غوتيريش من بون: علينا أن نكف عن الرهان على مستقبل غير مستدام يعرض المجتمعات للخطر

15 تشرين الثاني/نوفمبر 2017

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى رفع مستوى الطموحات وبذل المزيد من الجهود للعمل على أجندة المناخ، واصفا تغير المناخ بـالتهديد الحاسم لعصرنا.

وحدد غوتيريش، في كلمته بمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ المنعقد في بون، خمسة مجالات للعمل، هي: خفض الانبعاثات والتكيف والتمويل والشراكات والقيادة.

وقال إن الوقت ينفد للحفاظ على مستوى ارتفاع درجات الحرارة العالمية تحت درجتين مئويتين، وفق اتفاق باريس:

"قد تغلق نافذة الفرص لتحقيق هدف الدرجتين المئويتين في غضون 20 عاما أو أقل. لدينا خمس سنوات فقط لثني منحنى الانبعاثات نحو درجة ونصف مئوية. نحن بحاجة إلى خفض الانبعاثات بنسبة 25 في المائة على الأقل بحلول عام 2020."

وبينما حث الأمين العام جميع البلدان على الوفاء بالتزاماتها في اتفاقية باريس، أشار إلى علامات مشجعة على التقدم الذي أحرزته بلدان أخرى، قائلا إن الاقتصادات الضخمة مثل الصين والهند تسير على الطريق الصحيح لتحقيق التزامات باريس بل وتجاوزها.

كما شدد غوتيريش على ضرورة التكيف مع تغير المناخ وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، قائلا إنه قد طلب من منظومة الأمم المتحدة تعزيز جهود الدول الأعضاء في التكيف والمرونة. ودعا كذلك البلدان، لا سيما الدول المانحة، إلى الإسراع في دعم مبادرة "صندوق المناخ الأخضر" التي يمكن أن تضطلع بدور حاسم في هذا الشأن.

ونوّه الأمين العام إلى أن خفض الانبعاثات والعمل على التكيف والقدرة على الصمود يرتبط ارتباطا وثيقا بالتمويل. وفي هذا الصدد، دعا إلى جمع 100 مليار دولار سنويا من أجل مساعدة البلدان النامية على مواجهة الآثار الحتمية للمناخ وتنميتها اقتصاديا.

ودعا الأمين العام إلى الاستثمار في التنمية الصديقة للبيئة والمناخ، عوضا عن الوقود الأحفوري والقطاعات ذات الانبعاثات العالية، التي بلغ الاستثمار فيها العام الماضي حوالي 825 ​​مليار دولار:

"علينا أن نكف عن الرهان على مستقبل غير مستدام سيعرض المدخرات والمجتمعات للخطر... إن الاستثمار في الهياكل الأساسية سيكتسي أهمية حاسمة. ينبغي على العالم أن يعتمد قاعدة بسيطة: إذا لم تكن مشاريع البنية التحتية الكبيرة صديقة للبيئة، فيجب ألا تعطى الضوء الأخضر، وإلا فإننا سنكون مقيدين بخيارات سيئة لعقود قادمة."

ودعا الأمين العام إلى البناء على ما تم تحقيقه، من خلال تبني سياسات تساعد على خفض انبعاثات الكربون وقادرة على التكيف مع تغير المناخ، بما يضع العالم على الطريق الصحيح.

هذا وقد أعلن غوتيريش عن عقد قمة مناخية في أيلول / سبتمبر المقبل لتعبئة الجهود السياسية والاقتصادية على أعلى المستويات.

من جانبه، أكد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ميروسلاف لايتشاك، على أهمية العمل معا، من خلال الشراكات لمواجهة هذا التهديد المشترك:

"إن التهديد المشترك لتغير المناخ يربطنا معا. وفقط من خلال اتحادنا معا يمكننا حله. لدينا مسؤوليات مشتركة ولكن متباينة بالنسبة لحالة كوكبنا، ولتحقيقها نحتاج إلى شراكات جريئة ومبتكرة، ينبغي أن تتجاوز الانقسامات التقليدية بين القطاعات والأحزاب والحكومات والمجتمعات."

وتابع لايتشاك قائلا إن هذه الشراكات يجب أن تضع الناس دائما في صميم عملها، وخصوصا الأشد تضررا من آثار تغير المناخ الذين لا يجدون ممثلين عنهم على طاولات المفاوضات.

تقرير مصطفى الجمل - موفد أخبار الأمم المتحدة إلى مؤتمر المناخ / بون.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.