المرأة في عام 2015: حقوق وهموم

25 كانون الأول/ديسمبر 2015

مصاعب جمة واجهت المرأة في العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، وصفتها الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في الصراع المسلح، زينب بانغورا، بـ"الصادمة".

غير أن بصيصا من الضوء تخلل ذلك الجو القاتم، ليبعث الأمل في النفوس، بما في ذلك حصول عقيلة آصفي وهي معلمة ولاجئة أفغانية على جائزة نانسن للاجئ لعام 2015 لجهودها الدؤوبة في مساعدة الفتيات اللاجئات في الحصول على التعليم، بالإضافة إلى مبادرة "هو لأجلها" أو #HeForShe التي تشدد على أن "الرجال الحقيقين لا يخشون النساء".

نستعرض فيما يلي بعض أبرز القضايا المرتبطة بالمرأة خلال عام 2015

"القصص التي سمعتها خلال زيارتي للشرق الأوسط، كانت صادمة".هذا ما أكدته زينب بانغورا، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في حالات الصراع، للزميلة مي يعقوب في حوار خاص عقب عودتها من رحلة شرق أوسطية ضمت كلا من تركيا ولبنان وسوريا والأردن والعراق، تهدف إلى الاطلاع على أوضاع النساء المتأثرات بالأزمة السورية.

بانغورا لفتت الانتباه إلى الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها النساءـ بمن فيهن الإيزيديات، وتحدثت عن بيعهن في سوق النخاسة. وأكدت أنها ستكون صوتهن أينما حلت، وستحشد الدعم اللازم لمساعدتهن!
_________________________________________________________________________
تتوقف عادة فرص النساء والفتيات في العيش أو الموت خلال أزمة من الأزمات على فرص حصولهن على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، مثل القابلات، والوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، وفقاً لتقرير جديد صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وتقرير حالة سكان العام 2015  الذي نشر تحت عنوان "الاحتماء من العاصفة"، يؤكد أن هناك مليون نسمة في العالم اليوم يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، من بينهم 26 مليونا من النساء والمراهقات في سنوات الحمل والإنجاب.
ووفقاً لألانا أرميتاج مديرة مكتب الصندوق في جنيف، فإن خدمات الصحة الجنسية والإنجابية ذات الأهمية الحاسمة بالنسبة لصحة النساء والمراهقات وبقائهن على قيد الحياة، تبلغ أدنى مستوى لها في أشد الأوقات حاجة إليها:

"لسوء الحظ، التمييز القائم على نوع الجنس ينبت أيضا حتى في أسوأ الظروف الإنسانية. دون تلقي الحماية التقليدية من الأسرة والمجتمع، يمكن أن تصبح النساء والمراهقات بسهولة ضحايا العنف الجنسي، ويتعرضن لحالات الحمل غير المرغوب فيه، والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي. ويكمن دور الصندوق في ضمان وصول المرأة إلى الولادة الآمنة وغيرها من الخدمات التي تحمي حياة الأمهات والأطفال، مهما كانت الظروف."

_________________________________________________________________________
image

عقدت جمهورية الصين الشعبية -البلد المضيف للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة عام 1995- وهيئة الأمم المتحدة للمرأة مؤتمرا دوليا رفيع المستوى تحت عنوان "اجتماع القادة الدوليين حول المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة: التزام بالعمل".ويمثل هذا الاجتماع حدثا تاريخيا من خلال التعهدات التي أعلنها رؤساء الدول والحكومات. إذ لم تحظ أية قضية أخرى بهذا المستوى من الاهتمام السياسي خلال قمة الأمم المتحدة في الفترة من 25-27 سبتمبر لاعتماد جدول أعمال عام 2030، وأهداف التنمية المستدامة.

كما أن كلمات القادة خلالها كان لها وقع وصدى بما فيها اللوم الذي وجهته أنغيلا ميركل، المستشارة الألمانية، إلى زعماء العالم:

"حقوق المرأة هي حقوق الإنسان أيضا. أليس عارا على الإنسانية أننا في حاجة إلى التأكيد على هذا الأمر حتى الآن؟ ولكنه صحيح. فالنساء بحاجة ماسة إلى مزيد من الحماية، لا سيما في مناطق الحرب والأزمات. يجب أن يكون للمرأة  دور في منع الصراعات وتسوية النزاعات بمجرد اندلاعها. بعبارة أخرى، نحن بحاجة إلى نساء من أجل السلام، نحن بحاجة إلى نساء من أجل التنمية."

_________________________________________________________________________
image

قالت ينار محمد، رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق، إن قرار مجلس الأمن المعني بالمرأة والسلم والأمن اعتمد منذ 15 سنة، وإن العراق احتُل منذ 12 سنة، مشيرة إلى أن مدى العنف الذي تعرضت له المرأة خلال هذه الفترة، شيء لا يتصوره العقل.جاء ذلك في حوار إذاعي أجرته معها الزميلة مي يعقوب عقب جلسة مجلس الأمن حول تنفيذ القرار 1325 في المقر الدائم.

ينار محمد أوضحت أنه في البداية عندما انتشرت سلسلة اختطافات المرأة قلنا إن هذا أسوأ ما يمكن أن يحدث، لكن لاحقا فوجئنا بقضية بيع وشراء النساء في ظل داعش وحتى في ظل الدولة العراقية التي لا تقوم بأي شيء في هذا المجال.

_________________________________________________________________________
image

حازت عقيلة آصفي وهي معلمة ولاجئة على جائزة نانسن للاجئ لعام 2015 المقدمة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لجهودها الدؤوبة في مساعدة الفتيات اللاجئات في الحصول على التعليم.في مكان لم تتمكن واحدة من كل فتاتين لاجئتين من تلقي التعليم – إن هذا المشهد غير عادي.

ووصفت عقيلة آصفي، الفائزة بجائزة نانسن من مفوضية اللاجئين لعام 2015 الأيام الأولى التي بدأت فيها تقديم المساعدة في المخيم:

"عندما جئت لأول مرة إلى المخيم، كانت أكبر مشكلة هنا هي أن الناس لم يدركوا أهمية التعليم. تم تسجيل بعض الأولاد في المدارس، لكنهم تغيبوا لعدة أسابيع، وكانت المباني المدرسية فارغة . وكان حصول الفتيات على التعليم والذهاب إلى المدرسة من المحرمات الدينية."

_________________________________________________________________________
image

هذا ما أكد عليه رئيس الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة، سام كوتيسا، خلال افتتاح اجتماع خاص حول المساواة بين الجنسين.والمنتدى الذي عقد تحت عنوان "مؤتمر صالون الحلاقة"، نظمته كل من بعثة أيسلندا وسورينام الدائمتين لدى الأمم المتحدة، ركز على دور الرجال والفتيان في تعزيز المساواة بين الجنسين.

سام كوتيسا قال إنه من الناحية التاريخية، قادت النساء والفتيات النضال من أجل الحد من انعدام المساواة بين الجنسين والعنف على أساس نوع الجنس، وقد وضعن هذه القضايا في مقدمة الخطاب العالمي.

ولكنه أضاف، أن العالم قد أدرك أن الرجال والفتيان لهم دور حاسم في تحقيق المساواة بين الجنسين، مشيرا إلى مبادرة "هو من أجلها"، HeForShe التي أطلقتها الأمم المتحدة العام الماضي لتمكين الرجال والفتيان من المشار كة في التضامن لوضع حد لجميع أشكال عدم المساواة والتمييز الذي تواجهه النساء والفتيات:

"يسعدني أن أضم صوتي إلى المبادرة "صالون الحلاقة"، وجعل المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والفتيات من أولوياتي الرئيسية لهذه الدورة للجمعية العامة. تحقيقا لهذه الغاية، آمل في أن ينضم الجميع إليّ في المناقشة الموضوعية رفيعة المستوى حول هذا الموضوع التي ستعقد يوم 6 من مارس. وكما قلت في حدث "هو من أجلها"، HeForShe، الرجل الحقيقي لا يخشى النساء. إذا كُنتَ ترغب في أن تسمى رجلا حقيقيا، لا تستمد قوتك من قمع النساء. "

    ♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

     الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.