أوبراين: اليوم العالمي للعمل الإنساني فرصة للتركيز على حماية العاملين في المجال الإنساني

أوبراين: اليوم العالمي للعمل الإنساني فرصة للتركيز على حماية العاملين في المجال الإنساني

تنزيل

شدد ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية على أهمية حماية العاملين في المجال الإنساني حول العالم ليتمكنوا من مواصلة تقديم المساعدات المنقذة للحياة للمدنيين.

وقال إن "حماية العاملين في مجال تقديم المعونة أمر بالغ الأهمية، حيث يضع العاملون حياتهم في خطر كبير للوصول إلى المحتاجين في بعض من أخطر البيئات والأزمات الممتدة في جميع أنحاء العالم".

أوبراين، الذي تحدث في حوار مع مركز أنباء الأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الموافق التاسع عشر من أغسطس/آب، أشار إلى أن هذا اليوم يعد فرصة للتذكير بأهمية العمل الإنساني في عالم تعصف به الصراعات، حيث يتواجد العاملون الإنسانيون في 40 بلدا.

المزيد في هذا الحوار.

مركز أخبار الأمم المتحدة: ما هي الرسالة الرئيسية التي ترغب في توجيهها في اليوم العالمي للعمل الإنساني؟

ستيفن أوبراين:: علينا أن نحرص على التركيز على ضرورة ألّا يصبح العاملون في مجال تقديم المساعدة الإنسانية في جميع أنحاء العالم هدفا. لقد تم التعبير عن ذلك في مؤتمر القمة العالمية للعمل الإنساني لعام 2016 في إسطنبول. إن حماية العاملين في مجال تقديم المعونة، لا سيما العاملين في المجالي الطبي، أمر بالغ الأهمية. العاملون في المجال الإنساني يضعون أنفسهم في خطر كبير للوصول إلى المحتاجين في بعض من أخطر البيئات في أزمات طال أمدها في جميع أنحاء العالم.

في الوقت الحالي، يتواجد العاملون في المجال الإنساني في 40 بلدا في جميع أنحاء العالم. وكثيرا ما يكونون هناك لسنوات عديدة، على الرغم من الصعوبات التي لا تطاق. لذلك فإن اليوم العالمي للعمل الإنساني هو فرصة لنا للتركيز على حماية العاملين في مجال المساعدات الإنسانية، ولا سيما في المجال الطبي.

image
مركز أخبار الأمم المتحدة: مؤخرا تم قتل مجموعة من رجال الإنقاذ السوريين المتطوعين، المعروفين باسم أصحاب "الخوذ البيض"، ما تعليقك على ذلك؟

ستيفن أوبراين: هذا الأمر أصبح شائعا جدا. قلبي ينفطر من أجل عائلات وأصدقاء هؤلاء الناس الشجعان الذين قدموا حياتهم في نهاية المطاف لمساعدة الآخرين. لقد حدث ذلك مرات عديدة على مدى السنوات الأخيرة، وهي قضية نتعاطف معها بالطبع، ولكن ينبغي أن تصبح قضية يتعاطف معها الجميع، لأنه إذا كان هناك تصميم على تلبية احتياجات الناس الإنسانية في جميع أنحاء العالم، فإن المجموعة الواحدة التي ينبغي عدم استهدافها على الإطلاق، وألّا تتعرض للهجوم، هم هؤلاء الناس الذين يجلبون الإغاثة.

مركز أنباء الأمم المتحدة: طلبت مرارا من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة العمل بشجاعة وقناعة، هل استجابت لك الدول بشكل عام؟

ستيفن أوبراين: أعتقد أنه من الإنصاف الاعتراف بأنه في كل مرحلة ما هناك خطوة إلى الأمام، لذلك نعم. سواء كان الدول الأعضاء أو العاملون في مجال المساعدة الإنسانية أو منسقو الإغاثة الإنسانية ما زلنا جميعا نتسم بالقوة والتصميم والشجاعة والقناعة، لأنه ليس هناك منفعة عامة دولية أعلى من السعي لإنقاذ الأرواح وحماية المدنيين المحاصرين في الأزمات، بدون أي ذنب.

إذا هذه مجموعة من المصالح والالتزامات المتبادلة، التي تدعم القيم التي تجعل منا بشرا على هذا الكوكب. لذلك أعتقد أنه من المهم في اليوم العالمي للعمل الإنساني إعطاء الناس الفرصة والمساحة اللازمة والتركيز، لنتمهل قليلا ونتفكر في هذه الأفكار ولأن ندعم من ينفذونها هذا اليوم وكل يوم.

image
مركز أنباء الأمم المتحدة: حملة NotATarget# تركز على المدنيين الضعفاء والعاملين في المجال الإنساني الذين يقومون بالكثير في محاولة لتقديم المساعدة والحماية، ولكن أليست مشكلة الأمم المتحدة، وقسمك بالتحديد، هي أن هناك القليل مما يمكن القيام به لمحاولة إقناع الجناة بنبذ العنف والحرب، والسياسيين المتعطشين للسلطة بتغيير طرقهم؟

ستيفن أوبراين: نعم بالطبع، كل شيء يتعلق بالإقناع، ويجب ألا نرتدع أبدا. نعم، سيكون هناك تداعيات والمزيد من الخلافات وعنف أكثر فظاعة ولكن يجب أن نكون واضحين أن إنقاذ الأرواح وحماية الشعوب كل يوم أمر يستحق الجهد، وخاصة في الصراع.

ولكن، تذكر أيضا أن هناك حاجة حقيقية للاعتراف بأن لدينا القدرة على إحداث فرق. ولكن ذلك يتطلب الإرادة السياسية وعلاقات مع جميع الأطراف الفاعلة في مختلف الأماكن للوصول إلى المحتاجين لتلبية احتياجاتهم.

ليس لدي أدنى شك في أن هذا ما ينبغي أن يحدث، والأمم المتحدة في وضع جيد جدا لكي تكون في المقدمة لضمان القيام بذلك على نطاق عالمي، وسنفعل كل ما في وسعنا لتحقيق كل ذلك مملوئين بالشجاعة والإيمان.

وفي محاولة حماية المدنيين، يجب أن نضع الأمور في نصابها الصحيح. وللقيام بذلك، يجب أن نتأكد من مساءلة مرتكبي أعمال العنف عن أفعالهم. ولهذا السبب فمن المهم أن نتمسك بالقواعد والقوانين والمبادئ الدولية التي اتفقنا عليها جميعا، ونبذل قصارى جهدنا لتقديم الأدلة في الوقت المناسب والتأكد من محاسبة الجناة.

image
مركز أنباء الأمم المتحدة: أنت قلت إنه عادة لا يوجد تمويل كاف. كيف يمكننا أن نوقف هذا الشعور من اليأس، وحتى التخوف، من أن يطغي على العمل الإنساني؟

ستيفن أوبراين: لا يمكننا أبدا أن نكف عن السعي إلى إقناع الناس بأن هذا ليس مجرد تمويل ضروري لتمويل البرامج، ولكنه استثمار رائع. إننا نعلم أنه إذا تركت الحاجة الإنسانية أو الفقر بدون علاج، فمن الممكن أن تستغل من قبل أصحاب النوايا الخبيثة ومن لا يهتمون بالسلام والأمن والازدهار في جميع أنحاء العالم. هذا أمر حيوي، وإذا لم نتناوله اليوم، فإن التكلفة الأعلى مستقبلا ستظل ببساطة موجودة لتتحملها الأجيال المقبلة.

من مصلحتنا المشتركة في مجالي السلام والأمن وأيضا من حيث القيم، فعل الصواب مع رفاقنا من البشر. لأنه من خلال القيام بذلك فمن المرجح أن تكون لدينا فرصة أفضل لجعل العالم أكثر سلاما وازدهارا وكرامة. عالم يحصل فيه الجميع على فرصة للعيش قدر إمكاناتهم.

مصدر الصورة