النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية يواجهن عقبات ثقافية واقتصادية لدى سعيهن للعلاج

النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية يواجهن عقبات ثقافية واقتصادية لدى سعيهن للعلاج

تنزيل

يتلقى عدد متزايد من النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية العلاج، ولكن عقبات ثقافية واقتصادية تجعل استمرارهن في العلاج تحديا، وفقا لدراسة أولية صدرت برعاية هيئة الأمم المتحدة للمرأة.

وتكشف النساء من خلال حلقات عمل ومسوحات حول الموضوع أن استمرار العلاج المضاد للفيروسات غالبا ما يكون صعبا، إن لم يكن مستحيلا.

المزيد في التقرير التالي:

في حين يتلقى 40 في المائة من الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية الرعاية التي يحتاجونها، هناك عوامل مثل التمييز والواجبات نحو الأسرة والنقل المحدود إلى المستشفيات، تمنع ملايين النساء من الاستمرار في العلاج، وفقا للنتائج الأولية لدراسة جديدة تجري حاليا برعاية هيئة الأمم المتحدة للمرأة.

مارثا تولاناك، وهي امرأة من زيمبابوي ساعدت في وضع وتنفيذ الدراسة الجديدة، عرفت بأنها مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في يناير/ كانون الثاني عام 2013:

" لا يزال هناك الكثير من التمييز ووصمة العار. التحدي هو أن وصمة العار جاءت من الكنيسة- الناس هنا متجذرون كثيرا في الدين- ومن المجتمع، ومن أفراد الأسرة الآخرين. والتحدي يكمن أيضا في صعوبة في الوصول إلى العلاج، ومرافق الرعاية الصحية. وفي بعض الأحيان التحدي يمكن في تصرفات بعض مقدمي الرعاية الصحية."

وتشير مارثا إلى أن الخدمات التي تلقتها كمريضة لا تتوافق مع مستوى الرعاية الطبية المطلوب الذي دعت إليه مع المدافعات الأخريات عن حقوق النساء المصابات بالفيروس:

"في كثير من الأوقات أرى تناقضات في ما نقول إنه يجب أن يكون متوفرا، وما نراه في الواقع من حيث الخدمات عندما أذهب إلى المستشفى كمريضة. ومحاولة سد تلك الفجوة كان الدافع الأكبر لي، وكذلك العمل مع النساء المصابات بالفيروس لوضع الدراسة كان أيضا مهما جدا بالنسبة لي لأنه يعني أننا ندعم بعضنا البعض."

نازنين دامجي، مستشارة السياسة المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، قالت إن النتائج الأولية للدراسة في 17 بلدا أظهرت أن نسبة بقاء النساء في العلاج تكون أكبر عندما يتلقين دعما من أقرانهن:

"شعرنا أن بناء الثقة هذا يساعد على مستوى المجتمع المحلي من خلال النساء الأخريات المصابات ومجموعات الدعم. يساعد في الواقع في خلق هذا الشعور بالثقة بالنفس والقدرة على التواصل، والشعور بالحماية الكبيرة وبأنهن مدعومات من قبل مجموعة. كما وجدنا أنه من خلال القيام بذلك، اكتسبت النساء صفة محركة مجتمعية. كما وجدنا أنه بعطيهن الثقة داخل المنزل أيضا."

نازنين دامجي تأمل في أن تظهر الدراسة أن العلاج لا يقتصر فقط على "مجرد توفير حبوب الدواء":

"نود أن نرى توسعا في التعاريف والمؤشرات،- التي سنتتبعها من الآن فصاعدا، فيما نمضي في عالم جديد من مرحلة ما بعد 2015 -، حول كيفية تحديد كلمة الوصول إلى الرعاية. يمكننا أن ننظر إلى هذا الأمر من نطاق أوسع بدلا من النظر إليه من منظور النظم الصحية. فبالنسبة لنا، نحن حريصون جدا على أن نلمس نتائج الدراسة ونظهر أن الوصول إلى العلاج يتعدى مجرد توفر حبوب الدواء."

وأعربت نازنين دامجي عن أملها في أن يتيح توثيق محنة النساء المصابات بفيروس الإيدز فرص القيام بمزيد من الدراسات حول هذا الموضوع للمساعدة على تحسين برامج العلاج.

ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من الدراسة الحالية التي ترعاها هيئة الأمم المتحدة للمرأة في نهاية شهر أيلول/سبتمبر.

مصدر الصورة