاص هو دعم سوريا خلال المرحلة الانتقالية. ونحن نقوم بذلك من خلال العمل الوثيق مع زملائنا الآخرين في الأمم المتحدة. 

وعلى وجه التحديد، ينصب تركيزنا حاليا على قضايا مثل تقديم المساعدة - أو مناقشة تقديمها - للانتخابات المزمع إجراؤها، كما ساهمنا في الإعدادات للإعلان الدستوري. لذا، نتطلع إلى القيام بالأمر نفسه عند مناقشة الدستور الدائم. 

قدمنا ​​مساعينا الحميدة ومشورتنا بشأن التعامل مع الوضع في السويداء من جوانب عديدة. ونعمل حاليا أيضا مع الحكومة لمعالجة مسألة خطاب الكراهية، وهي ظاهرة تثير قلقا كبيرا لدى كل من الحكومة والمجتمع المدني. 

تُعد هذه أمثلة على مجالات التعاون التي نعمل على تطويرها مع الحكومة. ونتطلع إلى المضي قدما في ذلك، وكذلك إلى تعزيز وتوحيد عمل مكتبي في دمشق لنتمكن من خدمة الحكومة بشكل أفضل في هذا الصدد.

أخبار الأمم المتحدة: أحرزت الحكومة السورية تقدما ملحوظا في الاندماج في النظام الدولي وإقامة علاقات دبلوماسية جيدة مع العديد من الدول. ما هي أبرز التحديات المتبقية؟

كلاوديو كوردوني: سوريا نجحت في الحصول على اعتراف دولي واسع، وبدأت تلعب دورا قياديا بالنسبة لبعض المبادرات الدولية مثل التخلص من الأسلحة الكيماوية. ونجحت سوريا أيضا في عزل نفسها من الصراعات الإقليمية. وكل هذه الإنجازات مهمة جدا. 

نجحت سوريا في عزل نفسها عن الصراعات الإقليمية.

لكن في نفس الوقت، نرى ممارسات عسكرية إسرائيلية تهدد الاستقرار في سوريا. مثلا، نرى يوميا عمليات عسكرية وقصف واختطاف وتفتيش. كل هذه الممارسات تؤثر بشكل عميق على حياة السكان في هذه المناطق. 

نعتبر أن الحل لا يأتي من مبادرات عسكرية لطرف واحد أو وجود مفتوح للأبد. الحل يجب أن يكون دبلوماسيا. 

في هذا الإطار، نرحب بجهود الوساطة بين سوريا وإسرائيل على أساس احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، ونتمنى أن نصل إلى اتفاقات أمنية تحترم بشكل كامل قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي بشكل عام.