زيد رعد الحسين يصف معاناة المدنيين في الغوطة الشرقية بالأمر المشين

27 تشرين الأول/أكتوبر 2017

وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين أوضاع ما لا يقل عن 350 ألف مدني محاصرين في الغوطة الشرقية في ضواحي دمشق بالأمر المشين، داعيا أطراف النزاع إلى السماح بوصول الإمدادات الملحة من الغذاء والأدوية إلى المنطقة.

جاء ذلك في بيان صحفي، صدر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم الجمعة، أفاد بأن القوات الحكومية، التي تحاصر المنطقة منذ أكثر من أربع سنوات، تقوم حاليا مع حلفائها باستهداف المناطق السكنية بغارات أرضية بشكل شبه يومي، في ظل تقارير تشير إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.

روبرت كولفيل، المتحدث باسم المكتب، قرأ البيان في مؤتمر صحفي بجنيف:

"الصور الصادمة التي انتشرت في الأيام الأخيرة لأطفال يعانون من سوء تغذية شديد، كما يبدو، تشكل مؤشرا مخيفا عن محنة سكان الغوطة الشرقية، الذين يواجهون حاليا حالة إنسانية طارئة ".

تأتي هذه الأحداث بالرغم من أن الغوطة الشرقية تعتبر إحدى "مناطق تخفيف التوتر" وفق مذكرة أستانة التي اتفقت عليها إيران وروسيا وتركيا في أيار/مايو، وتضمنت هدفا معلنا بوضع حد للعنف بشكل عاجل وتحسين الحالة الإنسانية.

وأشار كولفيل إلى تلقى مكتب حقوق الإنسان تقارير تفيد بقيام بعض الجماعات المسلحة من المعارضة بعدد من الغارات الأرضية على دمشق، بما في ذلك غارات في 15 تشرين الأول/أكتوبر على دمشق القديمة تسببت في مقتل ما لا يقل عن أربعة مدنيين.

كما قامت بعض الجماعات المسلحة المختلفة التي كانت تحكم قبضتها على الغوطة الشرقية بعرقلة عمل المنظمات الإنسانية. وقيدت الأعمال القتالية بين هذه الجماعات حرية المدنيين في التنقل ضمن المنطقة على مدى شهور، بما يجعل من الجماعات المسلحة "جزءا من المشكلة"، كما قال كولفيل.

"يتوجب على أطراف النزاع السماح بوصول المواد الغذائية وغيرها من المساعدات المتعلقة بالإغاثة الإنسانية بحرية تامة وعلى نحو منتظم بدون عوائق، وينبغي عدم اتخاذ تدابير من شأنها أن تحرم المدنيين من حقوقهم في الغذاء والصحة".

ودخلت آخر قافلة مساعدات أممية إلى الغوطة الشرقية في 23 أيلول/سبتمبر، لإغاثة 25 ألف شخص تقريبا محاصرين في مدن شرق حرستا ومسرابا ومديرة.

ومنذ بداية العام وحتى الشهر الماضي، وافقت الحكومة على 26% فقط من طلبات تقديم المساعدات إلى المناطق المحاصرة والمناطق التي يصعب الوصول إليها.

وفي هذا الصدد، ذكـّر المفوض السامي جميع الأطراف بأن "التجويع المتعمد للمدنيين كأسلوب من أساليب الحرب يشكل انتهاكا واضحا للقانون الإنساني الدولي، وقد يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية أو جرائم الحرب."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.