رئيسة لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة: المساواة حق وليست صدقة، والمرأة أول من يُهمَش في الأزمات
خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة تحدثت نهلة حيدر (لبنان) رئيسة لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، في اجتماع رفيع المستوى حول الذكرى الثلاثين لاعتماد إعلان ومنهاج عمل بيجين الرائد حول حقوق المرأة. وفي حوار مع أخبار الأمم المتحدة، قالت حيدر إن "المساواة حق وليست صدقة"، وإن تحقيق المساواة يجلب الاستقرار والسلام والعدالة الكرامة إلى المجتمعات.
وقالت حيدر إن أبرز الرسائل التي وجهتها خلال كلمتها في الاجتماع هي أنه "بعد ثلاثين عاما من تبني إعلان بيجين، هناك شعور بأنه رغم الانجازات التي تم تحقيقها، ما زالت هناك نواقص عديدة، بل وتراجع في بعض المجالات".
وشددت على ضرورة معالجة المخاطر الجديدة التي تهدد تحقيق المساواة بما فيها العنف على الإنترنت وتزايد العنف في النزاعات المسلحة وتأثير أزمة المناخ، مضيفة أن "كل هذه الأمور تتطلب منا تجديد الالتزام والعمل سويا".
المرأة أول من يتم تهميشه في الأزمات
وتحدثت رئيسة اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن تداعيات الصراعات والأزمات على النساء والفتيات، قائلة إنه "عندما تقع أزمة، فإن أول من يتم تهميشه هي المرأة".
وضربت مثلا بما حدث بعد الزلزال الذي ضرب أفغانستان مؤخرا حيث وردت مشاهد تظهر أن النساء لا يجدن نفس الاهتمام بسبب "مفاهيم بالية وعتيقة".
وقالت حيدر عن تأثير النزاعات إنه "عندما تنقص المياه فإنها تنقص بالنسبة للبنت أكثر من الولد. وعندما تغيب الطاقة فإنها تغيب عن البنت أكثر من الولد"، مضيفة أن النساء والفتيات هن أول المستهدفين من أي تمييز يقع في ظروف صعبة.
جانب مضيء
وأكدت حيدر أن المطلوب الآن هو "مشاركة المرأة في كافة مستويات صنع القرار في جميع المجالات، لأن هناك نقصا كبيرا جدا في هذا المجال".
وأضافت أنه: "في ظل غياب مشاركة المرأة في صنع السياسات وتجنب النزاعات، نرى إلى أين يتجه عالمنا".
وأشارت إلى أنه رغم أن الفتيات دخلن إلى جميع المجالات وزادت مشاركتهن في المجال العلمي، مازال هناك نقص في المشاركة التي يجب أن تكون بالمناصفة.
وقالت حيدر إن الجانب المضيء هو زيادة تعليم الفتيات، اللاتي "لديهن رغبة قوية، ويتوجهن للتعليم كسلاحهن في الحياة حيث يركزن ويبدعن ويلمعن ويتفوقن على كثير من الشباب".
ودعت إلى دعم الفتيات في مجال التكنولوجيا والعلوم بشكل أكبر.
وأضافت أن هناك نقاطا إيجابية أيضا فيما يتعلق بصحة المرأة، حيث انخفض عدد وفيات النساء عند الولادة.
لكنها أشارت إلى أنه مازالت هناك فوارق في الوصول إلى حقوق الصحة الإنجابية بين المناطق الريفية والمدن، "كما أن هناك تفاوتات بين المجتمعات فيما يتعلق بقرار المرأة الشخصي فيما يتعلق بالإنجاب وقدرتها على اتخاذ القرار بشأن الصحة الإنجابية".