6 آذار/مارس 2019

بحضور أكثر من ألفي خبير عالمي في مجال الإحصاء والبيانات، بدأت اجتماعات الدورة الخمسين للجنة الأمم المتحدة للإحصاء. وتشمل هذه الاجتماعات عقد أكثر من مئة جلسة للحديث عن الإحصاء والبيانات والتطورات الجارية في عالم اليوم من تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي. 

السيد عبد الله لوتاه المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ونائب رئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة ترأس وفد بلاده المشارك في الاجتماعات.

أخبار الأمم المتحدة تحدثت إلى المسؤول الإماراتي حول مشاركة وفد بلاده في اجتماعات الدورة التي تعقد في الفترة بين 5-8 مارس/آذار الحالي. تحدث لوتاه عن أهمية الإحصاء والبيانات في حياتنا اليومية، قائلا:

"البيانات مهمة في حياة أي شخص. فموضوع التوازن ما بين الاستهلاك والإنتاج اليوم مهم جدا. نتحدث عن بيانات مرتبطة بالأسعار وهذه مهمة بالنسبة لي ولك ولأي شخص. تكلفة المعيشة، أسعار المنتجات الغذائية والمواصلات، والبنزين، والسكن، وتذاكر السفر، والاتصالات. هذه كلها تؤثر على حياتنا اليومية بصورة مباشرة. عدم وجود البيانات يعني استغلال واستنزاف موارد كوكبنا. عدم وجود البيانات يعني أننا نخاطر بمستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة."

وتطرق السيد لوتاه إلى العلاقة بين توفر البيانات وقضايا مهمة في عالم اليوم مثل تغير المناخ:

"ما يحدث اليوم في مسألة تغير المناخ سببه أمور عديدة منها التلوث البيئي وعدم تركيز المصانع على الطاقة النظيفة. توفر البيانات يساعدنا على فهم الواقع الذي نعيشه ويعطينا تصورا عن المستقبل. فالبيانات مهمة جدا لدوام الاستدامة على كوكب الأرض،" مشيرا إلى أن "البيانات هي نفط المستقبل."

وكانت مدينة دبي قد استضافت المنتدى العالمي للبيانات التابع للأمم المتحدة في أكتوبر من العام الماضي، وخرج من المنتدى ما عرف بإعلان دبي الذي قال لوتاه إنه ركز على ثلاثة أمور أساسية:

"تعزيز الشراكات ما بين المؤسسات المختلفة، وتوفير البيانات بصورة آنية وبجودة ونوعية، والتركيز على استخدام التقنيات الحديثة لتسهيل عملية الحصول على البيانات والإحصائيات بطريقة سلسة ومبتكرة."

وأشار إلى أن اجتماعات الدورة الخمسين للجنة الإحصاء تتابع ما تم تنفيذه من هذه المحاور.

أما فيما يتعلق بأهم النقاط التي ركز عليها خطابه في جلسات الدورة الخمسين للجنة الإحصاء، قال السيد لوتاه إنها تمحورت حول أهمية تنظيم عملية تحقيق أهـداف التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن تلك الأهداف لا يمكن تحقيقها بدون التركيز على أربعة محاور رئيسية هي:

"أولا، نشر الوعي فيما يتعلق بتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحيث يكون أي مواطن في العالم على قدر كبير من الفهم بشأن أهمية هذه الأهداف. ثانيا: تعزيز الشراكات ما بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والأفراد والمؤسسات الدولية. ثالثا: إيجاد إطار للحوكمة. ورابعا: المتابعة والرصد لكافة المؤشرات التي تندرج تحت أهداف التنمية المستدامة."

وأشار إلى الدور المهم للشباب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة "لأنهم هم من سيرون نتائج هذه الأهداف خلال السنوات المقبلة وسيكون دورهم أكبر في مرحلة ما بعد 2030."

وفيما يتعلق بالشراكات العالمية التي تمثل محور اهتمام الهدف 17 من أجندة التنمية المستدامة، وقال إن "دولة الإمارات العربية المتحدة وبناء على إحصائيات وأرقام منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حققت المرتبة الأولى عالميا في موضوع المساعدات الخارجية". وأضاف أن بلاده لا تنظر لنفسها فقط عند الحديث عن أهداف التنمية المستدامة، وإنما تنظر إلى ما يجب تحقيقه من بناء المدارس والمستشفيات وإيجاد بنية تحتية قوية للمجتمعات الفقيرة والنامية مثل الجسور والأنفاق، بحيث يجد الطفل الذي يريد أن يذهب إلى المدرسة طريقا معبدا يساعده على ذلك."

وأشار السيد عبد الله لوتاه إلى أن مؤسسات مثل "دبي العطاء" تركز على التعليم في كافة المجتمعات بدون أي تمييز أو تفريق بين أي لون أو عرق أو دين أو منطقة جغرافية،" أما مدينة دبي للخدمات الإنسانية وبالتعاون مع الأمم المتحدة فتستطيع إيصال طائرات الإغاثة إلى أي مكان على وجه الأرض برحلة مباشرة."

وتتكون أهداف التنمية المستدامة من 17 هدفا تشمل أمورا مهمة مثل القضاء على الفقر والجوع وتعزيز المساواة بين الجنسين والعمل المناخي. وقد اتفق قادة العالم عام 2015 على تحقيق تلك الأهداف بحلول عام 2030.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.