احتفالات عيد الميلاد المجيد بجنوب السودان: مشاعر مختلطة بين السكان حول عام جديد ينعم بالسلام

احتفالات عيد الميلاد المجيد بجنوب السودان: مشاعر مختلطة بين السكان حول عام جديد ينعم بالسلام

تنزيل

احتفل آلاف سكان جنوب السودان بعيد الميلاد المجيد وذلك للعام الثاني على التوالي في موقع لحماية المدنيين التابع لبعثة الأمم المتحدة في العاصمة السودانية جوبا، حيث يستضيف آلاف النازحين داخليا.

عام اختلطت فيه مشاعر آلاف السكان نحو قدوم عام جديد ينعمون به بالأمن والسلام. التفاصيل في التقرير التالي:

جذب قداس عيد الميلاد الذي أقيم في موقع لحماية المدنيين التابع لبعثة الأمم المتحدة في العاصمة السودانية جوبا، مئات المؤمنين الذين اختلطت مشاعرهم بين العيش والاحتفال داخل المخيم، وبين الأمل في السلام بقدوم العام الجديد.

ويليام داك، طالب اقتصاد، قال إنه يأمل في أن يجلب عام 2016 السلام إلى بلده، وقال:

"إننا نحتفل بعيد الميلاد، ونحن على عتبة عام جديد ونأمل في أن نحتفل في عام 2016 بالسلام، لأنه لا سلام في جنوب السودان."

وقد وصل فريق متقدم من المعارضة في جوبا في الحادي والعشرين من ديسمبر، ويعد وجودهم أحد الشروط الأساسية لتنفيذ اتفاقية السلام التي تم التوقيع عليها في آب/ أغسطس المقبل.

وفي هذا الشأن يقول داك:

"لدينا أمل. لدينا أمل، لأن هناك إشارة صغيرة تدل على السلام، وتشير إلى أن هناك سلاما في جنوب السودان، لأن فريق المعارضة موجود بالفعل في جنوب السودان."

ولكن لا يتقاسم الجميع نفس حماس ويليام، بمن فيهم توت كييل توت:

"الاحتفال بعيد الميلاد داخل مركز الحماية لا يشبه الاحتفال عندما تكون في الخارج. إنه صعب جدا، ليس لدي ملابس أو الهدايا للاحتفال مع الأطفال لأنني بلا عمل هنا."

على الرغم من أن هناك اتفاق سلام موقع عليه حيث عادت المعارضة إلى المدينة، لا يشعر به النازحون خارج موقع الحماية.  وقد تفاقم انعدام الأمن بعد

التقسيم الإداري الذي أعلنه رئيس دولة جنوب السودان، سيلفا كير مؤخرا والذي يقسم فيه البلاد إلى ثمان وعشرين ولاية بدلا من عشر ولايات، والذي قد يهدد اتفاق السلام القائم على تقاسم السلطة مع خصمه ونائبه السابق رياك مشار بعد عامين من الحرب الأهلية.

هذا ما يشعر به المدنيون مثل لوني يين، الذي يقيم في موقع الحماية منذ السادس عشر من ديسمبر 2013، الذي لا يجد سببا للاحتفال.

"نحن لا نحتفل جيدا لأننا لسنا سعداء، لأننا هنا في موقع الحماية، الوضع ليس على ما يرام، لأن الناس لا يزالون في حاجة ماسة إلى الكثير من الأساسيات. فحتى حرية الحركة معدومة. لا يمكنك الذهاب بعيدا جدا لأنك لست بأمان."

وعلى الرغم من توقيع اتفاق السلام بين طرفي الحرب لوضع حد للاقتتال فإن الوضع الإنساني  لا يزال على حاله، بل آخذ في التدهور حيث يواجه عشرات الآلاف من المتضررين من الحرب الأهلية، شبح الجوع والمرض والتشرد.

مصدر الصورة