غير بيدرسون: يجب تشكيل إطار دولي جديد لدعم المسار السياسي في سوريا

20 كانون الأول/ديسمبر 2019

قدم المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا، غير بيدرسون إحاطته الأخيرة هذا العام أمام مجلس الأمن، وقال إنه يرغب بتحديث أولوياته في المرحلة المقبلة داعيا إلى تشكيل إطار دولي جديد لدعم المسار السياسي في سوريا.

وقال بيدرسون في إحاطته عبر تقنية الفيديو أمام مجلس الأمن (برئاسة الولايات المتحدة) إنه وبعد مرور عام على ولايته كمبعوث خاص لسوريا كانت أولوياته الحوار المستمر مع الحكومة السورية والمعارضة، وإطلاق عمل اللجنة الدستورية كمدخل للعملية السياسية، وأضاف يقول "تبقى هذه أولوياتي، ولكن حان الوقت لتحديثها."

وأردف بيدرسون يقول إنه تم إطلاق أعمال اللجنة الدستورية، ولكن عليها أن تنجز عملها بشكل سريع ومتواصل وأن تسفر عن نتائج وتقدم مستمر. "إنني أقدر حواري الصريح والمباشر مع الطرفين السوريين، ولكن ليتسنى لنا الانتقال إلى المرحلة التالية يجب أن نتناول عددا كبيرا من القضايا."

وأضاف أن عنصرا أساسيا لتحقيق كل ما هو مطلوب هو تعميق الحوار الدولي وتشكيل إطار دولي جديد لدعم المسار السياسي.

وتطرق المبعوث الخاص إلى سوريا إلى المقترحات التي قدمها الطرفان، مشيرا إلى أن الرئيس المشارك من قبل الهيئة السورية قدم مقترحا لخطة عمل تتضمن 10 عناوين دستورية ومقترحا لجدول أعمال يرتكز على مقدمة الدستور وعلى المبادئ الدستورية الأساسية. في حين قدّم الرئيس المشارك من جانب الحكومة مقترحا لجدول أعمال يناقش "الركائز الوطنية" أو الركائز الوطنية التي تهم الشعب السوري.

وأوضح بيدرسون أن الجانب الحكومي أصر على عدم مناقشة القضايا الدستورية سوى بعد مناقشة "الركائز الوطنية."

تحديات أمام اللجنة الدستورية

وكشف المبعوث الأممي عن بذله في الفترة بين 25 و29 تشرين ثاني/نوفمبر الجهود لتقريب وجهات النظر وفق الولاية الممنوحة له، وتم طرح العديد من الصيغ التي كان من الممكن أن تتيح للطرفين مناقشة القضايا التي تهمهما، "إلا أنه تبين بنهاية الأسبوع أنه من غير الممكن الوصول إلى توافق، وأنه لن يتسنى عقد اجتماع الهيئة المصغرة."

وأعرب بيدرسون عن أمله في أن تتاح له الفرصة قريبا للتشاور في دمشق مع الحكومة السورية لتسهيل الاتفاق على جدول أعمال للدورة القادمة للهيئة المصغرة، وأن تتاح له فرصة التشاور مع الهيئة السورية للمفاوضات أيضا.

لكنه أضاف يقول "في ظل الوضع الراهن وعدم التوافق على جدول أعمال، لا أرى سببا للدعوة إلى دورة جديدة للهيئة المصغرة."

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا إن ثمة دروسا مستقاة من تجربة الدورة الثانية لاجتماعات اللجنة الدستورية، منها:

  • اللجنة الدستورية بحاجة إلى مساندة ودعم بشكل حقيقي لتنجح.
  • كافة القضايا يجب أن تكون مطروحة للنقاش دون شروط مسبقة أو أن يكون النظر في إحدى القضايا مشروطا بحل قضية أخرى.
  • ثمة حاجة ماسة إلى مسار سياسي أوسع وأشمل.

قضية المعتقلين والمختطفين

وأشار بيدرسون إلى ضرورة التحرك للتقدم في عملية الإفراج عن المعتقلين والمخطوفين وكشف مصير المفقودين، مؤكدا على أنه يعمل مع الأطراف السورية بشكل مباشر إضافة إلى الأطراف المعنية الأخرى لحل هذه القضية.

وقال بيدرسون إنه اجتمع مع مسؤولين من روسيا وتركيا وإيران الأسبوع الماضي، وقال "لقد أكدت على ضرورة تجاوز مسألة التبادل واحد مقابل واحد، وأن تكون هناك عمليات إفراج واسعة النطاق وتشمل النساء والأطفال والمرضى."

عودة اللاجئين والنازحين

ولفت بيدرسون الانتباه إلى ضرورة أن يقود المسار السياسي سوريا إلى بيئة آمنة وهادئة ومحايدة تمكن من العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين إلى مناطقهم الأصلية أو المناطق التي يختارونها، وفي "بيئة تسمح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة للجميع تدار تحت إشراف الأمم المتحدة وفقا للقرار 2254."

ورسم بيدرسون صورة قاتمة للوضع قائلا إن فترات التصعيد مستمرة في عدة مناطق منها الشمال الغربي والجنوب، كما أن المجموعات المحظورة بشكل كامل لا تزال تشكل تهديدا أمنيا كبيرا.

مدة الملف :
13'58"

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.