خبير دولي: على السعودية إصلاح نظام مكافحة الإرهاب والإفراج عن النقاد السلميين

5 آيار/مايو 2017

قال بن إيمرسون المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، إن على المملكة العربية السعودية التوقف عن استخدام أنظمة مكافحة الإرهاب ضد الأفراد الذين يمارسون حقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع بطريقة سلمية.

وفي بيان صادر اليوم، أشار المقرر الخاص إلى أن النظم السعودية بشأن الإرهاب لا تتوافق والمعايير الدولية. وحث على وضع حد لملاحقة الأشخاص، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان والكتاب والمدونون، لمجرد تعبيرهم عن آراء لا تدعو للعنف.

وفي نهاية زيارة رسمية قام بها المقرر الخاص إلى المملكة استمرت لمدة خمسة أيام، قال إيمرسون: ”على الرغم من التطورات الإيجابية العديدة، فإنني أشعر بالقلق إزاء تعريف الإرهاب الفضفاض على نحو غير مقبول، واستخدام النظام السعودي لمكافحة الإرهاب لعام 2014 وغيره من أنظمة الأمن القومي ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والكتاب والمدونين والصحفيين وغيرهم من النقاد السلميين“.

وأوضح السيد إيمرسون أنه ينبغي أن يقتصر أي تعريف للإرهاب على أعمال العنف أو التهديد بالعنف التي ترتكب بدوافع دينية أو سياسية أو أيديولوجية، والتي تهدف إلى وضع أفراد الجمهور في حالة من الخوف، أو إرغام إحدى الحكومات أو المنظمات الدولية.

وخلافاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، يمكّن النظام الحالي من تجريم طائفة واسعة من أعمال التعبير السلمي، التي ترى السلطات أنها تعرّض ”الوحدة الوطنية“ للخطر أو تقوض ”سمعة الدولة أو مكانتها“.

وأشار المقرر الخاص إلى أن البلد قد عانى من عدد كبير جداً من الهجمات الإرهابية التي شنها تنظيما القاعدة وداعش وجماعات أخرى، قتل فيها أو جرح أكثر من 3000 شخص في هجمات منذ عام 1987.

وأشاد بالجهود التي تبذلها الحكومة للتخفيف من معاناة الضحايا ومكافحة انتشار التطرف العنيف. وأعرب عن إعجابه أيضاً بمستوى الرعاية للمحتجزين في خمسة سجون مخصصة للمشتبه بهم والمدانين في قضايا الإرهاب.

ودعا السيد إيمرسون إلى إنشاء آلية مستقلة جديدة لإعادة النظر في جميع الحالات التي سجن فيها أشخاص بسبب ممارستهم حقوقهم في حرية التعبير، أو الفكر، أو الضمير، أو الدين، أو الرأي، والتجمع السلمي أو تكوين الجمعيات. وأضاف أنه يتعين على الحكومة تخفيف العقوبات الموقعة على جميع هؤلاء السجناء أو العفو عنهم، على الفور.

والتقى المقرر الخاص بممثلي الحكومة، ولجنة أسر الضحايا، ولجنة حقوق الإنسان. كما عقد اجتماعات مع الموظفين المكلفين بإنفاذ الأنظمة وأجرى مقابلات سرية مع أفراد إما من المشتبه بهم أو المدانين في جرائم إرهابية.

وسيرفع المقرر الخاص تقريرا شاملاً إلى مجلس حقوق الإنسان في آذار/مارس 2018.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.