التعليم لا يمكن أن ينتظر: مبادرة جديدة في قمة العمل الإنساني

التعليم لا يمكن أن ينتظر: مبادرة جديدة في قمة العمل الإنساني

تنزيل

في القمة العالمية الأولى للعمل الإنساني أواخر الشهر الحالي من المقرر أن تطلق منظمة اليونيسيف وشركاؤها صندوقا جديدا رائدا يحمل اسم (التعليم لا يمكن أن ينتظر) للمساهمة في تأمين التعليم الضروري لجميع الأطفال في العالم.

وقال عاطف رفيق خبير التعليم بمنظمة اليونيسيف إن الصندوق يهدف إلى توفير نحو 4 مليارات دولار لتأمين التعليم الضروري لحوالي 14 مليون طفل في حالات الطوارئ خلال خمس سنوات، و75 مليونا بحلول عام 2030.

التفاصيل في التقرير التالي.

كشف تقرير دولي حديث أن نحو 75 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين الثالثة والتاسعة عشرة، يعيشون في مناطق تتأثر بالأزمات بما يؤثر بشدة على انتظامهم بالدراسة.

ورغم هذا العدد الكبير، إلا أن دعم التعليم في أوقات الأزمات يواجه أزمة حادة، إذ لا يخصص عادة سوى 2% من النداءات الإنسانية للخدمات التعليمية.

ويقول عاطف رفيق خبير التعليم بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن هناك وجهة نظر ترى أن التعليم يمكن أن ينتظر من أجل إعطاء الأولوية لتوفير الغذاء والماء والمأوى وما إلى ذلك.

image
وفي حوار مع إذاعة الأمم المتحدة قال رفيق إن الأطفال أنفسهم يؤكدون في أوقات الأزمات حرصهم على التعلم.

فما الذي تفعله اليونيسيف لمحاولة إقناع العالم بأن التعليم لا يمكن أن ينتظر؟

"في القمة العالمية الأولى للعمل الإنساني المقررة في أواخر الشهر الحالي في إسطنبول، ستقوم منظمة اليونيسيف وشركاؤها بإطلاق صندوق يسمى (التعليم لا يمكن أن ينتظر)."

يحاول هذا الصندوق تحقيق أمرين:

"ضمان وجود التمويل الضروري للتوفير السريع لفرص التعليم لجميع الأطفال في أوقات الأزمات والطوارئ. ولكن الأمر يتعدى التمويل، فسيحاول الصندوق أيضا تحسين فعالية وكفاءة هيكل العمل الإنساني والتنموي لمنع توقف الخدمات التعليمية في حال حدوث الأزمات، من خلال الاستثمار المبكر لتعزيز مرونة المنظومة."

وشدد رفيق على أهمية التنسيق بين التدخلات الإنسانية والتنموية على المدى الطويل، لأن الأزمات غالبا ما تستمر لفترة طويلة بما يحتم أن يخطط المجتمع الدولي والحكومات للوفاء باحتياجات الأطفال على مدى أبعد يتعدى الاحتياجات الفورية.

image
وتحدث خبير التعليم في منظمة اليونيسيف عن البرامج التي سيدعمها صندوق (التعليم لا يمكن أن ينتظر)، وسألناه عن الوضع في سوريا وما هو شكل الدعم الذي يمكن أن يقدم للأطفال السوريين في ظل الأوضاع المعقدة الراهنة.

"بالنسبة للأزمة السورية، فإحدى المشاكل تتمثل في تأخر توفير التعليم للأطفال الذين انتقلوا إلى دول أخرى. كان يتعين تجنب هذا الوضع وهذا ما يحاول الصندوق ضمانه. فمع بدء أية حالة طوارئ سيدعم الصندوق الجديد بعض التدابير العملية الفورية، وبعد ذلك سيضمن وجود استجابة فعالة ومتوسطة الأمد لاحتياجات الأطفال الذين اضطروا إلى الفرار."

وفيما يقترب موعد انعقاد مؤتمر القمة العالمية للعمل الإنساني المقررة بمدينة إسطنبول في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من مايو أيار، تضع الوكالات المختلفة اللمسات الأخيرة على مبادراتها وأنشطتها خلال القمة. وبالنسبة لليونيسيف يتمثل أحد الأهداف الرئيسية في حشد الدعم للتعليم.

ويختتم عاطف رفيق خبير التعليم باليونيسيف حوارنا معه بالقول:

"لدينا فرصة لتسليط الضوء على التعليم في حالات الطوارئ من خلال إطلاق الصندوق أثناء القمة، وسنحاول أيضا حشد الدعم ليتمكن الصندوق من العمل بشكل سريع، وذلك من خلال تبرعات المانحين، ليس فقط المانحين التقليديين ولكن عبر الشراكات مع المانحين غير التقليديين والشركاء الآخرين، وأيضا من خلال المساهمة بالخبرات لضمان حشد المعرفة والمهارات الضرورية للتصدي لمشكلة تعطل خدمات التعليم والتعلم."

image
مصدر الصورة