قسم حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في دارفور يدعم عملية السلام ويوفر الحماية للمدنيين وخاصة النساء

قسم حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في دارفور يدعم عملية السلام ويوفر الحماية للمدنيين وخاصة النساء

تنزيل

يعمل قسم حقوق الإنسان في بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور "يوناميد"  مع مكونات البعثة الأخرى ذات الصلة ووكالات الأمم المتحدة وغيرها على بناء الاستجابة للإنذار المبكر السريع بهدف منع انتهاكات حقوق الإنسان والعنف القائم على نوع الجنس. وتشكل حماية النازحين والنساء والأطفال أولويات قصوى لقسم حقوق الإنسان باليوناميد.

وخلال اجتماع عقد في الأمم المتحدة حول دور مكتب حقوق الإنسان في بعثات الأمم المتحدة، التقينا بالسيدة عائشة ضيفان، رئيسة قسم حقوق الإنسان في البعثة.

التفاصيل في التقرير التالي:

في عام 2003، اندلع الصراع في دارفور أدت إلى مقتل عشرات إن لم يكن مئات الآلاف ونزوح ما يقارب مليوني نسمة. وقد أدى القتال الدائر بين الحكومة والمليشيات ومجموعات المتمردين الأخرى إلى ارتكاب فظائع على مدى واسع كقتل واغتصاب المدنيين وغيرها.

وفي عام 2007 وبموجب قرار مجلس الأمن الدولي أنشئت البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد).

ويعد قسم حقوق الإنسان أحد العناصر الهامة لتنفيذ ولاية بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد)، ويعمل الفريق بالتعاون الوثيق والتنسيق مع عناصر عمليات حفظ السلام على المراقبة والتقصي المبكر والإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان والعنف القائم على نوع الجنس والانتهاكات.

عائشة ضيفان، رئيسة قسم حقوق الإنسان بالبعثة توضح قائلة:

" العمل الذي نقوم به في دارفور ينقسم إلى ثلاثة أقسام: أولا: المراقبة والإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان، واستخدام ذلك كدافع لتوفير الحماية للمدنيين وأيضا لدعم الحكومة في تعزيز تدابيرها الخاصة بالحماية ومنع أي انتهاكات، والأهم من ذلك تعزيز مؤسسات الحكومة لتكون قادرة على القيام بعملية المراقبة والرصد الخاصة بها وتعزيز مؤسساتها الخاصة بها."

image
ولا يزال الوضع في دارفور حرجا، رغم توقيع اتفاق سلام دارفور الذي تم التوصل إليه عام 2006، تحت رعاية الاتحاد الأفريقي وبدعم من الأمم المتحدة وشركاء آخرين ووقع عليه عدد من الأطراف.

وتقول ضيفان في هذا الشأن:

" يتغير وضع حقوق الإنسان في دارفور من حين لآخر. في الوقت الحالي هناك قتال في جبل مرة وسط دارفور والذي يسبب نزوح عدد كبير من السكان داخليا إلى شمال ووسط دارفور. وهذا الأمر له تداعيات في مجال حقوق الإنسان ويستدعي منا توفير الحماية لهم، فضلا عن دعم الحكومة حتى تكون قادرة على استدراك هذا الأمر، وإشراكها لتكون قادرة على توفير الأنشطة الخاصة بها لتوفير الحماية للمدنيين."

وعن وضع النساء في دارفور، أشارت عائشة ضيفان إلى أن الصراع الذي طال أمده أثر على حياة النساء والأطفال بشكل خاص. وتوضح:

"وضع المرأة في دارفور أمر في بالغ الأهمية في هذه المرحلة، ورغم أننا يمكن أن نرى مستوى من مشاركة المرأة في بعض المناطق التي يوجد بها بعض الدلائل للسلام، ولكن في مناطق أخرى حيث توجد مخيمات للنازحين داخليا على سبيل المثال فإن الوضع صعب جدا حيث لا تتوافر الموارد كما أن الحياة صعبة جدا للنساء وخاصة بالنسبة لأطفالهن."

ومن بين أولويات والأهداف الرئيسية لقسم حقوق  الإنسان في دارفور، مناهضة العنف ضد المرأة وتوفير الدعم للجان الولائية التي أسستها الحكومة السودانية لمحاربة العنف. كما يدعم القسم الجهود الرامية لمناهضة العنف الجنسي القائم على نوع الجنس والاستجابة له.

image
وعن أهمية تواجد العنصر النسائي في البعثة، تقول رئيسة قسم حقوق الإنسان:

" إنه أمر حاسم لأنه في الحالات التي تحدث فيها انتهاكات قائمة على نوع الجنس، نحتاج لنساء لتقمن بجمع المعلومات كما نحتاج إلى نساء من طرف الحكومة لفهم ما يعني هذا الأمر وما يتأتى عن ذلك من عواقب كوصمة العار، ولكن في الوقت نفسه الحاجة للنساء من أجل الاستجابة إما من خلال الإجراءات القانونية أو توفير الخدمات الصحية، لذلك فمن الضروري أن تكون لدينا نساء من كلا الجانبين."

وسيركز قسم حقوق الإنسان على تنفيذ بنود حقوق الإنسان الواردة في وثيقة الدوحة لسلام دارفور مع مواصلة تعميم حقوق الإنسان في عملية السلام والعملية السياسية واستحداث الدعم والعون التقني للوسيط المشترك والحكومة السودانية والأطراف وأصحاب المصلحة الآخرين ذوي الصلة.

مصدر الصورة