بالإضافة إلى أهمية توفير الرعاية الصحية للفارين من الموصل، منظمة الصحة تشدد على تدارك خطر احتراق آبار النفط

11 تشرين الثاني/نوفمبر 2016

عبر الهاتف من بغداد، تحدث السيد ألطاف موساني ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق، اليوم الجمعة، إلى الصحفيين في مقر الأمم المتحدة في جنيف  حول الوضع الصحي الحالي في الموصل وحولها، والاحتياجات الصحية، واستجابة منظمة الصحة العالمية وشركائها، والتحديات، بما فيها التصدي للكوليرا والحصبة والدخان المتصاعد جراء احتراق آبار النفط في العراق.

المزيد في تقرير مي يعقوب:

يجب الأخذ في الاعتبار أنه ما قبل أزمة الموصل كانت هناك بالفعل حالة إنسانية قائمة في أماكن كثيرة من العراق مثل الأنبار أو الفلوجة، وأنه قبل حملة الموصل العسكرية كان هناك 3.5 مليون عراقي نازح داخل البلاد.

بهذه الوقائع استهل السيد ألطاف موساني ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق، حديثه عبر الهاتف إلى الصحفيين في مقر الأمم المتحدة بجنيف، مشيرا إلى أن حوالي 9 إلى 10 ملايين شخص كانوا بحاجة إلى المساعدة الإنسانية:

"هذا الأمر وضع ضغطا إضافيا على قدرة وكالات المعونة وعلى السلطات الحكومية لتحقيق التوازن في الاحتياجات الإنسانية القائمة وتلك التي ترتبط بالوضع الحالي في الموصل. فالصعوبات التي كان يواجهها سكان الموصل خلال العامين الماضيين، بينما كانوا يعيشون تحت الحصار، ضخمة جدا. عندما كنّا نحضر لهذا المؤتمر الصحفي، أشارت البيانات الأولية إلى أن حوالي 45 ألف شخص قد نزحوا نتيجة للعمليات في الموصل، واعتبارا من صباح اليوم ارتفع عدد النازحين ليصل إلى 48 ألفا. وهذا الرقم يتغير على مدار الساعة."

في البداية، استوعبت المجتمعات المحلية العديد من الهاربين من الموصل. لكن هذ الحل لم يعد كافيا في ظل تدفق المزيد من المدنيين. والآن، تم استيعاب حوالي 70 في المائة أو أكثر  في مخيمات بمحافظة نينوى، ومحافظة أربيل، وفي أجزاء صغيرة من الأنبار. مما يضع ضغطا إضافيا على وكالات المعونة للتأكد من توفير الخدمات الأساسية داخل المخيمات.

ومن حيث نقاط التدخل الإنساني، أوضح موساني أن هناك ثلاثا في الأساس. أولها مخيمات الطوارئ، ثانيها القرى في الموصل وحولها. أما النقطة الثالثة للعمل، فهي مدينة الموصل نفسها:

"مع تقدم العملية العسكرية، ومع ما يزيد عن مليون شخص في المدينة، تعمل منظمة الصحة العالمية بشكل نشيط على مدار الساعة للوصول إلى هؤلاء الناس. في مجال الصحة، أرسلت المنظمة وصندوق الأمم المتحدة للسكان هذا الصباح بعثة إلى بلدة كوكجالي، على أحد مداخل مدينة الموصل. كان من الضروري التحرك بسرعة وأن نكون قادرين على العمل في هذه النقاط الثلاث. أريد أن أضيف أن الوضع ديناميكي للغاية وأن نطاق الاحتياجات واسع جدا."

وما قبل الوضع في الموصل، عانى العراق عام 2015 من تفشي وباء الكوليرا وتفشي مرض الحصبة. وبالإضافة إلى تلقيح الأطفال وتقديم الرعاية للنساء وتوفير العناية لحالات الصدمة التي أصيب بها الكثيرون جراء الفظائع المرتكبة في العراق، هناك تحد آخر يواجه منظمة الصحة العالمية وهو احتراق 19 من آبار النفط، وتداعياته على صحة المواطنين:

"هذا، بالإضافة إلى احتراق مصنع الكبريت، لذلك عواقب وخيمة للغاية من حيث استنشاق الدخان وحدوث ضيق في التنفس. وقد سجلت منظمة الصحة العالمية أكثر من 1500 حالة سعت إلى الرعاية الصحية نتيجة لهذا الوضع. وتحاول المنظمة تقديم المشورة فيما يتعلق بالمسافة التي يجب أن تفصل المخيمات الجديدة عن الدخان المتصاعد، والتدابير المخففة التي يمكن اتخاذها لتجنب معاناة السكان من ضغوط هائلة في ظل هذا التهديد الجديد على حياتهم."

وأشار ممثل منظمة الصحة في العراق إلى أن حريق آبار النفط سيلقي بتبعاته أيضا على البيئة والحيوانات، موضحا أن التلوث يؤثر على الثروة الحيوانية والمياه، ويجب النظر إليه بعناية فائقة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.