هاينر بيليفيلد يصف لبنان بواحة التعددية الدينية لكنه ينتقد القاعدة المؤسسية لهذا التنوع

هاينر بيليفيلد يصف لبنان بواحة التعددية الدينية لكنه ينتقد القاعدة المؤسسية لهذا التنوع

تنزيل

الوضع في لبنان ليس سهلا بالتأكيد وليس مثاليا بالتأكيد، بحسب مقرر الأمم المتحدة المعني بحرية الدين أو المعتقد، هاينر بيليفيلد. لكن بالمقارنة مع البلدان الأخرى، فقد تمكن لبنان من الحفاظ على تقليد التعددية الدينية الفريد من نوعه في المنطقة.

جاء ذلك في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة في أعقاب استعراض تقريره أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة بنيويورك.

بيليفيلد أشار إلى زيارته الأخيرة إلى لبنان في نيسان/ أبريل الماضي والتي تمكن من خلالها من الاطلاع على الوضع عن كثب، قائلا إن التعددية الطائفية في ذلك البلد تشمل طوائف مسيحية وإسلامية متعددة بالإضافة إلى مجموعة صغيرة من اليهود، والبوذيين:

"في ظل القوى التي تحاول محو آثار التنوع الديني في الماضي والحاضر وأنا الآن أشير إلى داعش بشكل خاص، ولكن أيضا في ظل قوى أخرى تفرض التجانس الديني في الشرق الأوسط، فإن لبنان هو حقا واحة للتنوع. هو ليس المثال الوحيد ولكنه مثال مثير للإعجاب بشكل خاص."

غير أن المقرر الخاص انتقد القاعدة المؤسسية لهذا التنوع التي اعتبرها من الطراز القديم، مشيرا إلى نظام الكوتا والقوانين الدينية. وأوضح قائلا:

"يضطر الناس إلى استخدام الدين كتذكرة للحصول على بعض الوظائف، وأسميها "تذاكر الدين"، وقد يؤدي هذا الأمر إلى انفصام في الشخصية. لقد استمعت إلى أناس يقولون علنا "أنا في الواقع ملحد ولكن للحصول على وظيفة معينة في الحكومة، علي أنا استخدم تذكرتي كمسيحي أرثوذكسي". أيضا الأشخاص الذين تحولوا إلى شهود يهوا مازالوا يستخدمون أصلهم الكاثوليكي. وهكذا يجد الناس أنفسهم عالقين بين خيانة الذات أو تهميش الذات. لا يجب أن يضطر أحد إلى القيام بهذا الخيار. التقيت أيضا ببهائيين قالوا لي إنهم يصرون على كونهم بهائيين وإنهم يعلمون أن عليهم أن يدفعوا ثمنا لذلك بما في ذلك استبعادهم من بعض الوظائف الحكومية. ولكن لا يجب ألا يضطر أحد للقيام بهذا الخيار."

مصدر الصورة