الأمين العام: دعونا نضاعف جهودنا لخلق عالم أكثر أمنا وأمانا من خلال حظر أسلحة الدمار الشامل بشكل كامل

الأمين العام: دعونا نضاعف جهودنا لخلق عالم أكثر أمنا وأمانا من خلال حظر أسلحة الدمار الشامل بشكل كامل

تنزيل

دعا أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى تنفيذ القرار 1540 المعني بحظر أسلحة الدمار الشامل من أجل إرساء الأمن والسلم عبر العالم.

بان وفي جلسة عقدت اليوم الثلاثاء برئاسة المندوب الإسباني الدائم لدى الأمم المتحدة، رئيس لجنة مجلس الأمن المعنية برصد تنفيذ القرار 1540، أشار بشكل خاص إلى خطر وقوع هذه الأسلحة في أيدي الجهات الفاعلة من غير الدول.

المزيد في تقرير مي يعقوب:

في نيسان/ أبريل 2004، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1540، الذي وضع تعهدات ملزمة قانونا على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تدعو إلى إنفاذ تدابير مناسبة وفعالة لمكافحة انتشار الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية ( أو أسلحة الدمار الشامل) ونظم إيصالها، بما في ذلك وضع ضوابط.

كما رأب القرار 1540 الثغرات في معاهدات حظر الانتشار النووي والاتفاقيات للمساعدة في منع الإرهابيين والمنظمات الإجرامية من الحصول على الأسلحة الأكثر خطورة في العالم.

العالم قد تغير منذ اعتماد القرار عام 2004، لكنه للأسف، لم يتغير دائما للأفضل، بحسب الأمين العام بان كي مون الذي أشار إلى حيازة الجهات غير الحكومية على تلك الأسلحة المدمرة، مستشهدا بما حدث في سوريا:

"كان استخدام الغاز السام في الجمهورية العربية السورية تذكيرا مقلقا لتهديد أسلحة الدمار الشامل المستمر. فقد أظهرت الجهات الفاعلة غير الحكومية الخطيرة قدرة عالمية على الوصول (إلى الأسلحة). وقد سعوا جاهدين للحصول على مجموعة كاملة من أسلحة الدمار الشامل. وكثيرا ما يعملون على أراضي الدول التي تفتقر للأسف للقدرة على التصدي لهذه الأنشطة الخطرة."

بان الذي كان يتحدث يوم الثلاثاء في جلسة عقدتها لجنة مجلس الأمن الدولي التي أنشئت لرصد تنفيذ القرار، حث أعضاءَ مجلس الأمن على تحمل المسؤولية لتحسين استعداد الأمم المتحدة ردا على الاستخدام المحتمل لأسلحة الدمار الشامل من قبل جهة غير تابعة للدولة. وأضاف:

"لقد حققنا تقدما جيدا في مجال الوقاية، ولكن يجب علينا أن نفكر أيضا حول ما يجب فعله إذا، -على الرغم من كل الجهود التي نبذلها-، فشلت جهود الوقاية. أحث أعضاء مجلس الأمن على تحمل المسؤولية لتحسين استعدادنا ردا على الاستخدام المحتمل لأسلحة الدمار الشامل من قبل جهة غير تابعة للدولة. أخيرا، أود أن أؤكد على أن أفضل طريقة لمنع الجهات الفاعلة غير الحكومية من استخدام أسلحة الدمار الشامل هي من خلال القضاء على جميع هذه الأسلحة، تماما وبشكل لا رجعة فيه."

وبموجب القرار 1540، ينبغي على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التقيد بثلاثة التزامات أساسية، وهي:

1- حظر دعم الأطراف الفاعلة غير الحكومية التي تسعى إلى أسلحة الدمار الشامل وحظر وسائل إيصالها.

2- اعتماد وإنفاذ قوانين فعالة تحظر الأنشطة التي تنطوي على انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها إلى الجهات الفاعلة غير الحكومية.

3- وضع وإنفاذ تدابير فعالة للحد من تعرض العديد من الأنشطة المشروعة لإساءة الاستغلال بطرق من شأنها أن تعزز انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها إلى الجهات الفاعلة غير الحكومية.

ويعزز ويكمل هذه الالتزامات العدد المتزايد من المعاهدات والاتفاقيات والبروتوكولات التي تتناول انتشار أسلحة الدمار الشامل. ومنذ نيسان/أبريل 2004، اتخذت العديد من الحكومات خطوات لاعتماد تدابير جديدة أو تعزيز تدابير قائمة وذلك تمشيا مع التزاماتها بموجب القرار 1540.

ومع ذلك، فإن العديد من الدول لا تزال تعاني من ثغرات في تنفيذها للقرار، كما أشار الأمين العام:

"تضييق هذه الفجوات في نظام القرار 1540 يتطلب بوضوح التنفيذ الشامل والكامل للقرار 1540. إنني أحث جميع الدول الأعضاء على التأكد من أنها مجهزة بشكل مناسب لمنع الجهات الفاعلة غير الحكومية من الحصول على أسلحة الدمار الشامل. فأمننا الجماعي يعتمد على هذا الأمر."

والوفاء بهذه الالتزامات يعني عمليا أن الحكومات يجب أن تكيف باستمرار جهودها للتعامل مع التغييرات في تهديدات حظر الانتشار النووي والمخاطر ونقاط الضعف التي تواجهها.

وفي هذا الصدد، يعول الأمين العام على المجتمع الدولي لتصعيد جهوده في مجال نزع السلاح وعدم انتشار جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل-بصورة عاجلة-، قائلا "دعونا نضاعف جهودنا لخلق عالم أكثر أمنا وأمانا".

مصدر الصورة