تمام سلام: لا يمكننا التكهن بما قد يقودنا إليه الاضطراب في لبنان على خلفية وضع اقتصادي متدهور

تمام سلام: لا يمكننا التكهن بما قد يقودنا إليه الاضطراب في لبنان على خلفية وضع اقتصادي متدهور

تنزيل

أعربت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان عن قلقها العميق حيال  الشُّغور في رئاسة الجمهوريّة منذ ستّة عشر شهراً والذي يضعف جدِياً قدرة لبنان على معالجة التحديات الأمنيّة والاقتصاديّة والإنسانيّة والاجتماعيّة التي تواجه البلاد.

وأشادت المجموعة، في اجتماع وزاري عقد اليوم الأربعاء، في مقر الأمم المتحدة برئاسة الأمين العام بان كي مون ومشاركة لبنان والصين وفرنسا والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربيّة، أشادت بقيادة رئيس الوزراء تمّام سلام في هذا السياق الصعب، كما أشارت إلى قلقها تجاه الاستقطاب السياسي المُتنامي في الأشهر الماضية والصّعوبات المتزايدة التي تواجه الحكومة والمجلس النيابي في اتخاذ القرارات الرئيسية.

وفي هذا السياق قال رئيس الوزراء اللبناني إن غياب رئيس للجمهورية أدى إلى شلل السلطة التشريعية وتقويض عملية صنع السياسات التنفيذية. وأضاف في اجتماع مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان:

"مدفوعة بمطالب اجتماعية مبررة لا نستطيع معالجتها لعدم وجود اتفاق سياسي، تشهد البلاد اضطرابات منذ أكثر من شهر بسبب الاحتجاجات اليومية. نجحت قوات الأمن حتى الآن في حماية حق المواطنين بالتظاهر وفي حفظ النظام، ولكن لا نستطيع التكهن بما قد يقودنا إليه هذا الاضطراب على خلفية وضع اقتصادي متدهور."

الرئيس سلام دعا المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الجيش اللبناني في نضاله لحماية لبنان، كما دعا كل من يؤثر إيجابيا على عقد جلسة انتخاب رئاسية ديمقراطية في لبنان إلى وضع الخلافات جانبا وفتح حوار بناء والمحافظة عليه بين جميع الأطراف المعنية، والفصل بين هذا الانتخاب وجميع القضايا الأخرى العالقة في المنطقة.

وقالت المجموعة في ملخص اجتماعها الوزاري إن هذه الظروف تعيق قدرة الدولة على الاستجابة للاحتياجات المشروعة للمواطنين اللبنانيين

ودعت كافة القيادات اللبنانية إلى التقيُد بدستور لبنان وباتفاق الطائف والميثاق الوطني، وبوضع استقرار لبنان والمصلحة الوطنيّة قبل السياسات الحزبيّة والعمل بمسؤوليّة وروح قيادية ومرونة لعقد جلسة لمجلس النوّاب بشكلٍ عاجل والشروع في انتخاب رئيس للجمهورية.

هذا وسجَلت المجموعة التحدّيات الأمنيّة المعقدة التي تواجه لبنان نتيجة لتداعيات النزاع في سوريا، بما في ذلك تهديد المجموعات المتشدّدة والإرهابيّة، مسلطة الضوء على الدور الحيوي الذي يلعبه الجيش اللبناني والقوى الأمنية في العمل على التصدي للمخاطر وذلك من خلال انتشار أفواج جديدة ومجهّزة بشكل أفضل على الحدود اللبنانيّة/السوريّة وعمليّات لمواجهة الإرهاب من خلال بسط سلطة الدولة وصونها. وأثنت على الدور الذي يلعبه الجيش اللبناني بالعمل مع قوات اليونيفيل من أجل الحفاظ على الهدوء على طول الخط الأزرق تطبيقاً للقرار 1701 (2006).

مصدر الصورة