روبرت كولفيل: العدد الهائل من الحوادث على المستشفيات في سوريا يثير علامات استفهام كبيرة حول فشل الأطراف باحترام المرافق الطبية

روبرت كولفيل: العدد الهائل من الحوادث على المستشفيات في سوريا يثير علامات استفهام كبيرة حول فشل الأطراف باحترام المرافق الطبية

تنزيل

أعربت المفوضية السامية لحقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء الهجمات المتكررة على المرافق الطبية في سياق الصراع السوري.

وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم في جنيف، أوضح روبرت كولفيل، المتحدث باسم المفوضية، أنه تمت إصابة أربعة مشافٍ على الأقل ومدرسة في غارات جوية أمس الاثنين في سوريا.

وقال كولفيل إن مشفيين في معرة النعمان بمحافظة إدلب، تعرضا لهجوم، بما في ذلك مشفى تدعمه منظمة أطباء بلا حدود (MSF). وبحسب ما ورد، ضرب مشفى أطباء بلا حدود بأربعة صواريخ، يزعم أنه أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 30 آخرين. كما تعرض المشفى الوطني في معرة النعمان للقصف، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين.

روبرت كولفيل:

"نشعر بقلق بالغ إزاء هذه الهجمات البغيضة والمتكررة على المرافق الطبية في سياق الصراع السوري. إن الحكومة السورية طرف في المعاهدة المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تشدد على الحق في الصحة. كل الأشخاص، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في المناطق المحاصرة، لديهم الحق في الصحة. لذلك يجب على الأقل حمايتهم واحترامهم، وبشكل خاص، يجب عدم خلق أية عوائق تعوق تحقيق ذلك."

كما تم ضرب "مستشفى الأم والطفل" في بلدة عزاز، على بعد 30 كيلومترا من مدينة حلب، أمس، حيث قتل 13 شخصا وجرح العشرات. وهذا المستشفى، الذي تدعمه الامم المتحدة، قد تعرض للقصف سابقا في 25 ديسمبر 2015. كما ضرب مستشفى ثانٍ في المدينة، وهو المستشفى العام، وأسفر ذلك عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 23 آخرين.

كولفيل أكد أن كلا المستشفيين معروفان جيدا. وأضاف للصحفيين في جنيف:

"في حين أنه من غير الواضح بعد، ما إذا كانت هذه المرافق قد استهدفت عمدا، فإن العدد الهائل من الحوادث يثير علامات استفهام كبيرة حول فشل أطراف النزاع باحترام ضمانات الحماية الخاصة بالمرافق الطبية والموظفين بموجب القانون الإنساني الدولي. ووفقا للظروف، قد تشكل غارة جوية على مستشفى، جريمة حرب."

وأيضا في عزاز، أصيبت مدرسة كانت تؤوي نازحين داخليا، بغارات يوم أمس، وأفادت التقارير بمقتل 14 شخصا.

وقد بدأت الهجمات على المستشفيات والمرافق الطبية الأخرى في سوريا منذ  بداية 2012. وقد سرد تقرير صادر في 13 من سبتمبر 2015 عن لجنة التحقيق بشأن سوريا، بعنوان "الاعتداء على الرعاية الطبية في سوريا"، سرد عددا من الهجمات المروعة على المستشفيات والوحدات الطبية على مدى السنوات الأربع الماضية، فضلا عن أمثلة عديدة من المرضى والجرحى الذين تم إقصاؤهم عمدا عن المساعدة الطبية، في المقام الأول من قبل القوات الحكومية والميليشيات الموالية للحكومة.

مصدر الصورة