تحديات سياسية وأمنية في المنطقة العربية أمام تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030

19 تموز/يوليه 2016

التحديات السياسية والأمنية التي تواجه المنطقة العربية لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 كانت محور نقاش دار في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وعلى هامش أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة بعنوان  "عدم تخلف أحد عن الركب" عقدت فعالية عربية بمشاركة كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والإسكوا وجامعة الدول العربية ومنظمة المرأة العربية، ناقش فيها المشاركون التحديات التي تواجه المنطقة العربية في إطار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، والآليات العملية والعناصر الرئيسية لتحقيق أهداف التنمية.

المزيد في التقرير التالي:

" النزاعات المسلحة والصراعات التي تعيشها دول مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا، وظاهرتا التطرف والإرهاب اللتان أصبحتان تهددان المجتمعات العربية تؤثر سلبا على مكتسباتها التنموية، كما أن زيادة موجة المهجرين قسريا واللاجئين والنازحين التي تنتج عن هذه الاضطرابات، فاقمت من الضغوط  ليس على الدول المعنية والمجاورة بل كذلك على عدد من دول العالم."

هذا ما ذكره السفير بدر الدين علالي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، والذي شارك في فعالية حول تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 في ظل التحديات التي تواجه الدول العربية.

وقالت السفيرة ميرفت التلاوي، مديرة منظمة المرأة العربية، إن استمرار حالة الحرب والصراعات العرقية والأيدولوجيات المختلفة في المنطقة العربية يزيد من العوائق ضد تحقيق أهداف التنمية، بالإضافة إلى استمرار تدخل الدول الكبرى في سياسات المنطقة واعتبارها ساحة للحرب بين الأطراف الكبرى ومساعدة الإرهابيين والجماعات المتطرفة بالمال والسلاح، وأضافت أيضا:

" التحديات التي تواجه تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية إلى جانب التحديات الفنية التي تواجه كل المناطق، هي قلة التمويل وعدم وجود إحصائيات كافية لتغطي كل الأهداف السبعة عشر (للتنمية المستدامة)، واستخدام التكنولوجيا الحديثة كعامل مساعد في تحقيق الأهداف."

وأكدت التلاوي على أن المرأة هي أكثر الفئات تضررا من آثار النزاعات المسلحة في الشرق الأوسط حيث تشكل النساء والأطفال ما يقارب من ثمانين في المائة من إجمالي عدد اللاجئين والنازحين، الأمر الذي يبقى على رأس التحديات التي تواجه الدول العربية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030.

وعن التحديات السياسية، قالت التلاوي:

"عدم وجود تضامن دولي في هذه القضايا، فيجب عدم إلقاء العبء كله على المستوى الوطني ولكن هناك مستوى دولي لا بد أن يساهم بالتضامن مع هذه الدول. التنسيق والتعاون الفني ما بين المستويات المختلفة المحلية والإقليمية والدولية، ثم الشركاء في التنمية كل لا بد أن يسير في اتجاه واحد بحيث نستطيع تحقيق التنمية."

image

وفي نفس السياق، ذكرت الدكتورة سيما بحوث، المديرة الإقليمية لمكتب الدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أربعة مجالات ذات أولوية خاصة في سياق الدول العربية وذلك لتحقيق خطة التنمية المستدامة، ولضمان عدم تخلف أحد عن الركب في تحقيق تلك الأهداف.وقالت في هذا الشأن:

" أولا: تعزيز التنمية في حالات الضعف الهيكلي والهشاشة والنزاعات. ثانيا: موضوع تمكين الشباب. ثالثا: موضوع المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. رابعا: تعزيز البنى التحتية لمعلومات التنمية."

وأشارت السيدة بحوث إلى أن خطة التنمية كخطة دولية تعنى بالدول التي تعاني الضعف الهيكلي والهشاشة، كما يتطلب تحقيق الأهداف قاعدة صلبة من البيانات الإحصائية، فالمعلومات ليست فحسب من أجل رصد ومتابعة التقدم ولكن لدعم صياغة السياسات واتخاذ القرارات وضمان ألا يتخلف أحد عن ركب التنمية، وتوسيع قاعدة الملكية الوطنية والقاعدة الشعبية.

وأضافت أيضا:

"تحقيق إمكانيات الشباب في جميع أنحاء المنطقة أمر بالغ الأهمية أيضا، فجميع البلدان العربية لديها أعداد كبيرة من الشباب تتجاوز ثلث عدد السكان أحيانا، الذين تتزايد مطالبهم المشروعة في العمل اللائق. في نفس الوقت، تواجه النساء العربيات تحديات عديدة في منطقتنا العربية وكذلك كافة النساء في المنطقة العربية مثل العوامل الهيكلية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تفاقم عدم المساواة في العديد من الجوانب، مثل الحصول على فرص التعليم والعمل، ودون التصدي لهذه التحديات سيتعذر تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي يقع فيها تمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين في الصميم. "

وكانت مصر قد استضافت أول مؤتمر وزاري إقليمي على مستوى العالم، لوضع رؤية  لتنفيذ خطة أهداف التنمية المستدامة 2030 مع التركيز على الأبعاد الاجتماعية وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي المصري، والتي شاركت في الفعالية أشارت إلى أن هناك 13 عنصرا رئيسيا لتحقيق أهداف التنمية، وذكرت منها:

" كان هناك 13 عنصرا رئيسيا لتحقيق الأجندة، وجاء في مقدمتها استتباب الأمن ومكافحة الإرهاب، فلا تنمية بدون أمن وسلم واستقرار. انتشال الشباب من براثن التطرف بجميع أشكاله وهو ما أكدت عليه المداخلات السابقة وبالتالي فكرة انتشال الشباب من براثن التطرف بجميع أشكاله وفي جميع الدول العربية هي أحد الشروط الرئيسية والهامة إذا كان لنا أن نتقدم في خطة التنمية. أحد العناصر الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة أيضا هو دعم المرأة وتمكينها وإدماجها في خطط التنمية."

وأكدت رولا مجدلاني ممثلة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) على أن اللجنة باشرت بمساندة الدول لإدماج أهداف التنمية المستدامة في خططها التنموية الوطنية ودعم النظم الإحصائية والقيام بعمليات المتابعة الإقليمية ورصد التقدم المحرز بالاستناد إلى البيانات الرسمية، مؤكدة على الحاجة إلى اعتماد مسار يعزز آليات الحوار وبناء الشراكات لكي تعود خطة التنمية المستدامة بفوائدها على الجميع، وضمان أن لا يتخلف أحد عن الركب.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.