سفير ليبيا يؤكد على ضرورة الوصول إلى حل سياسي شامل لإنهاء حالة التردي والانقسام وذلك في إطار الاتفاق السياسي الليبي

19 نيسان/أبريل 2017

قال المهدي صالح المجربي القائم بالأعمال لدى بعثة ليبيا لدى الأمم المتحدة، إن استمرار الانقسام السياسي وسوء الأوضاع الأمنية إلى جانب عدد من الظروف الصعبة، ما زال يلقي بظلاله القاتمة على المشهد في ليبيا وعلى مختلف الأصعدة، وذلك رغم كل المحاولات الجادة من قبل حكومة الوفاق الوطني لإسعاف الوضع وحلحلة المختنقات والصعوبات المتفاقمة.

وفي كلمته أمام مجلس الأمن الذي عقد جلسة حول الوضع في ليبيا، جدد السفير الليبي التأكيد على ضرورة الوصول إلى حل سياسي شامل بين الأطراف الفاعلة لإنهاء حالة التردي والانقسام وذلك في إطار الاتفاق السياسي الليبي. وقال:

" منذ التوقيع على الاتفاق السياسي الليبي في 17 من ديسمبر 2012، وعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي لا تزال تحيط بحكومة الاتفاق الوطني، إلا أن حكومة الوفاق اتخذت العديد من الخطوات الهامة التي تهدف إلى رفع المعاناة عن المواطنين من حيث الصعوبات الاقتصادية والمعيشية والأمنية، والتي كان من أهمها تفعيل مؤسسات الدولة واعتماد ميزانية عام 2017 لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين والعمل على استباب الأمن ومكافحة العديد من الظواهر السلبية مثل الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتهريب المشتقات النفطية، وغيرها من التحديات التي تعمل حكومة الوفاق على مواجهتها والتصدي لها ."

وأشار السفير المجربي إلى التصعيد العسكري الأخير المفاجئ وغير المبرر الذي بدأ بهجوم بالمدفعية الثقيلة والطيران على قاعدة (تمنهنت) خلال الأيام الماضية، والذي قد يضع البلاد على حافة حرب أهلية وينسف كل جهود التهدئة والتسوية. وطالب المجتمع الدولي بالضغط السياسي الفوري على من يقود هذا التصعيد ومحاسبة المعرقلين للاتفاق السياسي.

وفيما يتعلق بملف حقوق الإنسان في ليبيا، قال السفير الليبي:

" ما يزال ملف حقوق الإنسان في ليبيا من الملفات المثيرة للقلق، خاصة مع استمرار الانتهاكات التي تحدث لأسباب سياسية أو لأسباب مرتبطة بالابتزاز للحصول على الفدية، إضافة إلى ما يعانيه المدنيون في عدة مناطق بسبب العمليات العسكرية والقصف العشوائي وما يعانيه المهاجرون غير الشرعيين من انتهاكات جسيمة من قبل العصابات الإجرامية التي تقوم بتهريبهم عبر الأراضي الليبية."

وفي هذا الصدد أكد السفير الليبي على أن هذه الجوانب السلبية من الصعب معالجتها ما لم تستقر الأوضاع بشكل تام وتنتهي فوضى انتشار السلاح وانتشار الجماعات المسلحة، مشيرا إلى أن تحقيق ذلك يستوجب الاتفاق بين المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ومجلس النواب للخروج من المأزق التشريعي، حتى يتسنى لحكومة الوفاق الوطني مباشرة إعمالها على النحو المطلوب.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.