منظور عالمي قصص إنسانية

برنامج الأغذية العالمي: جهود مكثفة في غزة وسوريا ولبنان لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية

سامر عبد الجابر، مدير تنسيق الطوارئ في WFP، يقف لالتقاط صورة مع فتاتين صغيرتين خلال زيارة ميدانية.
WFP سامر عبد الجابر، مدير تنسيق الطوارئ والتحليل الاستراتيجي والدبلوماسية الإنسانية في برنامج الأغذية العالمي، خلال زيارته الميدانية في غزة..

برنامج الأغذية العالمي: جهود مكثفة في غزة وسوريا ولبنان لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية

أجرت الحوار: نانسي سركيس
المساعدات الإنسانية

قال سامر عبد الجابر المسؤول ببرنامج الأغذية العالمي إن البرنامج يكثف جهوده لمساعدة السكان في غزة وسوريا ولبنان، مسلطا الضوء على جهود إيصال المساعدات الغذائية رغم الصعوبات اللوجستية والأمنية، ولفت النظر إلى أهمية الأثر الإيجابي لهذه المبادرات على حياة الملايين.

وفي حوار مع أخبار الأمم المتحدة، قال مدير الطوارئ ببرنامج الأغذية العالمي إن البرنامج أدخل مساعدات إلى غزة تكفي أكثر من مليون شخص في غضون ستة أيام من وقف إطلاق النار رغم الأوضاع الصعبة والمخاطر. 

أما في سوريا، فأشار إلى أن البرنامج يصل إلى 2.8 مليون شخص في أنحاء البلاد بالمساعدات، فيما يواجه صعوبات في الوصول إلى مناطق في شمال شرق البلاد بسبب انعدام الأمان. وعن لبنان، قال المسؤول الأممي إن البرنامج يساعد السكان المتضررين من الأزمة الغذائية من خلال توزيع الأغذية وتقديم الدعم النقدي.

فيما يلي نص الحوار مع سامر عبد الجابر المسؤول ببرنامج الأغذية العالمي.

أخبار الأمم المتحدة: ما هو عدد الشاحنات التي تمكن برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة من تسليمها لشعب غزة منذ وقف إطلاق النار، خاصة مع وجود العديد من القنابل والذخائر غير المنفجرة ومع تدمير البنية التحتية المحلية؟

سامر عبد الجابر: الوضع في غزة هو أن هناك أملا، ولكنه محفوف بالمخاطر بالنسبة لنا. فالأمل أنه خلال الستة أيام الأولى من وقف إطلاق النار تمكنا من إدخال مساعدات تكفي لأكثر من مليون شخص في الأيام المقبلة. إذا أردت أن أقارن الأيام الستة تلك بشهر تشرين الثاني/نوفمبر، فنحن أدخلنا ضعفي كمية الأغذية التي قمنا بإدخالها في ذلك الشهر كاملا خلال ستة أيام فقط من وقف إطلاق النار. 

الأمم المتحدة وشركاؤها تمكنوا من إدخال أكثر من 4200 شاحنة خلال الستة أيام الماضية. طبعا نحن بحاجة إلى إدخال مساعدات أكثر، وأن نساعد الناس بكل ما يحتاجونه، ليس فقط الغذاء، ولكن فيما يتعلق بكل المتطلبات للظروف الحالية.

فتاة فلسطينية صغيرة تحمل طفلاً رضيعاً وهي جالسة على شاحنة خشبية بجوار كيس كبير من مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مخيم النصيرات بقطاع غزة.
© WFP عائلة فلسطينية تستلم الطعام من نقطة توزيع في النصيرات بغزة.

أخبار الأمم المتحدة: هل هناك أي عوائق لدخول المساعدات في غزة؟ وما هي؟

سامر عبد الجابر: العوائق طبعا موجودة، فلا يمكننا التحرك بسلاسة بين الشمال والجنوب، فبالنسبة لنا هذه من الأولويات أن نستطيع الوصول للناس خصوصا اليوم، حيث يحاول الناس الرجوع الى شمال غزة، وستكون هناك احتياجات كثيرة بالنسبة لهم عندما يصلوا الى مناطقهم. كثير من الناس الذين يتحركوا نراهم يتحركون دون كل احتياجاتهم، هم يأخذوا خيامهم ليضعوها فوق بيوتهم. فبالتالي ستكون هناك احتياجات بما في ذلك الغذاء والمياه وغيرها، التي سنضطر أن نساعد فيها.

أخبار الأمم المتحدة: إذا انتقلنا الآن إلى سوريا، كيف يساعد برنامج الأغذية العالمي الشعب السوري اليوم؟ وما هي المناطق التي تواجهون فيها صعوبات؟ ولماذا؟

سامر عبد الجابر: سوريا مثل غزة بالنسبة لبرنامج الأغذية العالمي. فالناس بحاجة لمساعدة برنامج الأغذية العالمي. نحن نساعدهم في جميع مناطق سوريا التي كنا موجودين فيها طول الفترة الصعبة التي مرت على سوريا. 

حاليا قد نواجه مشاكل للوصول لمناطق شمال شرق سوريا بسبب عدم الأمان الموجود في تلك المناطق. نساعد الناس من ناحية توزيع الأغذية في مناطق مختلفة. 

ندرس مع شركاء ودول مانحة، كيف يمكننا أن ندعم سلسلة الغذاء، وخصوصا المخابز التي تقوم بالإنتاج وتساعد الناس. نحاول رفع عدد المستفيدين الذين وصلنا إليهم خلال الفترة الأخيرة، 2.8 مليون شخص في جميع أنحاء سوريا. ولكن طبعا نحتاج إلى الدعم من الدول المانحة.

أطفال سوريون يحملون أوعية ودلاء خلال عملية توزيع مواد غذائية في حلب، سوريا، في 9 ديسمبر 2024.
© WFP/Emad Etaki أطفال يصطفون للحصول على مساعدات غذائية في مدينة حلب السورية

أخبار الأمم المتحدة: تكلمتم عن الدعم، هل هناك دعم لعملكم من قِبل السلطات الحالية في سوريا؟

سامر عبد الجابر: مثل كل منظمات الأمم المتحدة، نعمل بآلية واحدة وننسق مع كل الجهات التي يجب التنسيق معها حتى نضمن وصول المساعدات للأشخاص الذين بحاجة للدعم وللمساعدات. فنحن نعمل مع الحكومة الحالية كي تصل المساعدات لكل الأماكن.

أخبار الأمم المتحدة: ننتقل الآن إلى لبنان، حيث يواجه ما يقرب من ثلث سكان لبنان انعداما حادا في الأمن الغذائي بعد تصعيد الأعمال العدائية في أواخر عام 2024، وخاصة بعد تدمير 12,000 هكتار من الأراضي الزراعية. كيف يساعد برنامج الأغذية العالمي السكان اللبنانيين الذين اضطروا إلى الفرار وفي أي مناطق بالضبط؟

سامر عبد الجابر: بالنسبة للبنان، نساعدهم في الفترة الأخيرة التي كانت صعبة قبل وقف إطلاق النار وبعد وقف إطلاق النار. قبل وقف إطلاق النار، كنا نعمل مع كل المنظمات ومنظمات المجتمع المدني حيث نقوم بنقل المساعدات إلى المناطق التي كانت فيها عمليات عسكرية. طبعا التنسيق كان صعبا وليس دائما ناجحا، ولكن واصلنا المحاولة.

وبعد وقف إطلاق النار، طبعا استمرينا بمساعدة الناس الذين تأثروا بالحرب سواء اللبنانيين أو السوريين. كنا نساعدهم بأغذية ووجبات سريعة، وأيضا ببرامج الدعم النقدي التي نقوم بها مع الحكومة اللبنانية. وفي الفترة الحالية، نعمل على زيادة المساعدات وعدد الناس الذين نصل إليهم بهذه الآليات.