شجاعة أسماء وأشقائها تساعدهم في الوصول إلى النمسا

شجاعة أسماء وأشقائها تساعدهم في الوصول إلى النمسا

تنزيل

بعد ثلاثة أيام من التخييم أمام محطة قطار كيليتي في وسط مدينة بودابست، قرر مئات اللاجئين أن يأخذوا زمام الأمور بأيديهم، والسير لوحدهم مسافة 150 كيلومترا باتجاه الحدود النمساوية.

وفي غضون ساعات من انطلاقهم، أرسلت الحكومة المجرية حافلات لنقلهم إلى الحدود. عبرت أغلبيتهم في الساعات الأولى من صباح يوم السبت الماضي.

هذه القصة تتبع حركة مجموعة من السوريين فيما ينطلقون بهذه الرحلة على أمل الوصول إلى ألمانيا...

"لن توقفنا الشرطة لأنكم تتبعوننا، والجميع سيرانا."

كانت هذه دعوة إلى التحرك، إلى الأخذ بزمام الأمور، خاصة عندما ضاق اللاجئون ذرعا من الانتظار وقتا طويلا.

في بادئ الأمر كان عددهم قليلا، ثم تضخم ليصل إلى المئات.

الجميع هنا توحدوا تحت فكرة واحدة وهي الوصول إلى الحدود النمساوية سيرا على الأقدام.

من بينهم الشابة السورية "أسماء" التي تبلغ من العمر 23 عاما وأشقاؤها الأربعة، الذين انضموا إلى المجموعة حالما سمعوا الإعلان.

"نحن عالقون هنا منذ ستة أيام، غير قادرين على فعل شيء، وخائفون من أن يأخذوننا إلى المخيمات ونحن لا نريد أن نبقى هنا في هنغاريا. لقد أخذوا هوياتنا والمال ثمن تذكرة القطار، وبعد ذلك لم يسمحوا لنا بركوب القطار."

لأسماء وأشقائها الأربعة، كانت رحلة المشي على الأقدام تحديا سيتغلبون عليه بغض النظر عن المسافة. هذا ما أكده الأخ الأكبر، محمد:

"نحن نمشي منذ خمس ساعات، ونأمل في الوصول إلى الحدود. .. في هذه الرحلة اعتدنا على المشي ... لقد مشينا كثيرا....."

انضم إلى هؤلاء الأشقاء الخمسة أكثر من ألف شخص، وبذلك أصبحوا يملأون أحد الخطوط السريعة الرئيسية في بودابست، بالإضافة إلى المواطنين المجريين الذين جاءوا لإظهار دعمهم وتوزيع المياه وبعض الفاكهة.

ولكن وفيما بدأت الشمس بالغروب، حدث ما هو غير متوقع! فقد أعلنت الحكومة الهنغارية أنها ستنقل اللاجئين إلى الحدود النمساوية ..

وفي غضون ساعات، أكثر من 2000 شخص منهك وغير مصدق لما يحدث، ركبوا الحافلات ..

جمع هذا العدد لم يكن بالمهمة السهلة، ولكن كان الشعور بالارتياح واضحا عليهم ..

أسماء من جديد:

"الحمدالله لقد نسيتنا كل تعبنا عندما وصلنا. وها هم الناس فرحون والأولاد فرحون. نحن فرحون أننا وصلنا إلى هنا."

أسماء وإخوتها يأملون في الوصول إلى ألمانيا، حيث يعيش شقيقهم الأكبر الآن.

وسيستمرون في مسيرتهم وهم مدركون أنه في هذا اليوم، انعكس تصميمهم وشجاعتهم عبر أنحاء العالم.

مصدر الصورة