أوغندا تستضيف "قمة تضامن" مع اللاجئين وسط حالة طوارئ عاجلة

أوغندا تستضيف "قمة تضامن" مع اللاجئين وسط حالة طوارئ عاجلة

تنزيل

بدعم من الأمم المتحدة تستضيف أوغندا قمة للتضامن مع أزمة اللاجئين التي تتزايد بسرعة في البلاد.

إذ ضاعف النزوح الجماعي من جنوب السودان تقريبا عدد اللاجئين في أوغندا ليصل إلى أكثر من 1.2 مليون لاجئ.

وسيشارك حوالي 30 رئيس دولة ومانحون دوليون في القمة التي تأمل في جمع ملياري دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية للاجئين ودعم المجتمعات المضيفة.

مزيد من التفاصيل في هذا التقرير.

اقتربت حافلة متهالكة محملة بلاجئين من جنوب السودان من مركز الاستقبال بمخيم "إيمفيبي" في منطقة أروا في شمال أوغندا.

ومن خلف نوافذ الحافلة المغطاة بالملصقات والكتابات، تبدو وجوه عديدة لأطفال صغار ترقب أعينهم المكان الذي سيصبح منزلا لهم لفترة زمنية لا يعلمها إلا الله.

وهنا يظهر سائق الحافلة تاركا خلفه اثنين من عمال الإغاثة بسترتهم الحمراء المميزة. واحد منهم ممسكا بدفتر والآخر يسلم الركاب تذاكر.

وعند سماع أسمائهم، ينزل ركاب، غالبتهم من النساء والأطفال وأيضا كبار السن، من الحافلة واحدا تلو الآخر.

يشق الوافدون الجدد طريقهم نحو حوض في العراء لغسل أيديهم قبل البدء في عملية التسجيل.

محطتهم الأولى في خيمة تديرها منظمة "أطباء بلا حدود"، حيث يتلقى اللاجئون اللقاحات وفحوصات سوء التغذية والرعاية الصحية الأولية.

في بداية الطابور، تقف ماري يوبانغي، امرأة شابة من بلدة ياي في جنوب السودان، والتي كانت حاملا في الشهر التاسع عندما فرت وجاءها المخاض بعد وصولها إلى الحدود الأوغندية.

"لقد جئنا إلى هناك وبدأت معدتي تؤلمني، ولهذا أخذوني إلى المستشفى."

ومن خلف طاولة منصوبة في نهاية الطابور، يقف عثمان شباني، قائد فريق طبي بمنظمة أطباء بلا حدود يشرح عملية التطعيم، فيما تقوم إحدى الممرضات بوضع قطرات من لقاح شلل الأطفال في فم طفلة رضيعة.

"بعد التسجيل هنا، يذهبون إلى هذه الطاولة، وهي للأمهات الحوامل حيث يتم إعطاؤهن لقاح (الكزاز) التيتانوس. في السابق كنا نطعم كل النساء في سن الإنجاب ولكن الآن مع نقص الإمدادات، نحاول إعطاءه فقط للأمهات الحوامل. والطاولة التالية هناك هي للقاح شلل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من ستة أشهر إلى خمسة عشر عاما. كل الأطفال في هذه الفترة العمرية سيتلقون التطعيم."

ووفقا لبيانات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، فقد ازداد العدد المقدر للاجئين من جنوب السودان من مئتي ألف إلى 900 ألف شخص في الربع الأخير من العام الماضي. ومن المتوقع أن ينمو عدد السكان الفارين إلى أوغندا مع انتشار العنف وانعدام الأمن في جنوب السودان.

ويشكل الوافدون يوميا ضغوطا هائلة على الموارد الضئيلة بالفعل المتاحة هناك.

ويستضيف مخيم "إيمفيبي" وحده 120 ألف لاجئ، كما يقول يو آيي ماونغ، المسؤول بالمفوضية:

"أعتقد أن التحدي الأكبر هو، بالنظر إلى التضاريس، ندرة المياه. نحن بحاجة إلى إمدادات كبيرة المياه كل يوم. هناك مئة ألف شخص (في المخيم) وإذا افترضنا أن كل شخص يستهلك أربعة لترات من المياه يوميا، فإننا بحاجة إلى كمية كبيرة من المياه. هذه إحدى النقاط الرئيسية. نحن الآن في موسم الأمطار وموسم الجاف قادم."

وقد افتتح مخيم "إيمفيبي" في فبراير من هذا العام وقد امتلأ عن بكرة أبيه بالفعل. وعلاوة على ذلك، يعتمد اللاجئون الجدد بشكل كامل على المساعدات الغذائية.

مكتب الأمم المتحدة في أوغندا حذر من أن التمويل الحالي لا يغطي الاحتياجات الهائلة، قائلا إن هناك خطرا من احتمال انخفاض الحصص الغذائية.

أوغندا فتحت أبوابها للاجئين من السودان ورواندا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال. ومع وصول ألفي وافد جديد في المتوسط كل يوم، تحتاج البلاد إلى دعم عاجل وقوي للتعامل مع أزمة اللاجئين.

وتفتتح قمة "التضامن" التي تستضيفها أوغندا، وتستمر على مدى يومين، غدا الخميس، وتأمل في جمع ملياري دولار.

مصدر الصورة