ستيفاني وليامز متوجهة إلى الليبيين: لا تسمحوا لمن يصرّون على إبقاء الوضع على ما هو عليه بأن يسرقوا هذه الفرصة منكم

19 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

توجهت الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، برسالة إلى الزعماء الليبيين والشعب الليبي، دعتهم فيها إلى عدم السماح "لمن يصرّون ويحاربون بجميع الوسائل على إبقاء الوضع على ما هو عليه بأن يضللوكم بالأخبار والحملات الملفقة وأن يسرقوا منكم هذه الفرصة."

جاء ذلك في حوار خاص مع موقع أخبار الأمم المتحدة، تطرقت فيه إلى اتفاق وقف إطلاق النار، انطلاق الملتقى السياسي الليبي، الانتخابات المقبلة، دور المرأة، النفط والتدخل الأجنبي، من بين أمور أخرى.

وفي 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020 وُقع في جنيف اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا الذي قالت عنه الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز إنه "لحظة سيسجلها التاريخ".

ويأتي اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا اتساقا مع نداء الأمين العام أنطونيو غوتيريش العالمي الذي أطلقه في آذار/مارس الماضي حيث دعا إلى وقف إطلاق النار والتركيز على عدونا المشترك، فيروس كورونا.

وحيّت وليامز وفدي اللجنة العسكرية المشتركة الليبية (5+5)، اللذين وقعا على الاتفاق نيابة عن الجيش الليبي في حكومة الوفاق الوطني والقيادة العامة للجيش الوطني الليبي.

وقالت مخاطبة أعضاء الوفدين إن "ما أَنجَزتموه هنا يتطلب قدرا كبيرا من الشجاعة. لقد اجتمعتم مِن أَجلِ ليبيا، مِن أجل شعبكم، لتتخذوا خطوات ملومسة لإنهاء معاناتهم".

ومن بين ما نص عليه الاتفاق إنشاء غرفة عمليات أمنية مشتركة تتولى اقتراح وتنفيذ ترتيبات أمنية خاصة لتأمين المناطق التي تم إخلاؤها من الوحدات العسكرية والتشكيلات المسلحة؛ وتشكيل قوة عسكرية مشتركة محدودة العدد من عسكريين نظاميين تحت قيادة غرفة عمليات مشتركة لردع أية انتهاكات لوقف إطلاق النار.

UN Photo / Violaine Martin
ستيفاني ويليامز الممثلة الخاصة للأمين العام بالإنابة أثناء توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا في الجولة الرابعة من اللجنة العسكرية الليبية المشتركة 5 + 5، في قصر الأمم بجنيف. 23 أكتوبر/تشرين الأول 2020.

كما تم إطلاق عملية ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي شارك به 75 مشاركة ومشاركا من ربوع ليبيا يمثلون كافة أطياف المجتمع الليبي السياسية والاجتماعية حيث انخرطوا يوم 26 تشرين الأول/ أكتوبر في أول لقاء للملتقى السياسي الليبي الشامل عبر آلية التواصل المرئي.

وفي حوار خاص مع الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا بالإنابة، حيّت ستيفاني وليامز الإحساس بالمسؤولية والوطنية والالتزام بروح التفاوض لدى أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة، ولدى المشاركين في الملتقى السياسي.

وليامز نوهت بشكل خاص بدور الكتلة النسائية التي شاركت في الملتقى، مشيرة إلى أهمية دور المرأة في بناء وصنع السلام. وقالت:

"إنهن يستحققن بالفعل وزنهن ذهباً عندما يتعلق الأمر بوجودهن على طاولة المفاوضات".

كما لفتت الانتباه إلى تغير موقف الرجال حيال مشاركة النساء في الحوار وأوضحت أن "الرجال بدأوا في تقدير ذلك أيضا. هناك اختلاف كبير بين مواقفهم في بداية ونهاية الاجتماع، واعترافهم بأن النساء يمكن أن يكنّ فعالات جدا في صنع السلام".

الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا بالإنابة تحدثت أيضا عن النفط الليبي وتأثيره على اقتصاد البلاد، مشيرة إلى اجتماعها الأخير مع شركة سـرت لإنتـاج وتصنيـع النفـط والغـاز في مرسى البريقة ضم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، وآمري حرس المنشآت النفطية في المنطقتين الشرقية والغربية.

كما تطرقت إلى التدخل الأجنبي في ليبيا مشددة على أهمية احترام حظر السلاح.

تفاصيل أخرى عن آخر المستجدات في لبيبا، تجدونها في هذا الحوار الخاص الذي أجري عبر تقنية التواصل عن بعد، مع السيدة ستيفاني وليامز:

 

أخبار الأمم المتحدة: الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، شكراً جزيلاً لوجودك معنا اليوم!

أولا، لا بد لي من أن أهنئك على هذا الإنجاز الكبير، على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في 23 تشرين الأول/أكتوبر من قبل اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5.

السيدة ستيفاني وليامز: شكراً جزيلاً، حسنًا، هذا إنجاز الليبيين أنفسِهم. فهذه في النهاية عملية بقيادة ليبية يَسرتها الأمم المتحدة.

أخبار الأمم المتحدة: السيدة وليامز كيف هو الوضع في ليبيا بعد هذا الاتفاق وهل مازال وقف إطلاق النار ساريا على الأرض؟

السيدة ستيفاني وليامز: هناك هدوء في الميدان وهذا جيد لأنه يساعد في مساراتنا الأخرى أيضا. لقد قوبل اتفاق وقف إطلاق النار بحد ذاته بترحيب كبير في جميع أنحاء ليبيا. كان الليبيون مرتاحين للغاية لرؤية هؤلاء الضباط العسكريين يجتمعون بإحساس كبير جدا بالمسؤولية الوطنية وبأن يمدوا أيديهم عبر الطاولة ويتصافحوا من أجل ليبيا ويحاولوا اتخاذ خطوات لتوحيد المؤسسات، لتيسير الظروف بالنسبة لليبيين العاديين، وتمهيد الطريق لاستئناف العملية السياسية.

أخبار الأمم المتحدة: لقد أنهيتم للتو الجولة الأولى من ملتقى الحوار السياسي الليبي. هل أنتِ سعيدة بالنتائج وكيف تجري الاستعدادات للجولة الثانية؟

السيدة ستيفاني وليامز: الاستعدادات جارية للجولة الثانية. أنا سعيدة للغاية بما حدث هنا في تونس الأسبوع الماضي. جاء المشاركون البالغ عددهم 75 مشاركاً، وجلسوا، وتحدثوا. بالنسبة للبعض منهم، كانت هذه المرة الأولى التي يجتمعون فيها معا منذ الثورة، منذ 2011، خلال سنوات الأزمة والانقسام. وهم أيضا جاءوا مدفوعين بمسؤولية وطنية ورغبة في المصالحة ورغبة في وضع البلاد على الطريق الصحيح، على المسار الليبي، لاستعادة صناعة القرار الليبي وسيادة الدولة.

العمل كان كثيفا للغاية والمحادثات طويلة. لقد أنجزوا الكثير. وقرروا إجراء انتخابات وطنية في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021، بمناسبة الذكرى السبعين لاستقلال ليبيا. وليس هناك أفضل من هذا اليوم ليلتقيَ فيه الليبيون ويجددوا مؤسساتهم من خلال انتخابات ذات مصداقية وشاملة ونزيهة. كان ذلك معلما حقيقيا. وطوال الأسبوع الماضي، اتفقوا أيضا على خارطة طريق وطنية لفترة تحضيرية تسبق الانتخابات، واتفقوا على صلاحيات مجلس الرئاسة واختصاصاته ورئاسة وزراء منفصلة وحكومة وحدة. واتفقوا أيضا على معايير أهلية المرشحين لهذه الوظائف.

ويسعدني حقا أن أقول إنه من بين الـ 75 مشاركا، تميزت كتلة النساء، تميزت المشاركات حقا! لقد اجتمعن معا ككتلة، وبدأن في وقت مبكر إلى حد ما في العمل على بيان يحدد سلسلة من المبادئ والتوصيات لتحسين مشاركة المرأة في العملية السياسية والحوكمة، ودعين إلى تمثيل المرأة الذي تشتد الحاجة إليه وتحسينه في الحياة السياسية في ليبيا. ودعين الدولة لأن تفي بالتزاماتها الدولية تجاه حقوق المرأة وحمايتها. وطالبن بأن تمثل النساء بما لا يقل عن 30٪ في المناصب القيادية والسلطة التنفيذية التي يتم إصلاحها. وتم التأكيد على ذلك أيضا في خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها بالتراضي من قبل المشاركين في اليوم الأخير. إذا، كل هذا يشهد حقا على الدور القوي جدا الذي لعبته النساء في هذا الحوار وبشكل عام بالطبع على دورهن كصانعات سلام.

أخبار الأمم المتحدة: سيدة وليامز، لقد ذكرت للتو الانتخابات. لقد وافق 75 مشاركا ليبيا في ملتقى الحوار الوطني بالتراضي على خارطة طريق لانتخابات وطنية ذات مصداقية وشاملة وديمقراطية، ستُعقد في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021. أريد أن أعرف ما الدور الذي ستلعبه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في هذه الانتخابات؟ كيف ستيسر أونسميل هذه العملية؟

السيدة ستيفاني وليامز: بالطبع، نحن ندعم اللجنة الوطنية العليا للانتخابات (HNEC) التي هي بالطبع الهيئة الوطنية السيادية في ليبيا والمكلفة بتنظيم الانتخابات. لدينا علاقة طويلة الأمد مع اللجنة الوطنية ونوفر لها الدعم. كما نعمل بشكل مباشر مع السلطات وحكومة الوفاق الوطني لضمان دعمها للمفوضية من خلال تمويل عملياتها. ويسرني أن أقول إن حكومة الوفاق الوطني قد أعلنت يوم 17 تشرين الثاني/نوفمبر أنها ستبدأ بالتمويل اللازم للمفوضية. إذا، سندعم الفريق الليبي ومفوضية الانتخابات وهي تقوم بالعمل الصعب الذي ينتظرها لتنظيم هذه الانتخابات الوطنية التي يتوق إليها الجميع.

UNSMIL
ممثلة الأمين العام في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، خلال جولة ملتقى الحوار السياسي الليبي الأولى التي انعقدت في تونس.

أخبار الأمم المتحدة: تحدثتِ أيضا عن النساء والدور الذي لعبنه. ما الذي تفعله بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لضمان تمثيل ومشاركة الليبيات في الانتخابات وكذلك في المشهد السياسي الليبي بشكل عام؟

السيدة ستيفاني وليامز: حرصنا على تمثيل النساء الليبيات بقوة في الحوار السياسي. كما تم دمجهن في الحوار الاقتصادي. فيما يتعلق بما نقوم به، فإننا نسهل تشريعات تراعي الفوارق بين الجنسين وتشريعات شاملة للنوع الاجتماعي ليتبناها البرلمان الليبي، ونعتقد أنها ستمكّن النساء المرشحات من الوصول إلى المناصب بشكل أفضل وستساعد أولئك اللواتي سيترشحن بلا شك للبرلمان.

كما نقوم بتسهيل الانتخابات المحلية، والانتخابات البلدية التي كانت تجري حتى خلال فترة النزاع، وخلال كوفيد... إن النساء والرجال الليبيين مصممون على ممارسة حق الانتخاب لانتخاب ممثليهم على جميع مستويات الحكومة.

أخبار الأمم المتحدة: حسنا لنبق في نفس السياق، المرأة، وهذا السؤال عنك أنتِ، فأنتِ من يقود الجهود برمتها في هذه العملية. أود أن أعرف ما مدى أهمية تسخير إمكانات المرأة في جهود بناء السلام وصنع السلام؟

السيدة ستيفاني وليامز: إنه أمر مهم ويجب أن أقول عندما ندعو النساء إلى الطاولة مثلما حدث في الحوار السياسي – كان معظم المحامين في الغرفة من النساء – فمثلا حين يتعلق الأمر بصياغة الوثائق، فقد عمل الليبيون أنفسهم بشكل مكثف على المستندات، إذ لدينا لجنة صياغة تم تمثيل النساء فيها، وهن يدققن في جميع الوثائق للتأكد من توافقها مع التشريعات الليبية القائمة.

لدينا أيضا مناصرات لحقوق الإنسان من النساء اللواتي يعملن دوما على أن يكون ما نبنيه هو عملية صحيحة. عندما تتحدث عن الظروف الأمنية، وبعض الفوضى، والإفلات من العقاب الذي لا يزال سائدا في ليبيا، فإن النساء حقا هن من يسردن القصص. فأبناؤهن هم من يخرجون ويقاتلون في النزاعات. وهن من يعشن في مجتمعات يلفها العنف وانعدام الأمن. إذا، النساء يضفن لمسة إنسانية على ما يمكن أن يبدو أحيانا أنه سرديات غير متسقة. أعتقد أنهن يستحققن بالفعل وزنهن ذهباً عندما يتعلق الأمر بوجودهن على طاولة المفاوضات. ولا بد لي من القول إن الرجال بدأوا في تقدير ذلك أيضا. هناك اختلاف كبير بين مواقفهم في بداية ونهاية الاجتماع، والاعتراف بأن النساء يمكن أن يكنّ فعالات جدا في صنع السلام.

أخبار الأمم المتحدة: السيدة وليامز نعلم جميعا أن مسألة النفط تؤثر على الاقتصاد الليبي. لقد اجتمعتِ في 16 تشرين الثاني/نوفمبر مع الأطراف في البريقة حيث تم إطلاق عملية لتوحيد حرس المنشآت النفطية وإطلاق مشروع جديد وهو "قوة حماية النفط". كيف تصفين نتائج هذا الاجتماع؟ وكيف ستساعد الاقتصاد الليبي؟

السيدة ستيفاني وليامز: كان لقاء تاريخيا في موقع تاريخي. البريقة هي منطقة الهلال النفطي الليبي، حيث تدفق النفط لأول مرة في ليبيا في الستينيات. ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط هو من اختار البريقة لهذا الاجتماع.

منذ رفع الحصار النفطي ورفع القوة القاهرة عن جميع منشآت النفط الليبية وبفضل العمل الجيد لا سيما في المحادثات العسكرية المشتركة والمفاوضات الليبية وإجراءات بناء الثقة، تمكنّا مع الليبيين من تأكيد إدراك أن هذه ثروة ليبيا، وأن الليبيين يعتمدون بشكل شبه كامل على عائدات النفط في اقتصادهم. لذا فإن إعادة هذا النفط إلى المسارالسليم أمر مهم للغاية لمساعدة الاقتصاد الليبي على التعافي ولكن أيضا لإنهاء النقص المروع في الكهرباء الذي كان يشلّ البلاد. في الصيف يمكنكِ أن تتخيلي أن هذا يكون أكثر خطورة خاصة عندما تكونين في خضم جائحة عالمية. لذا، كان هذا موضع ترحيب كبير.

مشروع توحيد حرس المنشآت النفطية مشروع كبير. ما فعلناه هو أننا جمعنا آمري حرس المنشآت النفطية في المنطقتين الشرقية والغربية. ولدى المؤسسة الوطنية للنفط مقترح لتأسيس قوة لحماية النفط. وقد فصـّل قائدا حرس المنشآت النفطية الظروف التي يعملان في ظلها وحجم قواتهما. وحقيقة أنهما على اتصال وهو أمر جيد. كما تعلمين، هذا المشروع يوحد جميع المؤسسات الليبية، وهو حقا بالغ الأهمية. ومع هذه المجموعة، فهو أيضا جزء من المشروع الأوسع للتسريح ونزع السلاح وإعادة الإدماج الذي يعد مرة أخرى مشروعا وطنيا. على وجه التحديد، تم الاتفاق في هذا الاجتماع على إطلاق مشروع تجريبي لتشكيل قوة حماية يتم نشرها في منشأة نفطية سيتم تشغيلها في وقت ما خلال عام، وأعتقد أن ذلك سيتم في النصف الأخير أو النصف الثاني من السنة. لذلك، سيمنح هذا كل هؤلاء الممثلين متسعا من الوقت للعمل على تفاصيل نشر القوة لضمان استيفاء أفرادها للمعايير المطلوبة، وأن يتم تدريبهم. إذا، فإن حماية الثروة النفطية هو مشروع مهم للغاية، وحقيقة أن هذا يجري الآن تحت مظلة اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5، سيعطيه أولوية، بما يتماشى مع جميع الأولويات الأخرى التي يتم تحديدها من قبل اللجنة العسكرية المشتركة والمسارات الليبية الأخرى التي نعمل عليها.

أخبار الأمم المتحدة: من خلال تفاعلك مع الزعماء الليبيين خاصة خلال الشهرين الماضيين، ما مدى قوة الإرادة السياسية لنقل تلك الإنجازات إلى المستوى التالي؟

السيدة ستيفاني وليامز: حسنا، الجميع متحمس جدا. أعتقد أنه من غير الواقعي أن نتوقع حل كل هذه المشاكل في أسبوع واحد من الملتقى السياسي. ما حدث هنا في تونس كان إنجازا كبيرا. إن اتفاق وقف إطلاق النار، واستعداد الليبيين للالتقاء علامة جيدة للغاية. الزخم موجود. لقد مرّ عليهم 10 سنوات، بل وأطول من ذلك، من عدم اليقين والاضطهاد والقمع والصراع والتدهور الاجتماعي والاقتصادي وانتهاكات حقوق الإنسان. إنهم على الطريق الصحيح الآن. إنهم يتحدثون مع بعضهم البعض. هناك أناس في البلاد ومن نسميهم ب"فاعلي الوضع الراهن"، أشخاص يقاومون التغيير، لكن صوت الناس الآن واضح للغاية. يريدون الانتخابات ويريدون أن تكون مؤسساتهم موحدة. ونحن في المجتمع الدولي يجب أن نرافق الليبيين في هذه الرحلة. علينا أن ندعمهم ونحترم طلبهم. وأنا بالتأكيد آمل في أن يكون هذا ما ستفعله جميع الجهات الدولية الفاعلة. لقد تلقينا بالتأكيد دعما كبيرا من مجلس الأمن ومن المشاركين في مسار برلين والعديد من الدول الأعضاء الأخرى التي تعمل على الملف الليبي.

أخبار الأمم المتحدة: لقد ذكرت الآن بعض التحديات التي يحاول الليبيون التغلب عليها. هناك أيضا بعض التحديات التي تواجهونها من خلال التدخل الأجنبي ومحاولات إفشال الحوار الليبي. كيف تقيمين ذلك؟ وماذا تطلبينه من المجتمع الدولي في هذا الصدد لدفع عملية السلام قدما؟

UNSMIL
جانب من المشاركين في جولة ملتقى الحوار السياسي الليبي الأولى التي انعقدت في تونس.

السيدة ستيفاني وليامز: على الجانب العسكري، علينا الالتزام بحظر الأسلحة. نعم، هناك أرضية مشتركة. نعم، الليبيون يعملون من خلال اتفاق وقف إطلاق النار. وقد اجتمعوا في سرت الأسبوع الماضي -حيث أنشأوا مقر اللجنة العسكرية المشتركة- وأعلنوا عن خطط لإعادة فتح الطريق الساحلي بين مصراته وسرت. هذا مهم جدا بالنسبة لليبي العادي. هكذا يتجولون في البلاد، هكذا يزورون أقاربهم في الشرق أو في الغرب ويفضلون أن يسلكوا الطريق الساحلي، فهو أسرع طريق وهناك يتم استلام البضائع. إنه شريان حياة حيوي في البلاد.

ولكي يتمكن الليبيون من القيام بأدوارهم، في إخراج العناصر العسكرية من منطقتهم - والعنصر الأجنبي أيضا موجود في اتفاق وقف إطلاق النار ويجب أن يغادر. كل هذا في سياق احترام حظر الأسلحة، وعدم إرسال المزيد من المعدات العسكرية والأسلحة إلى البلاد. لقد قام الليبيون بدورهم، وعلى المجتمع الدولي الآن القيام بدوره.

أخبار الأمم المتحدة: أخيراً السيدة وليامز ما الرسالة التي تودين توجيهها للقادة الليبيين وللشعب الليبي في هذه المرحلة؟ (بالعربية).

السيدة ستيفاني وليامز: أريد قراءة رسالة باللغة العربية:

أتوجه إلى جميع الليبيين بالقول إننا اليوم على مشارف ليبيا الجديدة، نحن قاب قوسين من إنهاء حالة اليأس والجمود والتردي التي دامت لسنوات. نريد مساعدتكم، لا تسمحوا لمن يصرّون ويحاربون بجميع الوسائل على إبقاء الوضع على ما هو عليه بأن يضللوكم بالأخبار والحملات الملفقة وأن يسرقوا منكم هذه الفرصة. أنتم من تعانون، وأنتم من يقرر مصيركم ومستقبل بلدكم، وكلمة الحسم هي لكم، ونحن معكم ولن نترككم إلى أن تسترجعوا كامل سيادة وطنكم.

أخبار الأمم المتحدة: الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، شكرا جزيلا على هذه المقابلة. تهانينا مرة أخرى على ما تم تحقيقه حتى الآن، ونتمنى لكِ التوفيق في مساعيك القادمة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

الأمم المتحدة: الليبيون يحرزون تقدما مهما على مسار السلام، وحان الوقت لأن يقوم المجتمع الدولي بدوره

أعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، عن إحراز تقدم كبير في سعي الليبيين، تدعمهم بعثة الأمم المتحدة، نحو السلام والاستقرار في ربوع ليبيا. وقالت لمجلس الأمن الدولي صباح اليوم الخميس إن الليبيين وحدوا صفوفهم بعد سنوات عديدة من الاضطهاد والانقسام والفوضى والبؤس والنزاع من أجل المحافظة على وحدة ليبيا وتأكيد سيادتها.

ملتقى الحوار السياسي الليبي: تأكيد على حتمية مشاركة المرأة في عملية إعادة البناء

أعربت مجموعة النساء الليبيات المشاركات في ملتقى الحوار السياسي الليبي عن الأمل في أن يساهم الملتقى في دعم المشاركة الكاملة للمرأة الليبية في جميع الجهود الرامية إلى إرساء السلام في ربوع ليبيا "وقيادة الوطن إلى برّ الاستقرار والازدهار".