رياض المالكي يطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته تجاه فلسطين

رياض المالكي يطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته تجاه فلسطين

تنزيل

قال رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني إن الأوضاع الخطيرة على الأرض لا يمكن أن تعالج بشكل مستدام دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والاعتراف بالحقوق الفلسطينية.

وفي الجلسة الوزارية التي عقدها مجلس الأمن الدولي عن الأوضاع في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية قال المالكي:

"مما لا شك فيه أن ما نشهده من تدهور متسارع للأوضاع على الأرض هو نتيجة مباشرة لعدم تدخل وتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته."

وأضاف وزير الخارجية الفلسطيني أن مجلس الأمن أثبت عدم استعداده لتحمل مسؤولياته في المساهمة في تحقيق السلام والأمن.

"إن على مجلس الأمن التأكيد على الإجماع العالمي بأن السلام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الاستقلال الذي طال أمده للشعب الفلسطيني في دولته على أساس حدود عام 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لها.... وعلاوة على ذلك فإن على مجلس الأمن مسؤولية قانونية وأخلاقية في تقديم حماية للشعب الفلسطيني الأعزل طالما استمر الاحتلال."

وأضاف أن الفلسطينيين، وخاصة الأطفال، يقتلون ويستهدفون بيد قوات الاحتلال الإسرائيلي ويحرمون من حقهم الأساسي في الحياة بسبب هويتهم الوطنية والدينية.

وتحدث المالكي عن التصعيد الخطير على الأرض وخاصة في مدينة القدس الشرقية، وقال إن الاستفزازات في الحرم الشريف ومحيط المسجد الأقصى مستمرة مع تواصل التحريض من قبل المتطرفين الإسرائيليين والمسؤولين الحكوميين.

وقال المالكي إن المصدر الرئيسي للعنف هو استمرار الاحتلال الأجنبي الإسرائيلي لفلسطين ومنظومته المدمرة المتمثلة في المستعمرات الاستيطانية والحصار والاضطهاد.

وذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة الفلسطينية أثبتوا التزاما لا يتزعزع بالسلام فيما أثبت رئيس الوزراء الإسرائيلي التزامه بالاستعمار حسب تعبيره.

وأكد وزير الخارجية الفلسطيني على ضرورة أن يعالج مجلس الأمن الدولي فورا الوضع الحرج والخطير في القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك المدينة القديمة.

وقال إن الحكومة الإسرائيلية قامت على مدى أشهر عدة بتأجيج نيران الكراهية والتعصب الديني.

"إن حصار القدس، اليوم، بالجدرات الأسمنتية داخل ومحيط المدينة يكشف الوجه الحقيقي والقبيح للاحتلال في القدس الشرقية. ولا يمكن لمجلس الأمن أن يبرر بأي شكل من الأشكال بقاءه على الهامش بينما نواجه نحن التهديد من هذا الصراع المتصاعد والخارج عن السيطرة والمتوجه إلى صراع ديني والذي تغذيه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الحالية ورئيس وزرائها."

وأكد المالكي عدم إمكانية التقدم نحو السلام على أساس حل الدولتين بينما تواصل إسرائيل تغيير المعالم الديمغرافية وواقع الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وحث مجلس الأمن على الاستجابة للأزمة الحالية لإنقاذ الأرواح واحتمالات التوصل إلى سلام عادل وشامل.

وحذر من الاقتصار على الصيغ قصيرة الأمد، ومحاولات معالجة أعراض المشكلة بدلا من أسبابها الجذرية.

مصدر الصورة