مجلس الأمن الدولي يتناول قضية الاستيطان الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني في جلسة حول الشرق الأوسط

مجلس الأمن الدولي يتناول قضية الاستيطان الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني في جلسة حول الشرق الأوسط

تنزيل

كانت القضية الفلسطينية محور جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت اليوم حول الشرق الأوسط. شارك في الجلسة نحو خمسين مسؤولا ومندوبا، استمعوا في مستهلها إلى إفادة من الأمين العام للأمم المتحدة.

التفاصيل في التقرير التالي:

أكد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة على أن الإحباط الفلسطيني ينمو تحت وطأة نصف قرن من الاحتلال وشلل عملية السلام.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في جلسة مجلس الأمن التي عقدت حول الشرق الأوسط، وأعرب فيها عن انزعاجه الشديد إزاء التقارير التي تفيد بأن الحكومة الإسرائيلية وافقت على خطط بناء أكثر من مئة وخمسين وحدة سكنية جديدة في المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، فيما تتواصل عمليات هدم منازل الفلسطينيين في المنطقة (ج) في الضفة الغربية المحتلة. وكذلك الحال بالنسبة لعقود طويلة من الصعوبات للفلسطينيين في الحصول على تراخيص بناء. وقال:

"تغيير السياسات الإسرائيلية أمر أساسي في النهوض بهذا الهدف، ولا سيما في المنطقة (ج) التي تسيطر عليها إسرائيل، التي تضم واحدا وستين في المئة من أراضي الضفة الغربية وتعد موطنا لحوالي ثلاثمائة ألف فلسطيني. إن الموافقات على الخطط الرئيسية للقطاعات الفلسطينية من المنطقة (ج) ستسمح بالنمو الذي تشتد الحاجة إليه في هذه المناطق وتمنع الهدم. إن التقدم نحو السلام يتطلب تجميد المشروع الاستيطاني الإسرائيلي. إن مواصلة الاستيطان هي إهانة للشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي. إنها تثير بحق أسئلة جوهرية حول التزام إسرائيل بحل الدولتين."

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني في غزة، ذكر السيد بان أن الوضع محفوف بالمخاطر،  مشيرا إلى أن الأوضاع في غزة تشكل تهديدا خطيرا للسلام والأمن على المدى الطويل في المنطقة. وحث الأمين العام الفصائل الفلسطينية على تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية الحقيقية على أساس الديمقراطية ومبادئ منظمة التحرير الفلسطينية، وقال:

" المصالحة أمر بالغ الأهمية من أجل إعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت سلطة فلسطينية شرعية واحدة. معالجة الانقسامات الفلسطينية حاسمة أيضا حيث يمكن للفلسطينيين تركيز طاقاتهم على إقامة دولة مستقرة في إطار حل الدولتين عن طريق التفاوض. إن الوحدة الحقيقية ستعمل على تحسين قدرة الحكومة الفلسطينية على مواجهة المشاكل الاقتصادية الملحة التي تضيف إلى الإحباط والغضب اللذين يقودان إلى العنف الفلسطيني. وعلى المجتمع الدولي أيضا مسؤولية، وليس أقلها  الاستجابة بسخاء لنداء الطوارئ الأخير للأونروا لأكثر من أربعمائة مليون دولار لدعم الفلسطينيين المستضعفين."

وفيما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، قال رياض منصور المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، في جلسة مجلس الأمن:

"فيما نقدر المواقف القوية التي أعرب عنها جميع أعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي ضد الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، إلا أن هذه المواقف يجب أن تترجم إلى عمل. ويجب أن يبدأ هذا العمل هنا في مجلس الأمن، وأن يتضمن تدابير من كل الدول ويتعدى عدم تقديم المساعدة، إلى مساءلة إسرائيل عن أعمالها. هناك العديد من الأفكار المهمة التي قدمت في تقارير دولية حديثة بما في ذلك من منظمات المجتمع المدني، والتي يمكن أن تساعد في تحديد الطريق للأمام بهذا الشأن."

وقال رياض منصور، إن على إسرائيل الاختيار بين الاحتلال والسلام. وذكر أن سياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تظهر أن الأجندة الاستعمارية تغلبت على أجندة السلام.

وتحدث في الجلسة، السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، الذي أكد على أن أكبر التحديات التي تواجه بلاده هو تحقيق السلام، مشيرا إلى التزام إسرائيل ببذل كل الجهود على هذا المسار، ولكنه تساءل عما يريده الفلسطينيون، وذكر أنهم يطلبون التنازلات بدون المفاوضات.

واتهم السفير الإسرائيلي مجلس الأمن الدولي بالرياء في مواقفه عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، وقال إن المجلس لم يقم بإدانة مقتل أي مدنيين إسرائيليين ولم يعرب عن تضامنه مع بلاده في ظل ما تواجهه.

"إذا أردنا النجاح في مواجهة تلك التحديات الهائلة، يجب أن نوقف النفاق والمعايير المزدوجة. يجب أن يدين هذا المجلس التحريض الفلسطيني ضد الإسرائيليين. إن كلمات التحريض هذه تقود مباشرة إلى سفك الدماء ومقتل الأبرياء. يجب أن نقف بحسم ضد جميع أعمال الوحشية والإرهاب، بدون أن نسأل عن مكان وقوعها أو هوية الضحايا."

وطالب السفير الإسرائيلي من مجلس الأمن دعوة الفلسطينيين إلى إدانة الهجمات الإرهابية ووقف التحريض على العنف، والإصرار على عودتهم إلى طاولة التفاوض.

مصدر الصورة