ميشيل كارني أمريكية أحبت اللغة العربية وثقافتها فتعلمتها سعيا لعالم أكثر تفاهما

ميشيل كارني أمريكية أحبت اللغة العربية وثقافتها فتعلمتها سعيا لعالم أكثر تفاهما

تنزيل

الشابة ميشيل كارني من ولاية أوكلاهوما الأمريكية، أحبت اللغة العربية فاختارت دراستها في جامعة ولايتها، والإقامة في المغرب من أجل ممارستها. في مسابقة عالمية نظمتها الأمم المتحدة بالتعاون مع خدمات ELS التعليمية تحت عنوان (لغات كثيرة، عالم واحد)، شارك فيها شباب من مختلف دول العالم بكتابة مقالات بإحدى اللغات الست الرسمية للأمم المتحدة، كانت ميشيل واحدة من المشاركين الذين التقيناهم.

التفاصيل في الحوار التالي.

تقرير بقلم عبد الملك الحامدي.

في مسابقة (لغات كثيرة، عالم واحد) التي تنظمها الأمم المتحدة سنويا، يقدم المشارك مقالا لا يزيد عن ألفي كلمة، بإحدى اللغات الست الرسمية للأمم المتحدة، يناقش فيه مفهوم المواطنة العالمية والتفاهم الثقافي ودور التعددية اللغوية في تعزيز تلك المفاهيم.

ومن خلال ثلاث مراحل فرز دقيقة تم اختيار عشرة من كل لغة للمشاركة في سلسلة من الفعاليات في مقر الأمم المتحدة بنيويورك. اجتمع فيها المشاركون، كل حسب لغة المشاركة، لإعداد خطة عمل للمجتمعات المحلية والطلابية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

لم تكن ميشيل كارني تعلم أن سفرها لغرناطة سيفتح لها أبوابا أخرى، ففي عام 2014 سافرت ميشيل لإسبانيا لهدف الدراسة، فالتقت أحد اللاجئين السوريين الذين هربوا من الحرب في سوريا. ومن خلال مقابلتها عددا من اللاجئين السوريين والتعرف على معاناتهم استشعرت ميشيل مسؤوليتها تجاها ثقافة ومجتمع مختلف يعاني ويلات الحرب. فنظمت حملة في جامعتها من أجل التبرع للاجئين السوريين في الأردن.

وذكرت ميشيل في مقالتها " بعد مقابلتي مع لاجئين وناشطين سوريين في غرناطة، قررت أنه لا يمكنني أن أقف مكتوفة اليدين، وأنه يجب علي أن اظهر التضامن مع اللاجئين السوريين. في سبيل ذلك، قمت بتنظيم حملة لجمع الملابس من أجل التبرع للاجئين السوريين، حيث قمت بتنظيم أماكن لجمع الملابس على مدى عدة أسابيع داخل الجامعة بعد الحصول على موافقة رئيس الجامعة للقيام بهذه الحملة."

تقول ميشيل إنه ومن أجل أن نفهم مجتمعا آخر ولتعزيز التواصل الثقافي بين الحضارات يجب أن نتحدث لغتهم ، فمن خلالها يمكننا فهم تلك الثقافة. اختتمت ميشيل مقالها بالقول:

"إن التعددية اللغوية والتفاهم الثقافي لا يعززان المواطنة العالمية فقط بل يساعدان الشعوب على تحقيق السلام بينهما أيضا"

وفي حديثها معنا قالت ميشيل إن تحدثها باللغة العربية وتعرفها على الثقافة العربية جعلا منها ممثلا لها في ولايتها لتكسر الصورة النمطية تجاه اللغة العربية ومتحدثيها.

"أنا في أوكلاهوما ولأنني أتحدث اللغة العربية ودرست الثقافة في البلدان العربية أصبحت أفهم الثقافة، ويمكنني أن أمثل الثقافة العربية والشعب العربي، لكسر الصورة النمطية."

وعن رحلة تعلمها اللغة العربية قالت إنها لم تكن سهلة ولكنها تحب التحديات:

"كانت (رحلة) جميلة وصعبة جدا في نفس الوقت، ولكنني أحب التحديات. فقد تعرفت على أشخاص كثيرين طريفين ولطيفين، وأنا شاكرة جدا إذ كانت لدي العزيمة للدراسة في الخارج بالإضافة لأمريكا."