14 تموز/يوليه 2022

في حوار مع أخبار الأمم المتحدة، على هامش المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة، تحدثت سارة النعيمي، مديرة مكتب "مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، عن مبادرات المؤسسة التي استهدفت مكافحة الجوع وتحسين جودة التعليم.

وإذ يتواصل انعقاد المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة ((HLPF- وهو منصة المراجعة الأساسية للأمم المتحدة لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهـداف التنمية المستدامة السبعة عشر – تشارك دولة الإمارات العربية من خلال وفد الإمارات ومؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.

يشار إلى أن موضوع المنتدى لهذا العام هو "إعادة البناء بشكل أفضل بعد جائحة كـوفيد-19 مع المضي قدما في التنفيذ الكامل لخطة التنمية المستدامة لعام 2030".

تنضم إلى أخبار الأمم المتحدة المشارِكة في المنتدى من دولة الإمارات العربية سارة النعيمي، مديرة مكتب "مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية".

أخبار الأمم المتحدة: هل لكِ أن تحدثينا في البداية أكثر عن مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في المنتدى السياسي رفيع المستوى.

سارة النعيمي: دولة الإمارات مشارِكة في منتدى الأمم المتحدة السياسي رفيع المستوى ضمن وفد دولة الإمارات ومؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم – مشاركة ضمن هذا الوفد. هناك فعالية تم تنظيمها على هامش المنتدى لاستعراض أهم إنجازات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة منذ نشأتها وإلى اليوم، مع تسليط الضوء على أهم إنجازات المؤسسة في عام 2021 ضمن المحاور الخمسة التي تعمل فيها المؤسسة.

هناك أيضا مشاركة لوفد دولة الإمارات في استعراض المراجعة الوطنية الطوعية لدولة الإمارات واستعراض أهم الأهداف التي تم تحقيقها أو أهم إنجازات دولة الإمارات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

أخبار الأمم المتحدة: قدتِ بعض الحملات الإنسانية بما فيها "مبادرة المليار وجبة" التي تخطت الإمارات لتشمل 50 دولة. كيف جاءت هذه الفكرة ومن استهدفتم بالتحديد.

سارة النعيمي: طبعا مبادرة المليار وجبة هي استكمال لمبادرات في نفس الإطار بدأت بعد جائحة كـوفيد-19 والتي أثرت تداعياتها على الكثير من الأفراد، وبدأت في نطاق دولة الإمارات العربية المتحدة وكان الهدف منها توفير دعم من 10 ملايين وجبة للذين تضرروا من تداعيات الجائحة، ممن فقدوا وظائفهم أو لم يقدروا على مغادرة البلاد إلى دولهم بسبب إغلاق المطارات.

بسبب نجاح هذه الحملة تم استكمالها في العام الذي تلاه بهدف أكبر وهو 100 مليون وجبة، ثم مليار وجبة، أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهدف توفير الدعم الغذائي للمتضررين من الأزمات والكوارث والحروب بالإضافة إلى النازحين واللاجئين في 50 دولة حول العالم.

أخبار الأمم المتحدة: قدتِ أيضا مبادرة منصة المدرسة للتعليم الإلكتروني. ما أهداف هذه المبادرة؟ وكيف ستساعد هذه المبادرة في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة الذي يُعنى بالتعليم الجيد.

سارة النعيمي: طبعا مبادرة المدرسة الرقمية هي أحدث مبادرات المؤسسة، وكان هدفها توفير بديل للتعليم النظامي للطلبة الذين لا يستطيعون الالتحاق بالمدارس النظامية، سواء كانوا في مناطق نائية أو في مخيمات النزوح واللجوء.

الهدف منها هو توفير بديل هجين ورقمي للطلبة، يتمكنون من خلاله استكمال التعلّم. حاليا وبعد الإطلاق هناك 20 ألف طالب وطالبة موجودون ومسجّلون على المنصة. والهدف هو التحاق مليون طالب خلال أول خمس سنوات في هذه المنصة الرقمية. طبعا المنصة (تمت) بالشراكة مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين، وحاليا تتواجد في خمس دول ويتم التعاون مع وزارات التربية والتعليم في هذه الدول والتنسيق معها بشكل مكثف لضمان حصول الطالب على التعليم – الأقرب للتعليم النظامي في الدولة التي يتواجدون فيها.

سارة النعيمي، مديرة مكتب
Ezzat El-Ferri

أخبار الأمم المتحدة: بالحديث عن المبادرات، هل هناك مبادرات مستقبلية وخطط مستقبلية أيضا؟

سارة النعيمي: مؤسسة المبادرات هي في الأساس مؤسسة تحوي تحت مظلتها أكثر من 30 مؤسسة ومبادرة وجائزة يعملون في خمسة محاور رئيسية منها الإغاثة والصحة والتعليم وتمكين المجتمعات والابتكار. فدائما نتطلع إلى الابتكار ونكون متابعين للتحديات الموجودة في العالم، ونتطلع إلى  إطلاق مبادرات لمعالجة هذه التحديات، ربما أهمها أو أحدثها – كجزء من مبادرة أو استكمالا لمبادرة المليار وجبة – هو إيجاد حلول أكثر استدامة لمشكلة الجوع، منها دعم المزارعين أو دعم إنتاج الأغذية في بعض من الدول، بالذات في المناطق النائية، وتمكين المجتمعات في هذه المناطق لإخراجها من نطاق الفقر والجوع، وتمكينها من الحصول على الغذاء بدون الاضطرار إلى استكمال توزيع الأغذية عليها.

أخبار الأمم المتحدة: في أي فعاليات شاركتِ خلال المنتدى، وعلى ماذا ركزت مداخلة الإمارات فيها؟

سارة النعيمي: طبعا (يوم الاثنين 11 تموز/يوليو) تم تنظيم فعالية على هامش المنتدى هي حوار مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم، خلالها تم استعراض إنجازات المؤسسة في السنوات الخمس السابقة، والإعلان عن نتائج عام 2021.

في عام 2021 استطعنا الوصول إلى 91 مليون مستفيد في 97 دولة حول العالم عبر جميع المبادرات والمؤسسات والحملات التي تم إطلاقها في 2021.

في السنوات الخمس الماضية تم استثمار حوالي ملياري دولار في جميع محاور عمل المؤسسة. في هذه الفعالية، حضر عدد من الشركاء الاستراتيجيين للمؤسسة، بالإضافة إلى ممثلي الجهات المنضوية تحت مظلة هذه المؤسسة لاستعراض إنجازاتهم في تحقيق التنمية المستدامة وربطها بأهم الأهداف التي تركز عليها المؤسسة.

بالإضافة إلى ذلك، تم توقيع اتفاقية شراكة بين المؤسسة وبين برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، لاستكمال دعم حملة المليار وجبة، وتوزيع الأغذية ودعم مشاريع البرنامج في سبع دول حول العالم.

أغلبية فريق العمل هو من الشباب وأيضا من المتطوعين الملتحقين في المؤسسة وعددهم حوالي 145 ألف متطوع ومتطوعة في العام 2021

كما تم توقيع اتفاقية أخرى مع جامعة أريزونا لدعم مبادرة المدرسة الرقمية من خلال توفير برامج تدريبية للمعلمين في هذه المنصة.

هناك أيضا اجتماعات ثنائية مع عدد من الدول المشاركة في المنتدى، يشارك وفد المؤسسة كجزء من وفد دولة الإمارات في هذه الاجتماعات، لمناقشة بعض الفرص للشراكة مع هذه الدول.

أخبار الأمم المتحدة: نلتقي في وقت يواجه العالم فيه تحديات كثيرة. كيف تنظر الإمارات إلى تحويل التحديات إلى فرص بالنسبة للشباب؟

سارة النعيمي: طبعا نرى أن الشباب هو من يستطيع تحويل التحديات إلى فرص، بسبب الشغف الموجود لديه والإبداع والابتكار وحب التطوير وتحقيق التنمية في مجالات عمله.

في مؤسسة المبادرات، الدليل على ذلك هو أن أغلبية فريق العمل هو من الشباب وأيضا من المتطوعين الملتحقين في المؤسسة وعددهم حوالي 145 ألف متطوع ومتطوعة في العام 2021. دائما نتطلع إلى تمكين الشباب لأنه هو المستقبل، ودائما نرى فيه الأمل وهو يحقق رؤية المؤسسة في صناعة الأمل في مجتمعاته وتمكينه من مواجهة التحديات وإيجاد الحلول المستدامة في مجتمعاته لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

أخبار الأمم المتحدة: هناك من يرى أننا لا نزال بعيدين عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهو قاب قوسين أو أدنى، فهل يحمل الإعلان النهائي للمنتدى أي شعلة أمل تعيد للعالم ذلك التفاؤل الذي يحتاج إليه؟

سارة النعيمي: نحن تعلمنا من مؤسسة مبادرات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم – نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي - أن الأمل صناعة وأن الإبداع والابتكار ضروريان لاستكمال أو استئناف البناء والوصول إلى الأهداف. دائما نتطلع إلى أخذ زمام المبادرة والتفاؤل بالمستقبل، ودائما نعمل في هذا الإطار وأعتقد أنه بعد جائحة كورونا الأهم حاليا هو أن نتعاون نحن مع المنظمات والدول الأخرى على إيجاد الحلول والعمل بشكل أكثر كفاءة، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأعتقد أنه إذا تم توحيد الجهود وتكثيفها وتسريع العمل على إيجاد الحلول المبتكرة والمستدامة، سيتم إن شاء الله تحقيق الأهداف في الوقت المستهدف.

أخبار الأمم المتحدة: شكرا جزيلا لك.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.