النزوح القسري يصل إلى مستويات قياسية خلال عام 2015

20 حزيران/يونيه 2016

واحد من أصل مئة وثلاثة عشر شخصا على المستوى العالمي هو الآن طالب لجوء أو نازح داخليا أو لاجئ، وفقا لتقرير حديث صادر عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

وأشار التقرير إلى أن الصراع والاضطهاد تسببا في تصاعد الهجرة القسرية العالمية بشكل حاد عام 2015 لتصل إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.

المزيد في التقرير التالي:

ذكر تقرير "الاتجاهات العالمية" الصادر عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن خمسة وستين مليونا وثلاثمائة ألف شخص نزحوا حتى نهاية عام 2015، مقارنة بتسعة وخمسين مليونا في العام الذي سبقه، وهذه هي المرة الأولى التي يتخطى فيها الرقم حاجز الستين مليونا.

وأشار التقرير الذي يصدر عن المفوضية سنويا ويقيس الهجرة القسرية في كافة أنحاء العالم، إلى أن ثلاث دول تنتج نصف عدد اللاجئين، الذين يقعون ضمن ولاية المفوضية، وهي سوريا وأفغانستان والصومال.

وتضم كولومبيا وسوريا والعراق، أكبر عدد من النازحين داخلياً، كما كان اليمن أكبر منتج للنازحين داخلياً الجدد في عام 2015 إذ قدر عددهم بمليونين ونصف المليون شخص.

وفي مؤتمر صحفي عقد بجنيف لإطلاق التقرير، قال فيليبو غراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين:

" الأرقام الصادرة هذه المرة تشير إلى أن أربعة وعشرين شخصا ينزحون كل دقيقة. وهناك أرقام إحصائية أخرى تشير ، مثلما حدث في العام الماضي، إلى أن ثلثي الأشخاص النازحين قسريا ينزحون داخليا. هذا أمر مهم لأن مساعدة النازحين داخليا وضمان الوصول إليهم وتأمين حمايتهم وغير ذلك من الأمور أكثر صعوبة."

وينزح المزيد من الأشخاص بسبب الحروب والاضطهاد، لكن العوامل التي تشكل خطراً على اللاجئين تتضاعف. وفي البحر، يفقد عدد مخيف من اللاجئين والمهاجرين حياتهم في كل عام. وفي البر، يجد الفارون من الحرب الطرق مسدودة أمامهم بسبب الحدود المغلقة، كما يقول غراندي:

" عشرة آلاف شخص لقوا حتفهم في البحر الأبيض المتوسط وحده منذ عام 2014، وللأسف أعتقد أن الأرقام الأخيرة لعام 2015 تشير إلى أن ثلاثة آلاف وسبعمائة شخص قد غرقوا في البحر، وأرقام عام 2016 قد تجاوزت حتى الآن ألفين وثمانمائة شخص فقدوا حياتهم وهم يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط."

ويعود العدد القياسي للنازحين إلى الصراعات المستمرة في دول مثل الصومال وأفغانستان. كما تلعب دورا في هذا الأمر أيضا، النزاعات الجديدة في دول منها سوريا وجنوب السودان واليمن وبوروندي وأوكرانيا وجمهورية أفريقيا الوسطى.

وذكر التقرير أن الأطفال شكلوا واحدا وخمسين في المئة من اللاجئين في العالم في عام 2015. ومما يبعث على القلق هو أن الكثيرين منهم فُصلوا عن ذويهم أو سافروا بمفردهم، ويعتبر ذلك أعلى مجموع تشهده المفوضية وانعكاسا مأساويا لتأثير الهجرة القسرية العالمية غير المتناسب على حياة الصغار.

ويقول غراندي في هذا الشأن:

" خمسون في المائة من اللاجئين من ثماني دول، والتي نسميها الدول المضيفة الرئيسية مثل كينيا وباكستان وإثيوبيا وغيرها، وخمسون في المائة من اللاجئين هم من الأطفال، ولا غرابة أن العديد من الذين وصلوا إلى أوروبا هم من الأطفال والكثير منهم من غير المصحوبين بذويهم."

واستأثرت جهود أوروبا من أجل إدارة الوضع المرتبط بتوافد أكثر من مليون لاجئ ومهاجر عبر البحر الأبيض المتوسط بالاهتمام في عام 2015، وعلى الرغم من ذلك، يبين التقرير أن الغالبية العظمى من اللاجئين في العالم توجد في قارات أخرى. ففي الإجمال، كان ستة وثمانون في المائة من اللاجئين ممن هم تحت ولاية المفوضية في عام 2015 في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل القريبة من مناطق الصراع. ويرتفع هذا الرقم إلى أكثر من تسعين في المائة من مجموع اللاجئين في العالم إذا تم جمع شمل اللاجئين الفلسطينيين الذين تتولى مسؤوليتهم وكالة الأونروا.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.