الناشطة التونسية سمر المزغني: شباب اليوم لا يخافون وسيذهبون إلى الشارع عندما لا يجدون منابر أو منصات يطلقون فيها صوتهم

الناشطة التونسية سمر المزغني: شباب اليوم لا يخافون وسيذهبون إلى الشارع عندما لا يجدون منابر أو منصات يطلقون فيها صوتهم

تنزيل

أمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة، وفي المنتدى الخامس المعني بالشباب، وجهت الكاتبة والناشطة التونسية، سمر سمير المزغني، رسالة إلى أكثر من ثمانمائة شخص قالت فيها إن الشباب اليوم لا يخافون وسيذهبون إلى الشارع عندما لا يجدون منابر أو منصات لهم، يطلقون فيها صوتهم.

ويعقد في الأمم المتحدة أول منتدى للشباب تحت مظلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بعد إقرار أجندة التنمية المستدامة لعام 2030.

في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة، تحدثت باحثة الدكتوراة، عن التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يراها الشباب ضرورة أبسط من اللغة المعقدة التي تستخدم في المنصات والمنابر، ولهذا فللشباب دور هام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

التفاصيل في الحوار الذي أجرته الزميلة بسمة البغال مع سمر المزغني:

سؤال: ما هي أهمية وجود شاب أو شابة على هذا المنبر لتخاطب شبابا مثلها؟

المزغني: بالنسبة لي كان هذا شرفا كبيرا، وللأسف لا نجد كثيرا فتيات أو شباب وبالأخص العرب، يتحدثون في مثل هذه المناسبات. كنت محظوظة لأنني دعيت لأن أتكلم، ولكن هناك الكثيرات من الفتيات والشابات في الوطن العربي وفي دول أخرى يتمتعن بمواهب ويبدعن ولديهن أفكار عميقة ولكن لا تسمح لهن الفرصة للتعبير عن رأيهن.

سؤال: ما السبب في رأيك؟

المزغني: دائما هناك نظرة دونية للمرأة أو للفتاة. وفي الواقع هذه النظرة يتم التعبير عنها في السياسات والمجتمعات وفي طريقة المعاملة، حيث تعامل المرأة بشكل يجعلها دائما أقل حظا وأقل مشاركة في الحياة الاجتماعية والسياسية مما هو متوفر للرجل.

سؤال: هل هذا سبب ثورة الشباب وخاصة في تونس؟

المزغني: سبب ثورة الشباب في تونس وفي كل الدول حقا، هو عدم المساواة. ونتحدث عن عدم المساواة بين الجنسين وعدم المساواة بين الطبقات والفئات الاجتماعية والذين يعيشون في المدن والذين يعيشون في الأرياف، ونتحدث خاصة كشباب عن عدم المساواة بين الفرص التي تسنح للشباب ومن يكبرهم سنا.

سؤال: ما الذي يريده الشباب العربي؟

المزغني: الشاب العربي يريد أولا الحياة الكريمة قبل كل شيء، والحياة الكريمة فيها فرص ومساواة وعمل يستحق بحق وبكرامة دون أن يهان. الحياة الكريمة فيها المشاركة الفعالة وليس فقط التحدث عن الشباب في خطابات دون إشراكهم في الحياة.

سؤال: أنهيت خطابك بمقتطف من قصة من قصصك الإنسانية. حدثينا عن مغزى هذه القصة ولماذا اخترت هذه بالذات لتقرأيها أمام الحضور؟

المزغني: هذه القصة تتحدث عن التنمية بشكل عام في إطار ديناميكية عائلية. وأتحدث فيها عن الأم والتي ترمز إلى الأرض والعالم، ثم أتحدث عن الأخوة الذين يأتون من خلفيات مختلفة.

هناك الكثير من الرمزية في القصة ولا أريد أن أكشف عن كل رموز القصة، ولكن حاولت من خلالها أن أعبر عن ضرورة أن نتخيل التنمية والتغيير بشكل مختلف، وليس فقط بالشكل الذي واصلنا القيام به في السنوات الأخيرة.

لأن واقع اليوم يفرض علينا تغييرا جذريا في النظرة إلى الدول والبلدان، لا بشكل ثنائي يفصل بين ما يقال عنه عالم ثالث وعالم أول، ولا بشكل عنصري ولا بشكل تفضيلي، إنما بشكل يحقق فعلا المساواة بين كل مجتمعات العالم.

مصدر الصورة