"الفن يصنع الأمل والفضول يفتح الأبواب"، رسائل طبيبة سعودية ضمن القادة الشباب من أجل التنمية المستدامة
"كانت فرصة لنا أن نكتشف أننا كشباب لنا صوت وأن هناك من يستمع لهذا الصوت"، كلمات عبرت بها الطبيبة السعودية الشابة، سهيرة النهاري عن شعورها إزاء وجودها في مقر الأمم المتحدة ولقائها بالمسؤولين وأصحاب القرار، وعلى رأسهم الأمين العام للمنظمة، أنطونيو غوتيريش.
الدكتورة النهاري اختيرت ضمن 17 شابة وشابا هم الدفعة الخامسة من مبادرة الأمم المتحدة للقادة الشباب من أجل أهداف التنمية المستدامة لعام 2025، وحضرت إلى نيويورك للمشاركة في فعاليات المنتدى رفيع المستوى لأهداف التنمية المستدامة.
وقالت الدكتورة النهاري لأخبار الأمم المتحدة إن اختيارها ضمن القادة الشباب كان "مفاجأة جميلة. إنه شرف كبير أن أكون السعودية الأولى والشخص الأول من دول الخليج الذي يتم اختياره ضمن هذه المجموعة. هذه مسؤولية كبيرة".
ورغم أن دراستها ومهنتها هي الطب، إلا أن لديها اهتمام بالفن قادها لإنشاء مبادرة "شفا آرت"، التي تهدف إلى "إدخال الفن في الأماكن التي تحتاج إليه بهدف تعزيز الصحة النفسية وتحسين جودة الحياة وفتح حوارات للتعرف على أنفسنا وعلى الآخرين".
وأوضحت أن عملها في قسم الطوارئ بالمستشفيات ورؤيتها لحالات صعبة جعلها تكتشف أن "الفن في مكان كهذا، يعطي الأمل للمرضى، ويجعلهم يشعرون وهم يتلقون العلاج أن هناك تجربة مصنوعة خصيصا لهم توفر أفضل أنواع العلاج".
فهم الإنسان بشكل أعمق
وإدراكا لأهمية هذا الأمر، أسست الدكتورة النهاري "شفا آرت" وهي مبادرة تدمج بين أدوات العلم والإبداع، قائلة: "نحن جميعا نحتاج إلى وقت نرسم فيه ونعبر عن أنفسنا ونختلط بالفن والثقافة كي نُكون شخصيتنا".
وتعتقد أن هذا المزج بين الفن والعلم يمنح فهما أعمق للإنسان، وهو ما أسهم في اختيارها ضمن مبادرة القادة الشباب من أجل أهداف التنمية المستدامة.
ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد، فهي تشارك أيضا في مبادرة أطلقها مكتب الأمم المتحدة للشباب، تركز على دور كرة القدم في تعزيز الصحة النفسية. وقد تحدثت عن هذا الأمر خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة برفقة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشباب، فيليبي بولييه.
وتطرقت الدكتورة النهاري إلى فعالية كبرى أقيمت يوم الجمعة (17 تموز/يوليو) في نيويورك تركز على هذا الموضوع، مشيرة إلى أن "كرة القدم تجمع الشباب، والجميع يفهمها".
وأعربت عن أملها في أن تنتقل تلك الفعالية إلى مناطق أخرى "تحتاج هذه الوسائل المهمة للصحة النفسية".
مساحة وفرصة
الدكتورة النهاري تحدثت عن الشباب في المنطقة العربية، فهي تؤمن بقدراتهم، وأن "كثيرا منهم مبدعون ويستطيعون إيجاد حلول لمشاكل كثيرة".
وقالت إن ما يحتاجونه هو "مساحة وفرصة كي يشاركوا أفكارهم، وكي يحصلوا على الإمكانات اللازمة كي يكون لهم دور فعال".
وقدمت نصيحة للشباب بأن يكون لديهم دائما "فضول لفهم الأشياء والتعمق فيها. فهذا الفضول يفتح الأبواب".
وأشارت إلى أن البعض قد ينظر إلى الفن كهواية فقط، وإلى أمور أخرى وكأنها غير ضرورية، "لكن إذا كنتم مهتمين بهذه الأشياء وتعمقتم فيها، فستجدون جوانب منها يمكن أن تخدم المجتمع".