مسؤول دولي يشدد على أهمية التزام المجتمع الدولي بمساعدة أفغانستان

مسؤول دولي يشدد على أهمية التزام المجتمع الدولي بمساعدة أفغانستان

تنزيل

من الصراع المستمر منذ عقود والذي شهد مقتل عدد  متزايد من المدنيين إلى اجتثاث الفساد من  الجهات الحكومية، تواجه أفغانستان مجموعة من التحديات بدعم من المجتمع الدولي – كل هذا سيكون موضوع مناقشات الاجتماع المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل يومي الرابع والخامس من أكتوبر.

يشارك في المؤتمر الذي تستضيفه أفغانستان والاتحاد الأوروبي نحو 70 بلدا و 20 منظمة ووكالة دولية، ويوفر منصة لحكومة أفغانستان لتحديد رؤيتها وسجلها الحافل في مجال الإصلاح.

يحضر اجتماع بروكسل الأمين العام بان كي مون، وكذلك ممثله الخاص لأفغانستان، تاداميتشي ياماموتو، الذي تحدث مع أخبار الأمم المتحدة قبيل المؤتمر.

أخبار الأمم المتحدة: ما هي أكبر التحديات التي تواجه أفغانستان اليوم؟

ياماموتو: أعتقد أنه في الحديث عن التحديات لا بد من الإشارة إلى تلك الموجودة داخل الحكومة وتلك التي تشكل تحديا للحكومة ذاتها.

أعتقد أن التحدي الأساسي هو موضوع الأمن. الأمن يؤثر في الواقع على جميع أنشطة الحياة في أفغانستان. بعد انسحاب القوات الدولية في عام 2014، اختبرت حركة طالبان قدرة القوات الوطنية الأفغانية للدفاع عن البلاد. وقد خلق ذلك وضعا صعبا نوعا ما في عام 2015، عندما نجح تمرد طالبان في تحقيق تقدم في مجال توسيع  مناطق سيطرته، كما بدت قوات الأمن والدفاع الوطني الأفغانية في موقف دفاعي.

وأود أن أقول إنه بالإضافة إلى ذلك، هناك تحد يواجه الحكومة ذاتها. الحكومة هي حكومة وحدة وطنية، جمعت أطرافا سياسية مختلفة معا لتعمل كقوة سياسية موحدة. ولكن لأنها تأتي من خلفيات سياسية مختلفة، لم يكن من السهل الحفاظ على إدارة سلسة وتنفيذ السياسات في الحكومة.

وقد ظهرت مسألة الخلافات هذه داخل الحكومة في الآونة الأخيرة، وأعتقد أن   محاولة ضمان استقرار الحكومة داخليا لتكون قادرة على التعامل مع جميع القضايا الضرورية أمر بالغ الأهمية حقا.

أخبار الأمم المتحدة: ما هو دور بعثة الأمم المتحدة فيما يتعلق بالتحديات التي ذكرتها؟

ياماموتو: لدينا دور كبير لا سيما من حيث التصدي للتحدي السياسي. بعثة الأمم المتحدة لديها ولاية لتقديم المساعي الحميدة، ولتمكين هؤلاء الناس من العمل معا بشكل أفضل. هذا في الواقع هو جوهر دورنا: محاولة تمكين القادة السياسيين من العمل معا بشكل أفضل.

من حيث الأمن، بعثة الأمم المتحدة ليس لديها مسؤولية مباشرة- نحن لسنا في الحقيقة بعثة كبيرة. لكن قوة البعثة تكمن في أن لدينا مكاتب في المحافظات - ما يسمى بالمكاتب الميدانية - في اثني عشر موقعا في أنحاء البلاد، ونحن قادرون على رصد وتقييم الوضع، بما في ذلك الوضع الأمني في البلاد، ربما أفضل من أي وجود دولي آخر. ونحن قادرون على توفير تقييمنا للمجتمع الدولي، وأحيانا حتى الحكومة نفسها، والذي من شأنه أن يساعد على إدارة الوضع بشكل أفضل. ولكن أعتقد أيضا، أن دورنا هو محاولة لتقديم تقييم أكثر شمولا للوضع، ومحاولة تحديد رؤية لمستقبل البلاد، وإلى أين نتجه - أعتقد أن هذا أمر يمكن أن نوفره.

أخبار الأمم المتحدة: الفساد مشكلة كبيرة في البلاد. هل تم إحراز تقدم في مجال مكافحته؟

ياماموتو: نعم، الرئيس غاني والدكتور عبد الله - رئيس الجمهورية والرئيس التنفيذي- لديهما رؤية قوية إلى حد ما حول كيفية تعامل البلاد مع الفساد، ومؤخرا على وجه الخصوص، قامت الحكومة، تحت القيادة القوية للرئيس غاني، بوضع نظام إصلاحات قوي، وبإنشاء ما يسمونه مركز العدل لمكافحة الفساد. وهذا هو النظام الجديد الذي سيتم عزله، إلى أقصى حد ممكن، عن أي تأثير خارجي. وسوف يتم اختيار أعضاء اللجنة وأعضاء الأمانة بعناية فائقة. وسوف تنطوي مهمتهم على محاكمة المسؤولين على أعلى مستوى، وأعتقد أنهم عازمون على القيام بذلك.

لكنهم يدركون أيضا أن الفساد هو مشكلة تتغلغل فعلا في المجتمع، ولا تنحصر فقط في مجرد تورط أشخاص، إن تغيير النظام برمته فيما يتعلق بكيفية عمل البيروقراطية والمجتمع أمر ضروري. أنهم يسعون إلى اتباع نهج طويل الأمد في محاولة لإصلاح الوزارات وكيفية سير عمل الحكومة. هذه مهمة صعبة للغاية تتطلب عزيمة قوية، وينبغي على المجتمع الدولي تعزيز جهود القادة في هذا الصدد.

مصدر الصورة