تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الممثل الأممي في جنوب السودان يؤكد أن الاستقرار والأمن من أهم شواغل سكان المخيمات في واو

الممثل الأممي في جنوب السودان يؤكد أن الاستقرار والأمن من أهم شواغل سكان المخيمات في واو

تنزيل

زار ممثل الأمم المتحدة الخاص لجنوب السودان ورئيس بعثة أونميس، ديفيد شيرر، مدينة واو بشمال شرق البلاد حيث أكد بعد لقاءاته المتعددة التزام الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان بضمان الوصول دون عوائق إلى المحتاجين.

وفي أعقاب الزيارة تحدث شيرر إلى راديو أونميس عن أهم ما تم إنجازه في الزيارة. في التقرير التالي نلقي الضوء على أبرز مراحلها...

ضمان أن يتمكن النازحون في واو بجنوب السودان، من العودة إلى ديارهم هو هدف مشترك لكل من الحكومة والأمم المتحدة، وفقا لما جاء على لسان ممثل الأمم المتحدة في البلاد ورئيس البعثة الأممية أونميس، ديفيد شيرر.

وكان شيرر يتحدث بعد أول زيارة له إلى المدينة الواقعة في شمال غرب البلاد حيث لجأ حوالي 30 ألف شخص إلى موقع حماية الأمم المتحدة في أعقاب اندلاع القتال العام الماضي بين الجيش وشباب مرتبطين بالمعارضة.

وبينما كان في واو، التقى شيرر بحاكم ولاية واو العميد أندريا آشو وقائد الجيش الشعبي لتحرير السودان، بالإضافة إلى محادثاته مع المدنيين.

وعقب الزيارة، أوضح في حوار مع راديو أونميس:

"كل من المحافظ والجنرال أكدا لي بشكل واضح تماما أن هؤلاء الناس خارج واو وحتى في مناطق المتمردين -كما يسمونها، هم مواطنو جنوب السودان، ويستحقون الحصول على نفس النوع الدعم مثل الجميع، بما في ذلك إمدادات غذائية وطبية. قالا إنهما سيعملان معنا لتسهيل حصول هؤلاء الناس على تلك الإمدادات. بالنسبة لنا، هذا مهم جدا لأن هؤلاء الناس محرومون من كل شيء في الوقت الراهن. من ناحية أخرى، إذا لم يتم توفير المساعدات، فهناك فرصة كبيرة بأن يأتي هؤلاء الناس إلى واو ويشيدون موقعا آخر، ونحن لا نريد ذلك ولا الحكومة تريد ذلك."

image
وأكد الممثل الاممي أن هناك أرضية مشتركة للعمل، ولكن ما يهم الآن إمكانية تنفيذها على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة والحكومة يتشاطران الهدف نفسه، إلا وهو العمل من أجل مصلحة شعب جنوب السودان:

"للأمم المتحدة والحكومة مصلحة مشتركة في العمل من أجل الناس الذين يفوق عددهم حاليا 000 40 شخص في مخيمات مختلفة حول واو. هم ينتقلون إلى قراهم ومنازلهم. وهذا ما نريده جميعا. ولكن المشكلة هي في توفير الأمن والسلامة. عندما تحدثتُ إلى الناس في المخيمات، قال العديد منهم إنهم لا يشعرون بالأمان إزاء مسألة العودة إلى المنزل، خصوصا في الليل. لذلك يذهبون إلى منازلهم في النهار ويبقون في المخيمات ليلا. لقد تحدثت مع الحاكم والجنرال المسؤول، وقلت لهما إننا بحاجة إلى الاستقرار والأمن. وأكثر ما نحتاج إليه هو السلام. تستطيع بعثة أنميس القيام ببعض هذا العمل ولكن في النهاية إنها وظيفة قوات حكومة جنوب السودان."

السيد شيرر أوضح أن ردود فعل الحكومة كانت إيجابية، وأنه يتطلع إلى العودة لزيارة المدينة في وقت لاحق لمعاينة التقدم المحرز.

image
أما عن رسالته إلى مواطني جنوب السودان، فقال الممثل الأممي إن هذا البلد فتي، لم يمض على إنشائه أكثر من خمس سنوات، مشيرا إلى أن جميع الدول الفتية تواجه مشاكل، وأوضح قائلا:

"بالنسبة لنا كأمم متحدة، نحن هنا لنساعد وندعم شعب جنوب السودان لإحلال السلام والعمل مع حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية. أتمنى في المستقبل القريب، أن يصل جنوب السودان إلى مرحلة تقول فيها أونميس إنها لم تعد ضرورية، فهذه الحكومة تنمو وتتقدم ولم يعد لنا دور هنا. هذا سيكون يوما سعيدا بالنسبة لي."

مصدر الصورة