12 أيلول/سبتمبر 2020

في منتصف شهر أيلول/سبتمبر 2019 تبوأت الزميلة ريم أباظة منصب المتحدث باسم رئيس الجمعية العامة للدورة الرابعة والسبعين.

الكل يعلم أن زحمة الاجتماعات والمؤتمرات في الأمم المتحدة خلال فترة بدء دورة جديدة للجمعية العامة بالذات تشكل ضغطا كبيرا على مكتب رئيس الجمعية العامة بشكل خاص، ولكن أيضا على الأمانة العامة للأمم المتحدة بشكل عام.

هذا ما كانت تتوقعه الزميلة ريم عندما بدأت عملها كمتحدثة رسمية باسم البروفسور تيجاني محمد باندي، المندوب النيجيري الدائم لدى الأمم المتحدة، ورئيس الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة.

لكن ما لم تكن تتوقعه، وما لم يخطر على بال أحد، هو أن تعصف بالعالم أجمع أزمة صحية عالمية، جائحة مستجدة أتت لتطبق على كل مناحي الحياة وتقيّدها، بما في ذلك الحد من اجتماعات الجمعية العامة وفرض التباعد الجسدي في الأمم المتحدة والعالم أجمع.

أطل فيروس كورونا المستجد برأسه ليفرض شروطه القاسية التي فاقمت من المشاكل العالمية القائمة أصلا، بما في ذلك تعطيل التعليم في جميع أنحاء العالم، وتزايد العنف المنزلي وخطاب الكراهية، ورفع مستوى الفقر المدقع والجوع.

لكن كان لا بد من إيجاد حل لتسيير أمور الجمعية العامة، الهيئة الأكثر تمثيلا في الأمم المتحدة، الهيئة التي تساوي بين جميع أعضائها بغض النظر عن ثقلها على الساحة الدولية- إن كانت الدولة عضوا دائما في الأمم المتحدة يمتلك حق النقض أما لا.

في هذا الحوار الخاص مع المتحدثة باسم الجمعية العامة ريم أباظة، نلقي الضوء على أبرز ما واجهته هي وفريق عملها في مكتب السيد تيجاني محمد باندي، خلال الأوقات العصيبة التي تسببت بها جائحة كوفيد-19، وأبرز الحلول التي قدمتها الجمعية العامة للمثابرة على استمرارية عملها الهام:

أخبار الأمم المتحدة: الزميلة ريم أباظة، أنتِ المتحدثة الرسمية باسم رئيس الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة. أهلا بك معنا اليوم للحديث عن تجربتك خلال هذه السنة التي كانت فريدة من نوعها خاصة في ظل التحديات غير المسبوقة التي فرضتها جائحة كوفيد 19.

السيدة ريم أباظة: شكرا جزيلا مي على هذه الاستضافة الكريمة مع أخبار الأمم المتحدة. في البداية، أريد أن أهنئك وجميع الزملاء في القسم العربي بأخبار الأمم المتحدة على المجهود الرائع والنجاح الناجم عن هذا المجهود خلال هذه الفترة العصيبة وتغيير أسلوب العمل وما تبع ذلك من زيادة عدد ساعات العمل، ولكن هذا انعكس بشكل إيجابي على الموقع الإلكتروني وعلى وسائل التواصل الاجتماعي. فألف مبروك.

أخبار الأمم المتحدة: شكرا ريم، شهادة نعتز بها بالفعل. ريم، أنت من النساء العربيات القلائل اللواتي تبوأن منصب المتحدث باسم رئيس الجمعية العامة. أريد أن أعود بك إلى ما قبل استلامك لهذا المنصب، عندما تقدمت لهذه الوظيفة ما الذي دفعك إلى القيام بهذه الخطوة؟ من الذي شجعك؟ وهناك نساء كثيرات يستمعن إلينا، فماذا تقولين لهن؟

السيدة ريم أباظة: شكرا مي. كما تعلمين طبعا فإن الإدارة التي نعمل بها، أنا وأنتِ، إدارة التواصل العالمي، هي التي تقدم المتحدث أو المتحدثة لرئيس الجمعية العامة كل عام. عندما رأيت إعلان الوظيفة ترددت في البداية لأنني أولا أحب عملي جدا في قسم أخبار الأمم المتحدة وهو المجال الذي عملت فيه طيلة فترة حياتي العملية.

مؤتمر صحفي يضم رئيس الجمعية العامة للدورة 74،تيجاني محمد باندي،(وسط)، السيدة ريم أباظة المتحدثة باسمه (شمال)، والسيدة ماري سكاري، رئيسة ديوانه (يمين).
UN Photo
مؤتمر صحفي يضم رئيس الجمعية العامة للدورة 74،تيجاني محمد باندي،(وسط)، السيدة ريم أباظة المتحدثة باسمه (شمال)، والسيدة ماري سكاري، رئيسة ديوانه (يمين).

لا تخفن (النساء) من التقدم لخوض تجارب جديدة. لا تنتظري إتمام هذا الأمر أو ذاك الأمر، ثقي بنفسك وستنجحين طالما ستبذلين جهدا حقيقيا--ريم أباظة

ربما كان هناك أيضا نوع من الألفة مع المكان ومجال العمل والزملاء. هذا قد يجعل الشخص مترددا في الإقبال على تجارب جديدة.

ولكنني دائما، وكنّا نتحدث مي أنت وأنا دائما، في أننا يجب أن نقبل على تجارب جديدة مع مكاتب وإدارات أخرى بالأمم المتحدة وهو شيء يعطي ثراء يجب أن نستفيد منه، وخاصة أن التجربة هي لمدة عام واحد هي فترة رئاسة رئيس لجمعية العامة، فقررت أن أتشجع وأتقدم بطلب للوظيفة. كما قلتِ مي هناك نساء يستمعن إلينا الآن، أود أن أقول للجميع وخاصة للنساء: لا تخفن من التقدم لخوض تجارب جديدة. لا تنتظري إتمام هذا الأمر أو ذاك الأمر، ثقي بنفسك وستنجحين طالما ستبذلين جهدا حقيقيا. ونعلم أن النساء غالبا عندما يلتحقن بأي وظيفة بالفعل يضعن كل جهدهن في هذا العمل. فثقن بأنفسكن وبالتوفيق إن شاء الله.

أخبار الأمم المتحدة: استلمت الوظيفة في منتصف أيلول/سبتمبر الماضي (2019). طبعا ضغط اجتماعات ومداولات الجمعية العامة لا مثيل له. ما أبرز المواقف أو الظروف التي مررت بها خلال افتتاح الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة؟

السيدة ريم أباظة: التجربة بالطبع كانت غنية جدا. مكتب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة هو مكان فريد في تشكيلته في الأمم المتحدة بشكل عام. فالمكتب مكون من دبلوماسيين ومتخصصين في مجالات مختلفة يأتون من أماكن مختلفة للعمل معا دون سابق معرفة على الإطلاق أو معرفة طفيفة. لكنهم مطالبون في نفس الوقت بالعمل فورا كفريق متناغم في أكثر الفترات ازدحاما بالأمم المتحدة كما ذكرت وهي فترة المداولات العامة للجمعية العامة والأسبوع رفيع المستوى. طبعا هذه الفترة المزدحمة تتطلب كثيرا من الجهد والتنسيق بين الفريق. أنا ما وجدت أنه مميز في هذه الفترة -وكان أيضا تحديا- هو القدرة على العمل معا كفريق واحد متناغم بدون أن نعمل معا من قبل، في فترة مزدحمة. فهذه كانت تجربة مثيرة جدا ولكنها نجحت بفضل المهنية التي يتمتع بها العاملون في هذا المكان وأيضا إصرارهم على النجاح في هذه الفترة. فتتطلب ذلك ساعات طويلة من العمل مع مجهود ذهني وبدني كبير، لكنها كما قلت فترة ثرية أيضا.

أخبار الأمم المتحدة: لقد رافقتِ السيد تيجاني محمد باندي، الرئيس الحالي للجمعية العامة الذي يتحضر لتسليم المطرقة لخلفه، رفقته في العديد من سفرياته إلى الدول الأعضاء قبل أن تقلب الجائحة عالمنا رأسا على عقب. هل هناك من محطات معينة تستذكرينها؟

رئيس الجمعية العامة تيجاني محمد باندي، وإلى يمينه المتحدثة ريم أباظة، خلال لقائه مع طلاب يسعون من أجل  تحقيق أهداف التنمية المستدامة، في أديس أبابا بإثيوبيا .
Geremew Tigabu
رئيس الجمعية العامة تيجاني محمد باندي، وإلى يمينه المتحدثة ريم أباظة، خلال لقائه مع طلاب يسعون من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، في أديس أبابا بإثيوبيا .

السيدة ريم أباظة: فعلا أنا سعدت جدا في أن أكون مع السيد تيجاني محمد باندي في عدد من رحلاته الرسمية خلال هذه الفترة. هذه الرحلات شملت دولا عربية بالمناسبة هي الكويت وقطر والإمارات. من أكثر الأمور التي أتذكرها دائما في جميع هذه الرحلات هي لقاء رئيس الجمعية العامة مع الشباب والأطفال. مي، أنتِ تعلمين أن السيد محمد باندي كان معلما وأستاذا في الجامعة، هو أكاديمي إلى الآن. فالتعامل مع الشباب والتحدث معهم من أكثر الأمور المحببة إليه كما لاحظت. هو يتحدث معهم بسلاسة شديدة، بسهولة، هم أيضا يشعرون بسهولة وسلاسة في الحديث معه، لأنه مستمع جيد جدا لهم. ففي كل الزيارات الرسمية، كان لدينا زيارة لجامعة أو مدرسة، السيد محمد باندي كان يلقي محاضرة وبعدها يلتقي بالشباب لقاء غير رسمي، يتحدث معهم ويستمع إليهم. فهذه قد تكون من أكثر ما أتذكره عن كل الرحلات التي قمت بها مع السيد محمد باندي.

أخبار الأمم المتحدة: ريم كيف غيرت هذه الجائحة أسلوب عملك، وما هي أهم التحديات التي فرضتها عليك؟

السيدة ريم أباظة: أكيد الجائحة غيرت حياتنا جميعا وأسلوب علمنا أيضا. لأنني أعمل في مكتب لا يتوقف العمل به ولا يمكن أن يتباطأ بسبب أي ظرف، لأنه مكتب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، كان لا بد أن أتكيف بسرعة مع العمل عن بعد- ومي نفس الوضع بالنسبة للأخبار أيضا- لكن كان من حسن حظي بالطبع أننا كنّا نعمل أحيانا عن بعد في إدارتنا مع أخبار الأمم المتحدة. وكما تتذكرين مي كنّا نقول ونشعر أن علينا إتقان ذلك بسبب أي ظروف قد تضطرنا إلى العمل عن بعد. فذلك أفادني في الواقع بشكل كبير. لكن كانت هناك أيضا تغيرات أخرى كبيرة لم نعتد عليها من قبل، مثلا كل الاجتماعات أصبحت على المنصات الافتراضية؛ شيء آخر مهم مع الجائحة وتغير الكثير من أساليب العمل في الأمم المتحدة والاضطرار إلى تغيير مواعيد المؤتمرات وإجراء الاجتماعات على المنصات الجديدة، مع كل ذلك ازدادت الحاجة بشكل هائل للمعلومات عما يدور في الجمعية العامة. هذه الحاجة كانت من الدول الأعضاء من عامة الناس من الصحافة المجتمع المدني وغيرهم. كانت كثير من الأمور بها غموض بالنسبة لهم، يردون معرفة المزيد عن أساليب العمل الجديدة. فباعتباري رئيسة فريق الإعلام بمكتب رئيس الجمعية العامة، كان علي مع الزملاء العمل بسرعة للوفاء بهذه الاحتياجات، اللجوء إلى أساليب مبتكرة على وسائل التواصل الاجتماعي، على الصفحة الإلكترونية من خلال العمل مع الصحافة لنشر المعلومات عن استمرار عمل الجمعية العامة رغم كل الظروف، وأيضا لنشر المعلومات عن الأنشطة المختلفة، عن كل المؤتمرات، الاجتماعات المهمة بالنسبة لعمل الأمم المتحدة. وبالفعل شعرنا بالفخر لتمكننا من ذلك وانعكاس هذا النجاح، الذي يمكن أن أصفه بالنجاح، في إشادة من الجمهور المستهدف لنا، في زيادة الأرقام الدالة بالصفحة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل عام.

 خلال زيارته إلى الكويت، رئيس الجمعية العامة للدورة الرابعة والسبعين، تيجاني محمد باندي، يجلس في وسط المقعد الثاني، والمتحدثة ريم أباظة إلى اليسار في المقعد الأول.
OPGA
خلال زيارته إلى الكويت، رئيس الجمعية العامة للدورة الرابعة والسبعين، تيجاني محمد باندي، يجلس في وسط المقعد الثاني، والمتحدثة ريم أباظة إلى اليسار في المقعد الأول.

أخبار الأمم المتحدة: هناك تغيرات حصلت أيضا في طريقة تسيير الجمعية العامة لأعمالها بما فيها طريقة اعتماد قراراتها للتكيّف مع الواقع الذي فرضته الجائحة. هل لك أن تشرحي لنا أبرز هذه التغييرات؟

السيدة ريم أباظة: بالفعل حصلت تغييرات كبيرة على طريقة عمل الجمعية العامة وإن كانت كل هذه التغييرات في إطار قواعد العمل المتفق عليه لأنه شيء مهم جدا بالنسبة للأمم المتحدة، الالتزام واحترام قواعد العمل المنصوص عليها والمتفق عليها بين كل أعضاء الأمم المتحدة. خلال هذه الفترة كنت أقول دائما لزملائي إن رئيسَ الجمعية العامة وأعضاء مكتبه اضطروا في كثير من الأحيان لإعادة اختراع العجلة كما يقول المثل الشهير.

خلال هذه الفترة كنت أقول دائما لزملائي إن رئيسَ الجمعية العامة وأعضاء مكتبه اضطروا في كثير من الأحيان لإعادة اختراع العجلة كما يقول المثل الشهير--ريم أباظة

مثلا كان من المقرر خلال هذه الدورة إجراء انتخابات لرئيس الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، للأعضاء غير الدائمين بمجلس الأمن، لأعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي. هذه الانتخابات في الوضع العادي هي أمر روتيني، معتاد يجتمع المندوبون في قاعة الجمعية العامة، يمرّ الموظفون والمتطوعون من الدول التي لا تنافس على مقاعد في ذلك العام، لجمع بطاقات التصويت، تعلق الجلسة بعض الوقت، يتم فرز الأصوات ثم تعلن النتيجة وسط تهاني ومصافحات وما إلى ذلك. ولكن مع هذه الجائحة، تغير كل شيء.

ولكن رئيس الجمعية العامة أصر على وجوب إجراء الانتخابات في موعدها لأنها عامل ضروري جدا لضمان استمرارية عمل الأمم المتحدة. فهو دائما كان يقول إن الأمم المتحدة خلقت لمواجهة التحديات. فعندما نواجه أي تحدي لا بد أن نتكيف. فبالفعل عملنا بشكل مقرب مع الأمانة العامة للأمم المتحدة وبالتحديد إدارة الجمعية العامة وشؤون المؤتمرات ونظِمت الانتخابات بشكل يضمن التباعد الاجتماعي وعدم وجود عدد كبير من الأشخاص في نفس الوقت في قاعة الجمعية العامة مع الحفاظ طبعا على ارتداء الكمامات، وأعد جدول يحدد الدول التي ستكون موجودة في نفس الوقت بقاعة الجمعية العامة مع الأخذ في الاعتبار موقع هذه الدول في مقاعدها، بحيث لا يكون هناك تقارب. وكيفية فرز الأصوات اختلفت بالطبع. حدث أن الأمر احتاج جولة إعادة لحسم الفائز بأحد مقاعد مجلس الأمن، ففي اليوم التالي نظمت الانتخابات بنفس الطريقة. كان هذا تحديا كبيرا جدا ولكن الانتخابات جرت بنجاح وسط إشادة من الدول الأعضاء وكل ذلك تطلب الكثير من العمل وراء الستار لضمان نجاح الانتخابات.

 

هناك مسألة أخرى ولا أريد أن أطيل عليك مي ولكن مسألة مهمة هي مسألة التصويت على قرارات الجمعية العامة. كما تعلمين، الجمعية العامة أكثر الأجهزة بالأمم المتحدة تمثيلا للدول الأعضاء. كل الأصوات بها متساوية، الدولة تصوت، الصوت متساوٍ بالنسبة لكل الدول. كان التصويت يتم بالضغط على زر مقعد دولة ولكن مع القيود المفروضة بسبب الجائحة، تعذر عقد الاجتماعات. فكيف إذا ستعتمد هذه القرارات؟ واجهتنا مشكلة في البداية في شهر مارس/ آذار.

إذا لم يكن لدينا إجابة محددة ودقيقة عن سؤال ما يطرح علينا، من الأفضل دائما عدم التردد بالبوح بأنني لا أعرف إجابة هذا السؤال، وسنعود إليكم بإجابة دقيقة--ريم أباظة

كان يتعين اعتماد قرار سريع من الأمم المتحدة لضمان استمرار تمويل بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المختلطة في دارفور (يوناميد). فكان على المكتب بالتعاون مع الأمانة العامة للأمم المتحدة البحث عن حل سريع. كان هذا الحل في تقديم إجراء، يعرف بالإجراء الصامت. فقدم رئيس الجمعية العامة السيد تيجاني محمد باندي مشروع قرار إلى الدول الأعضاء لاعتماد هذه الآلية في اتخاذ القرارات. بالفعل وافقت الدول وهذا الإجراء مدد العمل به عدة مرات، حتى آخر أغسطس/آب. بموجب هذا الإجراء، يقدم رئيس الجمعية العامة أو دولة من الدول الأعضاء مشروع قرار إلى أعضاء الأمم المتحدة. في حال توافق جميع الأعضاء على اعتماد القرار، يتم اعتماده. إذا اعترضت دولة واحدة يتم كسر هذا الصمت ولا يعتمد القرار. بموجب هذا الإجراء تم اعتماد أكثر من سبعين قرارا للجمعية العامة. هذه القرارات مهمة جدا لتسيير عمل الأمم المتحدة مع الأخذ باعتبار ضمان التعامل مع الجائحة وضمان عدم انتشار العدوى وضمان التباعد الاجتماعي وما إلى ذلك، واتباع كل الإرشادات من الأطباء ومن المكتب الطبي بالأمم المتحدة. ومع عودة الجمعية العامة للانعقاد بشكل محدود في الثالث من سبتمبر/آب تمكنت الدول من استئناف التصويت على القرارات.

أخبار الأمم المتحدة: طبعا هذا إنجاز بالفعل. تهانينا على تسيير هذه الأعمال في ظل القيود التي فرضتها الجائحة. أنت على وشك أن تسلمي المكان إلى شخص آخر. إذا كان هناك من نصيحة تودين توجيهها إليه/ها للعمل بطريقة كفؤة في ظل كوفيد-19، فما هي هذه النصيحة؟

السيد ريم أباظة: زميلي براندون فارما الذي سيشغل منصب المتحدث باسم الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة ليس حديث العهد بهذا العمل لأنه كان متحدثا باسم رئيس الدورة الثانية والسبعين. فلديه خبرة في هذا المجال بالإضافة طبعا إلى خبرته في المجال الإعلامي من خلال عمله مع إدارتنا، لكن ما أريد قوله بشكل عام، طبعا بالإضافة إلى تمني التوفيق لبراندون، بشكل عام لأي شخص يدخل إلى هذا المجال، أهم شيء هو الاطلاع على كل شيء يجري في المكتب من خلال حضور الاجتماعات واللقاءات، التواصل عن قرب مع الشخص الذي ستتحدثون باسمه لمعرفة كيفية تفكيره أو تفكيرها في مختلف القضايا. في حال عدم التأكد من أمر ما وهو طبعا شيء يحدث، إذا لم يكن لدينا إجابة محددة ودقيقة عن سؤال ما يطرح علينا، من الأفضل دائما عدم التردد بالبوح بأنني لا أعرف إجابة هذا السؤال، وسنعود إليكم بإجابة دقيقة وعدم التردد في الرجوع إلى الشخص المختص بالمكتب لتقديم إجابة دقيقة للصحفيين.

نعم ريم، جزيل الشكر على كل هذه المعلومات التي تقدمت بها اليوم، نتمنى لك المزيد من التوفيق في أي مجال عمل ستختبرينه في المستقبل، ونحن مشتاقون جدا، نراكِ قريبا إن شاء الله.

شكرا جزيلا مي على هذا الحوار وأراك قريبا إن شاء الله في ظل تباعد اجتماعي والتزام بالنصائح الطبية.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.