من منتدى اليونسكو، "مؤسسة التراث الغذائي" اللبنانية تؤكد أن التراث الغذائي هو أساس الهوية الثقافية 

17 تشرين الأول/أكتوبر 2019

 

 "تحت ضغط العولمة المتسارع حول العالم، نفقد الهوية الغذائية، إن كان على مستوى البلدان أو مجتمعات معينة. نحن منفتحون جدا لدرجة أن هويتنا تضيع بين كل أنواع الأطعمة والأشياء الأخرى التي تدخل إلى بلدنا". 

 هذا بحسب الدكتورة مابيل شديد، رئيسة "مؤسسة التراث الغذائي" التي تتخذ من لبنان مقرا لها. الدكتورة شديد التي كانت تتحدث إلى موقع أخبار الأمم المتحدة عن مشاركتها في منتدى عالمي حول الثقافة والغذاء، الذي نظمته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في بارما بإيطاليا، أوضحت أنها شاركت في هذا المنتدى لرفع الوعي حول أهمية الحفاظ على تراثنا الغذائي الذي يعد جزءا من تراثنا الثقافي. 

 وكان المنتدى الذي انعقد تحت عنوان "الثقافة والغذاء: استراتيجيات مبتكرة من أجل تنمية مستدامة"، قد نُظم بالتعاون مع الحكومة الإيطالية، وبدعم من منطقة إميليا رومانيا وبلدية بارما. 

 وقد جمع المنتدى، الذي جرى في شهر أيلول/سبتمبر، متحدثين ومشاركين من جميع أنحاء العالم لتحليل ومناقشة الروابط بين الغذاء والثقافة والمجتمع، بالإضافة إلى المشهد المتطور للأمن الغذائي والنظم الغذائية ودورها في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

 رئيسة "مؤسسة التراث الغذائي" كانت قد دعيت إلى اليونسكو كمتحدثة في الحلقة الأولى من المنتدى والتي تناولت موضوع "التراث الثقافي والغذاء: أسس الهوية الثقافية".

 وفي الحوار الإذاعي الذي أجراه موقع الأمم المتحدة، أوضحت الدكتورة شديد أن "الأنظمة الغذائية التي تظل قادرة على المحافظة على حالها وعلى هويتها، هي تلك التي لها علاقة بالدين والممارسات الدينية مثل عادات وتقاليد رمضان وتقاليد عيد الميلاد".

  تلك الأنظمة قادرة على الحفاظ على وجودها بحسب مابيل شديد التي أشارت إلى ردة فعل ثقافية أو ما يعرق حاليا ب "حركة الغذاء العالمي البطيء" التي بدأت في إيطاليا من أجل الحفاظ على الطعام ضد محدلة العولمة التي تنشط عبر العالم. 

 ولدى سؤال الدكتورة الشديد عن إمكانية أن تكون العولمة عاملا إيجابيا يساعد في نشر هذه الأنواع من الأطعمة والمحافظة عليها، ردت شديد إيجابا، موضحة أن "للعولمة دور مهم ولكن يجب أن يكون في إطار معين حتى لا تطمس العولمة الهوية، وحتى نستفيد منها بطريقة مفيدة وننشر ثقافتنا حول العالم دون أن تغطي ثقافتنا وتمحو كل الأشياء التي نراها".

 وخلال مداخلتها بالمنتدى العالمي في بارما، استعرضت الدكتورة شديد أنشطة "مؤسسة التراث الغذائي" التي تهدف إلى الحفاظ على هوية الطهي اللبناني بالإضافة إلى إنشاء روابط بين الأجيال القديمة والجديدة من خلال تبادل الوصفات والتقاليد.

وتقوم المؤسسة حاليا بتوثيق كل ما هو خاص المأكولات التقليدية اللبنانية وليس فقط الأكلات ولكن كل شيء حول الأكل، الممارسات والعادات التي تصاحب المأكولات: لماذا نطبخها بهذه المناسبة؟ ما مكوناتها؟ لماذا تختلف من منطقة إلى الثانية؟ ولماذا سميناها بهذا الاسم؟ لماذا نحضرها بهذه الطريقة؟ 

 كما تساعد المؤسسة على تأسيس مطاعم محلية أو اجتماعية. "الستات يأتون من مناطق مختلفة ومن خلفيات مختلفة، ويحضرن الأكل معا ويتشاركن المعلومات والأكلات"، وفقا لما صرحت به شديد لأخبار الأمم المتحدة، التي أشارت أيضا إلى أن المؤسسة تقوم بنشر الوصفات التي يجمعها الناس من المجتمعات المحلية على موقع المؤسسة الإلكتروني  http://food-heritage.org/ حتى تتعرف جميع النساء على قصة تلك المأكولات، ولتقوية الروابط بين المجتمعات الريفية والمجتمعات المدنية، وخصوصا بين المنتجين الصغار والأجيال الجديدة. 

الحوار الكامل مع الدكتورة مابيل شديد، رئيسة "مؤسسة التراث الغذائي" فيما يلي:

 
مدة الملف :
6'

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.