وزير الخارجية اليمني: حكومة اليمن مستعدة لتلبية دعوة المبعوث الأممي – ولكن الأمر لا يتوقف عليها فقط

وزير الخارجية اليمني: حكومة اليمن مستعدة لتلبية دعوة المبعوث الأممي – ولكن الأمر لا يتوقف عليها فقط

تنزيل

قال وزير الخارجية اليمني، الدكتور عبد الملاك المخلافي، إن قضية اللاجئين والمهاجرين أصبحت قضية مقلقة بسبب ما يعصف بالعالم والمنطقة العربية من حروب ونزاعات.

جاء ذلك في حوار مع الزميلة مي يعقوب على هامش مداولات الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة، تطرق فيه أيضا إلى المحادثات اليمنية التي جرت مؤخرا في الكويت، والعراقيل التي تحول دون إتمامها.

المزيد فيما يلي:

إذاعة الأمم المتحدة: نحن نتحدث الآن إلى وزير الخارجية اليمني الدكتور عبد الملاك المخلافي. نحن اليوم في الأمم المتحدة بعد صدور إعلان نيويورك المعني بالمهاجرين واللاجئين. أولا ما هي أهمية هذا الإعلان في ظل الأزمات التي تمر بها الدول العربية بما فيها اليمن ؟

الدكتور عبد الملاك المخلافي: لا شك بأن هذه القضية أصبحت قضية مقلقة، قضية هامة بسبب الحروب والصراعات والأزمات. أعتقد أن الإعلان جاء في هذا الاطار ليؤكد بأن المجتمع الدولي من خلال الأمم المتحدة مهتم بهذه القضية وأن لديه تصورات حولها ورغبة في معالجة قضية المهاجرين وتوفير الأمن والأمان لهم.

بلداننا تعيش أزمة ضخمة في هذا الجانب أدت إلى تهجير الملايين في ظاهره ربما هي الأكبر منذ خمسين عاما منذ المأساة الفلسطينية، وهذه القضية لابد لها من اهتمام دولي لابد أن يتعاون العالم في معالجة هذه القضية. أعتقد أن الإعلان اليوم كان تأكيدا أن التوجه الأساسي هو معالجة هذا المشكلة.

اليمن يعاني من هذه الإشكالية. اليمن تحول لأكثر من عقدين من الزمن بسبب المأساة الصومالية وتدفق ربما مئات الآلاف ربما ملايين الصوماليين -ولا زالوا حتى الان، بالرغم من الوضع الصعب في اليمن. أحيانا يكون مثل هؤلاء اللاجئين عرضة أيضا للابتزاز. فمثلا مليشيات الحوثي الآن تحاول أن تجند بعض اللاجئين الصوماليين في الحرب الداخلية في اليمن من الذين هربوا من حرب الصومال ويحاولن إعادة توظيفهم ووضعهم في اليمن. لدينا ما يقرب من مليون ونصف لاجئ ونازح من الصومال والقرن الأفريقي بما فيها إثيوبيا، هجرة بعضهم مشروعة وهجرة البعض الآخر بعضها غير مشروعة. في النصف الأول من هذا العام قدم حوالي 61 ألف لاجئ جديد إلى اليمن، تدفق ما يقارب من 12 ألفا شهريا، معظمهم من إثيوبيا في هذه المرحلة. وأيضا داخليا، هناك هجرة ونزوح داخلي بسبب الحرب، فقد نزح حوالي ثلاثة ملايين داخليا.

إذاعة الأمم المتحدة: ما الذي يطلبه اليمن في ظل وجود هذا العدد الهائل من اللاجئين والنازحين داخليا؟

الدكتور عبد الملاك المخلافي: طبعا اليمن هو من أوائل البلدان التي وقعت على الاتفاقات الدولية من جهة. وربما كانت هي الأولى في منطقة الجزيرة أو الخليج، إضافة لاتفاق 67 ولاتفاق 1951 ، استضاف اليمن أيضا عدة مؤتمرات وصدر إعلان صنعاء.. واليمن يطلب أن يكون هناك تفهم في هذا الموضوع، أن يكون هناك معالجة، أن يكون هناك أيضا معالجة سواء تدفق اللاجئين لليمن، بحيث يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه البنية الاقتصادية لليمن. فوضعه الاقتصادي لا يتحمل أن يضاف إليه أعباء جديدة. وفي نفس الوقت أيضا تحمل وضع اللاجئين في الداخل، أو المشردين داخليا أو المنتشرين في بلدان كثيرة. اليمن كان من أوائل الدول التي انضمت إلى الأمم المتحدة ويفي بالتزاماته تجاه الأمم المتحدة. ويرى بأن منظمة الهجرة يجب أن تقوم بدور في هذا الجانب. ويجب أن يكون هناك التفات حقيقي لمسألة وضع اللاجئين في اليمن بمن فيهم المتدفقون إلى اليمن أو وضع اللاجئين اليمنيين الذين ذهبوا إلى بلدان مختلفة أو النازحين في الداخل.

إذاعة الأمم المتحدة: سيكون لليمن أيضا كلمة خلال مداولات الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة. على ماذا ستركز كلمة الوفد اليمني؟

الدكتور عبد الملاك المخلافي: سيلقي فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجهورية، كلمة اليمن يوم 23 من هذا الشهر، وهي ستركز على قضايا كثيرة لكن الأساسية بالنسبة لنا نحن الآن هي تنفيذ القرارات الأممية الصادرة عن مجلس الأمن وآخرها القرار 2216 تحت الفصل السابع بشأن إنهاء الانقلاب على الشرعية في اليمن، ولا شك من أنه سيعرض وجهة نظر الحكومة اليمنية في هذا الجانب وتمسك الحكومة اليمنية بالسلام عبر دعم المبعوث الأممي السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوث الأمين العام إلى اليمن وما قدمتها الحكومة في هذا الجانب. الحكومة اليمنية وافقت، ذهبت إلى ثلاث جولات من المفاوضات، تقريبا نستطيع أن نقول تلخيصا لها إن الحكومة اليمنية وافقت على كل ما قدمه المبعوث الأممي والطرف الآخر رفض كل ما قدم. ومع ذلك مازالت الحكومة اليمنية متمسكة بموضوع السلام. هي وافقت على خطط المبعوث في الكويت وهي الآن على استعداد لأن تشارك في أي مشاورات أخرى وفقا للمرجعيات الثلاث التي يجمع عليها المجتمع الدولي وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار والقرارات الأممية.

إذاعة الأمم المتحدة: بما أنك ذكرت المفاوضات والحوار، هل هناك حديث قريب عن عودة قريبة لجولات المفاوضات اليمنية؟

الدكتور عبد الملاك المخلافي: نحن رحبنا بأية عودة للمشاورات لكن الأمر ليس متصلا فقط بنا. إنه متصل بالطرف الآخر الذي حتى الآن من الواضح أنه لا يدرك أهمية السلام ولا يدرك موقف المجتمع الدولي ولا يدرك ما يحدث في اليمن بشكل صحيح. نحن أمام مليشيا قادت انقلابها على الدولة وعلى الوحدة الاجتماعية ودمرت النسيج الاجتماعي لكنها أيضا لا تدرك أهمية أن نعيد الأمن والاستقرار إلى البلاد.

في حال دعوة المبعوث الأممي لأي جولة قادمة للمشاورات، نحن سنلبي في أي وقت منذ الآن. كما قلت موقفنا فقط هو كيف يكون هناك التزام بالمرجعيات الثلاث التي حددها المبعوث الأممي وحددتها الأمم المتحدة، وخطاب فخامة الرئيس سيشير إلى هذا الأمر بوضوح بما فيه قبوله بكل المبادرات التي تؤدي إلى استئناف مشاورات السلام.

شكرا الدكتور عبد الملك المخلافي وزير الشؤون الخارجية اليمني .. شكرا