"إيقاعات الخليلي" تفتح بابا من الأمل للاجئين السوريين في مخيم الأزرق بالأردن

5 كانون الأول/ديسمبر 2017

اللاجئ السوري إحسان الخليلي البالغ من العمر خمساً وأربعين سنة ظل كفيفاً منذ الحادية عشرة من عمره، لكنه يقول إن فقدان البصر منحه، من ناحية أخرى، منظوراً جديداً في الحياة:

"بدأت اهتم بالموسيقى منذ أن فقدت بصري، وكنت حينها في الصف الدراسي الخامس، على إثر حادث بدراجة هوائية"

بمساعدة والده، علَّم إحسان الخليلي نفسه العزف على الطبل والدفوف، وكانت أذنه تلتقط الإيقاعات بمجرد سماعها من أشرطة الكاسيت القديمة. في غضون سنوات معدودة، شكل إحسان فرقته الخاصة، والتي صارت في فترة وجيزة تحيي حفلاتها وتلبي دعوات الجمهور والمعجبين.

حينما ضربت الحرب مسقط رأسه في دمشق في عام 2012 غادر إحسان مثل الآلاف من السوريين إلى الأردن، مع زوجته وأطفاله الخمسة بحثاً عن الأمن والمأوى.

وبإصراره على مواصلة الحياة والحفاظ على الأمل، شرع إحسان في مخيم الأزرق الذي أقامته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إعطاء دروس الموسيقى للأطفال اللاجئين، من بينهم أيضاً أطفال من ذوي الإعاقة.

يقول إحسان:

"حين أعلم الأطفال أشعر بأنَّ كل السنين التي ضاعت لا تعني شيئاً. ففي اليوم الذي أعلم فيه الأطفال الموسيقى أشعر بسعادة لا توصف".

ربما هي الموسيقى، ربما هي المشاعر الإيجابية التي تجلبها هذه الألحان، لكن ما تشهده هذه المدرسة الصغيرة لتعليم الموسيقى خلق نوعا من الترابط العفوي، ومن الفرح والأمل لحياة المغنيين الصغار ولمعلمهم أيضاً. تقول تلميذته إسراء:

"أنا أشعر به؛ أعني أحاول أن أفهم كيف "يرى الأشياء"؛ كيف يرى وجبته مثلاً"

لا مجال لليأس في حياة إحسان الخليلي، فبينما يعترف الرجل بالانتكاسات التي واجهها منذ فقدانه البصر، إلا أنه يصر أن يذكرك دائماً بأن إعاقته لا يمكن أن تعرِّف جوهره كإنسان.

في اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، يأمل إحسان الخليلي أن تكون قصته نموذجاً لمساعدة أمثاله حتى يطبعوا أثرا إيجابيا عميقاً في حياة أسرهم وفي مجتمعاتهم أينما كانت.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.