من مدينة معلولا السورية: قصة كفاح سارة وتقلة من أجل إكمال تعليمهما في لبنان

4 آب/أغسطس 2017

في مدرستهما في مدينة معلولا السورية، كانت سارة وتقلة كلومة من الأوائل في صفهما، ولكن الأزمة في سوريا دفعت العائلة للهجرة إلى لبنان منذ أربع سنوات.

سارة وتقلة ليستا أفضل من آلاف السوريين الذين خرجوا من سوريا إلى الدول المجاورة وبالأخص إلى لبنان، ولكن ورغم التحديات والصعاب التي واجهت الفتاتين، لا تزال الأختان في الطليعة في مدرستهما الجديدة، المدرسة الأرمنية الكاثوليكية المقدسة.

لنستمع إلى تقلة كلومة:

" منذ أربع سنوات اندلعت الحرب في سوريا، فتهجرنا من ضيعتنا من معلولا وجئنا إلى هنا."

أما سارة فتقول:

" يقولون لي أعيرنا عقلك لننجح في الامتحان. أشعر بالسعادة عندما يقول لي الناس إنني عبقرية جدا.. حتى أن بعضهم يلقبني بأينشتاين."

وللمساعدة في مواصلة تعليمهما في لبنان، تبرع مواطن لبناني بدفع الرسوم الدراسية لهاتين الفتاتين في مدرسة خاصة، بحيث لا يفوت هؤلاء الطالبتان المميزتان التعليم الذي يستحقانه.

ريتا بوياجيان، مديرة المدرسة الأرمنية الكاثوليكية المقدسة، تحدثت عن سارة وتقلة وقالت:

"استطاعتا التأقلم معنا وبوقت قصير جدا. لم تحققا نجاحا عاديا بل أحرزتا علامات عالية جدا وأصبحتا من أحسن التلاميذ في المدرسة. سواء على مستوى الصف أو في كل المدرسة."

مدينة معلولا السورية هي أقدم مدينة مسيحية في سوريا، وتقع في الجزء الشمالي الشرقي من العاصمة السورية دمشق، وهي مدينة صغيرة من مدن محافظة ريف دمشق، ويتحدث سكانها اللغة الآرامية التي كان يتحدث بها السيد المسيح عليه السلام.

كما تؤكده السيدة ريتا بوياجيان:

" تعرفان اللغة الآرامية وهي لغة المسيح. في معلولة كانتا تتكلمان بتلك اللغة، وقد تعلمتا هنا اللغة الأرمنية وهذا شرف لنا أيضا."

تقلة تفتخر بتعلمها لغة أخرى، وتقول إن هذا يزيد من ثقافتها ويعرفها بثقافة شعب عانى يوما من مأساة مثل مأساتهما:

" اللغة الأرمنية زادت من ثقافتي أكثر وصرت أعرف عن الشعب الأرمني وتعلمت منهم العديد من القصص مثل القوة والعزيمة والإصرار لأنهم عاشوا مثلنا وتهجروا عدة سنوات."

تقلة تحلم بأن تكون مهندسة مدنية في المستقبل وأن تعود لتبني سوريا من جديد، وتأمل الأختان في إيجاد كفيل لهما من أجل التمكن من مواصلة التعلم والذهاب إلى أحسن جامعات لبنان.

تقلة، ذات الأربعة عشر ربيعا، ختمت لقاءها بنصيحة إلى كل من يواجه الصعاب مثلها، وقالت:

"أود أن أقول لجميع من يسمعني وخاصة للطلاب، إن المدرسة هي كل شيء ومهما كان لديكم من مشاكل، وتواجهون صعوبات، يجب أن تكونوا أقوى منها وألا تستسلموا أبدا، لأنه مستقبلكم وستبنوه بأيديكم."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.