خطة عمل دولية شاملة تقدم أكثر من 70 توصية لمنع التطرف العنيف

خطة عمل دولية شاملة تقدم أكثر من 70 توصية لمنع التطرف العنيف

تنزيل

قال جيهانغير خان مدير مركز الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب إن خطة العمل الشاملة التي سيقدمها الأمين العام إلى الجمعية العامة يوم الجمعة هي دعوة للعمل والتضامن من أجل التصدي لأحد أكبر التحديات التي تواجه العالم في الوقت الراهن.

التفاصيل في حوار أجرته إذاعة الأمم المتحدة مع السيد خان.

جيهانغير خان: أحد المظاهر الواضحة للتطرف العنيف هو العدد الكبير من المقاتلين الإرهابيين الأجانب الذين تزيد أعدادهم عن ثلاثين ألفا من أكثر من مئة دولة. يقول لنا ذلك إن آفة التطرف العنيف تؤثر على كثير من المجتمعات في أنحاء العالم، لذا فإن الهدف الأول للأمين العام هو الدعوة إلى العمل والأهم ولأن هذه الظاهرة تهدد أو من الممكن أن تهدد كل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، فيؤمن الأمين العام بأن هذه الخطة يجب أن تكون أيضا دعوة للاتحاد. وهو يود أن يقدم الخطة لجميع أعضاء الأمم المتحدة بالجمعية العامة، ليس فقط ليقدموا وجهات نظرهم ولكن أيضا ليقوموا بعمل متضافر ويعلنوا بشكل قوي رفضهم للتطرف العنيف وأن الأمم المتحدة تقف وترفع صوتها للدفاع عن القيم التي أنشئت على أساسها قبل سبعين عاما. يقدم الأمين العام أكثر من سبعين توصية قوية، يود أن تنظر فيها الدول الأعضاء.

إذاعة الأمم المتحدة: تطلبون من الدول الأعضاء معالجة قضايا اجتماعية واقتصادية منهجية كبرى باسم منع الإرهاب، هل يعد هذا ممكنا؟

جيهانغير خان: لذا يدعو الأمين العام إلى التوقف عن اتباع النهج الذي يفتقر إلى التعاون، والنظر إلى العوامل السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والمرتبطة بحقوق الإنسان والمجال الإنساني. لذا يود الأمين العام حشد جميع وكالات وصناديق وبرامج الأمم المتحدة لنتمكن من تطوير برامج فعالة يمكن أن تساعد وتدعم الدول الأعضاء وفق ما يتماشى مع الظروف الوطنية لكل بلد. بالطبع خطة العمل هذه ليست حلا واحدا ملائما للجميع، لا يوجد حل سريع. في الواقع إحدى المشاكل في سياق محاربة الإرهاب، تتمثل في أننا ننظر في بعض الأحيان إلى الحل العاجل بما قد يعقد الأمور أو يجعل حلها صعبا. لذا يقترح الأمين العام نهجا استراتيجيا طويل الأمد بغية معالجة هذه القضايا بشكل منهجي، لكي يحدث أثر ذو مغزى في المستقبل على كيفية حل هذه القضية.

إذاعة الأمم المتحدة: كيف تقيسون نجاح هذه الخطة، وما الذي ستفعلونه لضمان بقاء 38 وكالة مشاركة في الخطة على مسار تحقيق الهدف منها؟

جيهانغير خان: من خلال خطة العمل هذه يقول الأمين العام إنه يجعل منع التطرف العنيف أحد الأولويات الجوهرية للأمم المتحدة، وما يريده هو حدوث أثر ملموس على الأرض. المقياس الحقيقي الآن هو كيفية ترجمة ذلك ليتحول إلى آثار ملموسة، لذا يرى أن على وكالات وبرامج الأمم المتحدة وبعثاتها وفرقها أن تنظر في إطار ولاياتها إلى ما يمكن أن تفعله لدعم الدول الأعضاء. مازال يتعين العمل من أجل تطوير ذلك، الأمر الذي سيتطلب قيادة قوية وعملا من وكالات الأمم المتحدة لتترجم المبادرات والأنشطة إلى عمل فعال وأثر على الأرض. سيكون هذا تحديا كبيرا، ولكن الأمين العام يرى أن الأمم المتحدة يجب أن تقوم بدورها في هذا الشأن لأنه يؤمن بأن التطرف العنيف هو أحد أكبر التحديات في العصر الحالي.

إذاعة الأمم المتحدة: كيف تتعامل خطة الأمين العام مع الشباب الذين يتم تجنيدهم لينضموا إلى أيدلوجية التطرف العنيف؟

جيهانغير خان: يجب أن نقول الشباب وأيضا الشابات، وحتى الأطفال الذين يتم تجنيدهم لارتكاب الأعمال الإرهابية وهم أيضا ضحايا لها. ولكننا نجد أن شباب العالم الذين يبلغ عددهم مليارا وثمانمئة مليون شخص، وتتراوح أعمارهم بين السادسة عشرة والرابعة والعشرين، ليسوا المشكلة ولكنهم الحل. لذا يجب أن نحشد شباب العالم كيلا يقعوا ضحية لأيدلوجيات وخطط التطرف العنيف. إن خطة العمل تركز على النظر بشكل منهجي، في كيفية معالجة احتياجات ومخاوف الشباب، فهم أكبر الحلفاء في مواجهة آفة التطرف العنيف.