أصوات نساء من قادة العالم خلال اجتماع رفيع المستوى بشأن سد الفجوة بين الجنسين

أصوات نساء من قادة العالم خلال اجتماع رفيع المستوى بشأن سد الفجوة بين الجنسين

تنزيل

شارك حوالي ثمانين من قادة العالم في اجتماع رفيع المستوى عقد بالمقر الدائم للالتزام  شخصيا بوضع حد للتمييز ضد المرأة بحلول عام 2030، وإعلان إجراءات ملموسة وقابلة للقياس لبدء التغير السريع في بلدانهم.

في التقرير التالي نلقي الضوء على وجهات نظر أربع سيدات من زعماء العالم تمكنّ من الوصول إلى سدة القيادة بعد نضال وتعب:

عقدت جمهورية الصين الشعبية -البلد المضيف للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة عام 1995- وهيئة الأمم المتحدة للمرأة مؤتمرا دوليا رفيع المستوى تحت عنوان "اجتماع القادة الدوليين حول المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة: التزام بالعمل".

ويمثل هذا الاجتماع حدثا تاريخيا من خلال التعهدات التي أعلنها رؤساء الدول والحكومات. إذ لم تحظ أية قضية أخرى بهذا المستوى من الاهتمام السياسي خلال قمة الأمم المتحدة في الفترة من 25-27 سبتمبر لاعتماد جدول أعمال عام 2030، وأهداف التنمية المستدامة.

كما أن كلمات القادة خلالها كان لها وقع وصدى بما فيها اللوم الذي وجهته أنغيلا ميركل، المستشارة الألمانية، إلى زعماء العالم:

"حقوق المرأة هي حقوق الإنسان أيضا. أليس عارا على الإنسانية أننا في حاجة إلى التأكيد على هذا الأمر حتى الآن؟ ولكنه صحيح. فالنساء بحاجة ماسة إلى مزيد من الحماية، لا سيما في مناطق الحرب والأزمات. يجب أن يكون للمرأة  دور في منع الصراعات وتسوية النزاعات بمجرد اندلاعها. بعبارة أخرى، نحن بحاجة إلى نساء من أجل السلام، نحن بحاجة إلى نساء من أجل التنمية."

وتغطي التعهدات مجموعة واسعة من القضايا التي تعالج العوائق الأكثر إلحاحا التي تحول دون بلوغ النساء طموحاتهن، بما فيها زيادة الاستثمارات في مجال المساواة بين الجنسين، وبلوغ المساواة للنساء في جميع مستويات صنع القرار، والقضاء على التشريعات التمييزية، ومعالجة الأعراف الاجتماعية التي تكرس التمييز والعنف ضد المرأة.

الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، دعت إلى البناء على إرث مؤتمر بيجين:

"ترك لنا مؤتمر بيجين إرثا. يجب أن نستمر الآن على طريق التمكين. لا ينبغي أن تكون النساء فقط مستفيدات من السياسات والمبادرات العامة، بل يجب علينا أن نتكلم عن أنفسنا. إن وجود نساء مؤهلات في السياسة والعلوم والفنون والأعمال، لا ينعكس بشكل صحيح في الأدوار القيادية."

أما كريستينا فرنانديز دي كيرشنر، رئيسة الأرجنتين، فأشارت في كلمتها إلى أهمية أن تدعم الحكومات وصول المرأة إلى مركز القرار وإلا فإن الحلم بالمساوة سيبقى وهما:

"الاستقلال الاقتصادي والاستقلال السياسي والذاتي والاجتماعي؛ إن تطوير هذه المحاور لا يمكن أن يتحقق إلا في مجتمع،  في بلد حيث توجد عملية اندماج اجتماعي عالمي مع نمو اقتصادي وتنمية. أن نحلم بالمساواة بين الجنسين في بلد لا توجد فيه مساواة، في بلد يعاني من فجوات اجتماعية كبيرة، هو مجرد بلاغة أو وهم."

وفي هذا الإطار شدد الأمين العام بان كي مون في الاجتماع رفيع المستوى، على أهمية انخراط القادة والمجتمع بكل قطاعاته لتحقيق أجندة التنمية المستدامة الطموحة، بما في ذلك كفالة حقوق النساء للتحكم بصحتهن والقضاء على العنف ضدهن.

هذا ما تعهدت به أيضا إلين جونسون سيرليف، رئيسة ليبيريا، لكنها تحدثت عن صعوبات:

"تلتزم حكومتي بمواصلة الجهود الرامية إلى تقديم القوانين، في ظل صعوبة كبيرة، إلى سلطتنا التشريعية، لضمان القضاء وإنفاذ، وفرض حظر تشويه الأعضاء التناسلية للإناث."

وكان الرئيس الصيني شي جينغ بينغ، قد أعلن أن بلاده ستساعد البلدان النامية الأخرى خلال السنوات الخمس المقبلة في تنفيذ مئة مشروع في مجال الصحة للنساء والأطفال، وإلحاق الفتيات في المناطق الفقيرة بالمدارس، وتوفير مئة ألف فرصة للتدريب في المجتمعات المحلية بالدول النامية.

مصدر الصورة