ما بين 130 و300 ألف مفقود في سوريا... وتفاصيل جديدة بشأن جهود البحث عنهم
قالت كارلا كينتانا، رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا إن المؤسسة أحرزت تقدما مهما في جهودها لكشف مصير المفقودين، بعد معالجة أكثر من 75 ألف وثيقة خلال العام الماضي.
وأوضحت كينتانا – في حوار مع أخبار الأمم المتحدة – أن هذه المعلومات مكّنت المؤسسة من ربط الأدلة وتحديد أنماط الاختفاء، والبدء في تزويد العائلات بإجابات تدريجية حول مصير أحبائها. وأشارت إلى أن المؤسسة تعمل مع الهيئة الوطنية السورية للمفقودين على عدد من المشاريع، من بينها إعداد خرائط لمئات المقابر الجماعية، وتطوير آليات لتحليل المعلومات وتبادلها، بما يساعد مستقبلا في عمليات الطب الشرعي والتعرف إلى هويات الضحايا.
كما أشارت إلى التقديرات التي تفيد بأن عدد المفقودين في سوريا قد يتراوح بين 130 ألفا و300 ألف شخص، مؤكدة أن كل أسرة سورية تقريبا تعرف شخصا مفقودا أو فقدت أحد أفرادها.
وشددت على أن نجاح هذه المهمة يعتمد على أربعة عناصر رئيسية هي الإرادة السياسية، والمعلومات، والثقة، والمنهجيات، مؤكدة أن المؤسسة تسعى إلى إنشاء مكتب دائم في سوريا لتعزيز التنسيق مع السلطات والعمل عن قرب مع الأسر.
المزيد في الحوار التالي مع السيدة كارلا كينتانا، رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في الجمهورية العربية السورية.
أخبار الأمم المتحدة: مرحبا بك السيدة كارلا كينتانا. لقد عالجت مؤسستكم أكثر من 75 ألف وثيقة خلال العام الماضي. ماذا كشفت هذه الجهود حتى الآن بشأن مصير المفقودين في سوريا؟
كارلا كينتانا: شكرا لكم على الاستضافة. قبل الإجابة عن سؤالك، أعتقد أنه من المهم أن ندرك أن أكبر تحدٍ في البحث عن المفقودين يتمثل في الحصول على المعلومات، وتحليلها، وتبادلها. فكلما توفرت لدينا معلومات أكثر وأفضل، وكلما امتلكنا قدرات أكبر على تحليلها ومشاركتها، زادت الإجابات التي يمكننا التوصل إليها وتقديمها للأسر.
وفي هذا السياق، تلقينا 75 ألف وثيقة وعالجناها خلال العام الماضي وحده – وهو ما يعادل تسعة أضعاف ما أنجزناه في الفترة السابقة.
لقد مكّننا ذلك من البدء في ربط خيوط الصورة وتجميع أجزاء هذا اللغز الكبير، وقد بدأنا بالفعل في تقديم إجابات للعائلات. كما تساعدنا هذه المعلومات على فهم الأنماط بصورة أفضل.
فعندما نبحث عن المفقودين في بلد مثل سوريا – حيث فُقد مئات الآلاف من الأشخاص – لا بد من دراسة كل حالة في سياقها الخاص.
إن توفر المعلومات يتيح لنا فهم هذا السياق، وهذا بدوره يساعدنا على فهم ما جرى لكل شخص على حدة. ولذلك، وبالعودة إلى سؤالك، فقد أتاحت لنا هذه المعلومات بالفعل البدء في تقديم إجابات للأسر، كما أنها تساعدنا على فهم الأنماط بشكل أفضل، وستُمكّننا في نهاية المطاف من تزويد العائلات بمزيد من الإجابات.
أخبار الأمم المتحدة: ما طبيعة المعلومات أو الإجابات التي أصبح بإمكانكم تقديمها لأسر المفقودين؟
كارلا كينتانا: عندما نتحدث عن البحث عن المفقودين، فإن هدفنا النهائي، بطبيعة الحال، هو كشف مصيرهم وأماكن وجودهم والعثور عليهم.
هذا هو الهدف الذي نسعى إليه جميعا. لكن خلال هذه الرحلة، هناك الكثير من المعلومات التي يمكننا تقديمها للأسر لمساعدتها على البدء في فهم ما حدث لأحبائها.
نتمنى أن نقدم لهم أفضل إجابة ممكنة، وأن نعيد إليهم ذويهم، لكن ذلك ليس ممكنا دائما في المراحل الأولى.
ونحن في المؤسسة المستقلة نستفيد من الخبرات المستخلصة من تجارب بلدان عديدة حول العالم – سواء في أمريكا اللاتينية أو أفريقيا أو أوروبا الشرقية. وندرك أن من حق الأسر أن تعرف، وأن تحصل على كل المعلومات المتوفرة لدينا، حتى وإن لم تكن الإجابة الكاملة.
ما نوع المعلومات التي قدمناها للأسر حتى الآن؟ لقد أوضحنا لهم السياق الذي اختفى فيه أحباؤهم. صحيح أن كثيرين منهم كانوا يعرفون جزءا من هذه المعلومات، لكننا، مع تدفق البيانات الواردة من منظمات المجتمع المدني ومن الأسر نفسها، بدأنا في استكمال الصورة وتقديم معلومات أكثر دقة.
فعلى سبيل المثال، إذا كان الشخص قد فُقد أثناء الهجرة أو أثناء فراره من سوريا بسبب الحرب، أصبح بإمكاننا إبلاغ أسرته بالدول التي مر بها، وأين نرجح وجوده حاليا.
كما نعمل، على سبيل المثال، على ملف الأطفال المفقودين في سياق مراكز الاحتجاز الأمنية في سوريا، لفهم ما الذي حدث لهؤلاء الأطفال وما الذي تعرضوا له خلال احتجازهم. ونحن نواصل العمل في هذا الملف، مع تزويد الأسر تدريجيا بما نتوصل إليه من معلومات.
أخبار الأمم المتحدة: أشرتم إلى أن عدد المفقودين قد يصل إلى مئات الآلاف. هل لديكم اليوم تقدير أكثر دقة لعدد المفقودين؟
كارلا كينتانا: لا، ليس لدينا رقم دقيق. قبل سقوط النظام، وبفضل الجهود التي بذلتها منظمات المجتمع المدني، كان لدينا تقدير يشير إلى وجود نحو 130 ألف شخص مفقود.
أما بعد سقوط النظام، فقد أصبح بإمكاننا الوصول إلى سوريا بصورة أكبر. ووفقا للهيئة الوطنية للمفقودين – التي أُنشئت في أيار/مايو 2025 – يُقدَّر عدد المفقودين في سوريا بما يتراوح بين 130 ألفا و300 ألف شخص. ومع ذلك، لم تبدأ الهيئة الوطنية بعد عملية تسجيل الحالات داخل سوريا.
أما نحن، في المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، فقد بدأنا بالفعل تسجيل الحالات بين أفراد الجاليات السورية في الخارج، في بلدان مثل تركيا ولبنان والأردن وألمانيا.
سوريا من بين البلدان التي تضم أكبر أعداد المفقودين في العالم
ونأمل أنه بمجرد أن تبدأ السلطات الوطنية عملية التسجيل داخل سوريا، سنتمكن من تبادل هذه المعلومات معها، شريطة موافقة الأسر بالطبع، حتى نتمكن من التوصل إلى تقدير أكثر دقة لعدد المفقودين.
ومع ذلك، أعتقد أنه من المهم أن ندرك أن سوريا تُعد من بين البلدان التي تضم أحد أكبر أعداد المفقودين في العالم، حتى وإن كانت هذه الأرقام لا تزال تقديرية.
ففي سوريا، تكاد لا توجد أسرة إلا ولديها شخص مفقود، أو تعرف شخصا مفقودا. وقد لمسنا ذلك بأنفسنا؛ فعندما نسير في الشوارع، أو نستقل سيارة أجرة، أو نجلس في مطعم، أو نتحدث مع العائلات أو أصحاب المتاجر، نجد أن الجميع يعرف شخصا مفقودا أو فقد أحد أفراد أسرته، والجميع يريد أن يتحدث عن هذا الأمر، وأحيانا للمرة الأولى في حياته.
أخبار الأمم المتحدة: هل لا يزال هناك أمل في العثور على بعض المفقودين وهم على قيد الحياة؟
كارلا كينتانا: المبدأ الأول في عمليات البحث هو البحث عن المفقودين وهم على قيد الحياة. فهذا هو أمل الجميع، وأمل كل أسرة، كما أنه أمل المجتمع الدولي، وبالتأكيد أمل المؤسسة المستقلة.
لكننا، في الوقت نفسه، ندرك أننا لن نعثر على الجميع أحياء، وهذا ما أثبتته التجارب الدولية.
وفي الحالة السورية، نعمل وفق مسارات تحقيق متعددة، تبعا للسياق الذي اختفى فيه الأشخاص. فنحن نحقق في حالات الاختفاء القسري في عهد نظام الأسد، والمهاجرين المفقودين، والأطفال المفقودين في سياق الاحتجاز لدى الأجهزة الأمنية، والأشخاص الذين اختفوا على يد جماعات مسلحة أخرى مثل تنظيم داعش، إضافة إلى حالات الاختفاء الراهنة.
البحث عن المفقودين ينطوي على نطاق واسع من الاحتمالات، ولا يمكن التعامل مع جميع الحالات بالطريقة نفسها.
وأذكر ذلك لأن احتمالات العثور على الشخص حيا تختلف باختلاف السياق. فعلى سبيل المثال، في ملف الأطفال المفقودين، يتعين علينا أن نكون حذرين للغاية في إدارة توقعات الأسر، وأن نكون صادقين معها دائما.
وعندما نقدم للأسر المعلومات المتوفرة لدينا، فإننا نوضح أيضا كيف نفهم السياق الذي اختفى فيه أحباؤهم، وما إذا كانت هناك احتمالات للعثور عليهم أحياء أم لا.
وإذا عدنا إلى مفهوم "المفقود"، فعلينا أن نفهم أنه يعني الشخص الذي لا تعرف أسرته مكان وجوده. فهذا الشخص قد يكون ضحية جريمة، وقد يكون أيضا نازحا أو مهجرا. والأشخاص الذين نزحوا قسرا قد يكونون، في كثير من الحالات، لا يزالون على قيد الحياة، لكنهم يظلون في نظر أسرهم من المفقودين.
لذلك، فإن البحث عن المفقودين ينطوي على نطاق واسع من الاحتمالات، ولا يمكن التعامل مع جميع الحالات بالطريقة نفسها.
أخبار الأمم المتحدة: في إحاطتك أمام الجمعية العامة، سلطت الضوء على التعاون مع الهيئة الوطنية السورية للمفقودين، بما في ذلك إعداد خرائط لمئات المقابر الجماعية، والعمل على إنشاء نظام وطني لتبادل المعلومات. هل يمكن أن تطلعينا على مزيد من التفاصيل حول هذا التعاون؟
بالتأكيد. فمنذ إنشاء الهيئة الوطنية للمفقودين بموجب مرسوم رئاسي قبل نحو عام، نعمل معها بشكل وثيق على بناء علاقة قائمة على الثقة.
وعندما يتعلق الأمر بالبحث عن المفقودين، هناك أربعة عناصر أساسية لا غنى عنها: الإرادة السياسية، والمعلومات، والثقة، والمنهجيات. وإذا أردنا، بالتعاون مع المؤسسات الأخرى، تقديم إجابات أفضل للأسر، فعلينا أن نعمل على هذه الركائز الأربع، لأن البحث عن المفقودين هو جهد جماعي.
فمن جهة، هناك إرادة سياسية لدى الحكومة لإنشاء هيئة وطنية للمفقودين، كما أن هناك إرادة لدى المجتمع الدولي لإنشاء مؤسسة دولية مستقلة تُعنى بهذه القضية. أما نحن، فنركز الآن على بناء الثقة.
وقد اتفقنا على التعاون في عدد من المشاريع. ومن بينها أننا عرضنا على الهيئة الوطنية مشاركة الخرائط التي أعددناها للمقابر الجماعية. فقد قمنا بتحديد مواقع مئات المقابر الجماعية، ونحن على استعداد لمشاركة المنهجية التي اتبعناها في جمع هذه المعلومات وتحليلها.
فالأمر لا يقتصر على معرفة أماكن المقابر الجماعية، بل يشمل أيضًا محاولة فهم من يُحتمل أن يكون مدفونًا في كل منها. وهذا يساعدنا على اتخاذ قرارات أفضل في مجال الطب الشرعي، تمهيدًا لفتح هذه المقابر، عندما تصبح السلطات مستعدة لذلك، والعمل على التعرف إلى هويات الرفات.
كما اقترحنا، كما أشرتم، البدء في إنشاء نظام لتبادل المعلومات.
ولا نزال في المراحل الأولى من هذه المناقشات. وبطبيعة الحال، فإن تبادل المعلومات ليس بالأمر السهل، بل يُعد أحد أكبر التحديات، ليس في سوريا فحسب، وإنما في جميع أنحاء العالم عند التعامل مع مئات الآلاف من حالات الفقدان.
لكن إذا نجحنا في بناء نظام فعال لتبادل أكبر قدر ممكن من المعلومات في سوريا، فعندما أقول "نحن" لا أقصد الهيئة الوطنية والمؤسسة المستقلة فقط، بل جميع الأطراف المعنية، وكل مؤسسة تشارك في البحث عن المفقودين، فسنكون قادرين على تزويد الأسر بالإجابات التي تستحقها في وقت أسرع.
ولن يقتصر أثر ذلك على سوريا، بل سيشكل أيضا نموذجا عالميا لكيفية إدارة تبادل المعلومات في قضايا المفقودين.
أخبار الأمم المتحدة: جددت أيضا الدعوة إلى السماح بإنشاء مكتب دائم لمؤسستكم في سوريا. ما أهمية وجود هذا المكتب؟
كارلا كينتانا: وجود مكتب دائم لنا في سوريا أمر بالغ الأهمية، لأنه سيتيح لنا تنفيذ ولايتنا بصورة أكثر فاعلية، من خلال العمل عن قرب مع الأسر، والتواجد الميداني، والتنسيق المباشر مع الحكومة، بما يعزز الثقة ويضمن تكامل الجهود داخل سوريا.
ومن المهم الإشارة إلى أننا تمكنا من دخول سوريا للمرة الأولى منذ إنشاء المؤسسة قبل ثلاثة أعوام، وذلك بعد سقوط النظام في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024. وقد سُمح لنا بدخول البلاد والوصول إلى دمشق.
وقد تقدمنا بالفعل بطلب إلى الحكومة السورية للحصول على إذن بإنشاء مكتب دائم، لكننا لم نتلقَّ الموافقة بعد.
ونأمل أن تُحرز زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا تقدما في هذا الملف، لأننا نعتقد أن هذه القضية تمثل أولوية، ليس فقط بالنسبة للأمم المتحدة، بل أيضا للحكومة السورية.
أخبار الأمم المتحدة: أكدت أن عمل المؤسسة يتم من أجل أسر المفقودين وبالشراكة معها، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء. ما الرسالة التي تودين توجيهها إلى أسر المفقودين، ولا سيما النساء؟
كارلا كينتانا: من المهم لكل من يستمع إلينا أن يتذكر أن هذه المؤسسة تتمتع بخصوصية فريدة. فقد كانت أسر المفقودين، ولا سيما النساء، إلى جانب منظمات المجتمع المدني السورية، هي من دفعت باتجاه إنشاء هذه المؤسسة وناضلت من أجل إقرارها، وقد استجابت الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا المطلب.
ولهذا السبب نحن هنا اليوم، لنعمل من أجل الأسر، ومعها، وبالتعاون مع السلطات.
النساء السوريات قدن، وما زلن يقدن النضال من أجل الحقيقة والعدالة
فالنساء في سوريا، كما في أنحاء العالم، هن من قدن، وما زلن يقدن منذ عقود، النضال من أجل الحقيقة والعدالة. وهن من واجهن الحكومات والأنظمة والمؤسسات، كما أسهمن في الدفع نحو اعتماد سياسات عامة، وإبرام معاهدات دولية، وإنشاء هيئات ومؤسسات دولية.
ولهن أوجه كل الاحترام والتقدير والإعجاب، ورسالتي إليهن هي أننا نسير إلى جانبهن.
فنحن لا نعمل من أجلهن فحسب، بل نعمل معهن أيضا. ونتعلم منهن، ونلتزم بتسخير كل ما لدينا من إمكانات، ومعارف، وخبرات، وإصرار، لمساعدتهن في الحصول على الإجابات التي يستحققنها عن حق.
أخبار الأمم المتحدة: أخيرا، ما الذي يمكن أن نتوقعه من المؤسسة خلال الأشهر المقبلة؟
كارلا كينتانا: أعتقد أن أفضل طريقة للإجابة هي استحضار صورة ما حدث في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
في ذلك اليوم، شعر معظم السوريين بفرحة كبيرة بعد سقوط النظام، وقد شاهد العالم ذلك. لكننا رأينا أيضا أن كثيرا من الأسر، ولا سيما النساء، لم تستطع مشاركة تلك الفرحة، لأنها كانت تنتظر عودة أبنائها. وأبناؤهم لم يعودوا حتى الآن.
ولهذا فإننا نتحدث عن مئات الآلاف من الأسر التي لا تزال تعيش الحداد، وما زالت تأمل في الحصول على إجابات.
وعندما يُسأل: ما الذي ينتظر المؤسسة المستقلة في المرحلة المقبلة؟ أعتقد أن السؤال الأهم هو: ما الذي ينتظر المفقودين وأسرهم؟
ومن جانب المؤسسة المستقلة، يتعين علينا أن نعمل بوتيرة أسرع لبناء الثقة، وتطوير المنهجيات، وتعزيز الإرادة السياسية، وتنفيذ الآليات اللازمة، حتى نتمكن من تقديم الإجابات للأسر في وقت أسرع مما حدث في تجارب أخرى حول العالم.
ففي أمريكا اللاتينية، وأوروبا الشرقية، وشمال أفريقيا، استغرق الوصول إلى الإجابات سنوات طويلة. وقد شهدنا تجارب ناجحة وأخرى لم تكن كذلك.
ولذلك نريد أن نساعد السوريين على تجنب الأخطاء نفسها التي وقعت فيها تجارب دولية سابقة، حتى نتمكن جميعا، بالتعاون مع الأسر، ومنظمات المجتمع المدني، والحكومة، والمجتمع الدولي، من تقريبهم من حقهم المشروع في معرفة الحقيقة.