الموارد المالية موجودة.. ولكن مدارس غزة ما زالت مقفلة

الموارد المالية موجودة.. ولكن مدارس غزة ما زالت مقفلة

تنزيل

بالرغم من حل أزمة العجز المالي التي هددت البرامج التعليمية لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مناطق عملياتها الخمس، إلا أن مدارسها في غزة لم تفتح أبوابها بعد.

فقد دعا اتحاد موظفي الأونروا في القطاع إلى احتجاجات واسعة رفضا لعدة قرارات اتخذتها الوكالة، كان آخرها قرارا يخول المفوض العام منح إجازة استثنائية بدون راتب لكافة الموظفين في حالة تعرض الوكالة لأزمات مستقبلية مختلفة.

المزيد في تقرير مراسلتنا في غزة، علا ياسين:

تعليق العام الدراسي اليوم الاثنين، تزامن مع إعلان المفوض العام للأونروا بيير كريينبول عن تجميد قرار الإجازة الاستثنائية بدون راتب بسبب انتفاء الظروف التي أدت إلى اتخاذه ونجاح الأونروا بسد العجز المالي الأكبر الذي تعرضت له المنظمة الدولية منذ إنشائها حتى الآن.

سهيل الهندي رئيس اتحاد العاملين العرب في وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في غزة طالب الأونروا بالتراجع عن كافة القرارات التقشفية والاستثنائية التي اتخذتها خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن تلك القرارات هي التي دفعت الاتحاد إلى تعليق الدراسة اليوم والتلويح بإجراءات غير مسبوقة في القريب العاجل في حال لم تتراجع الأونروا عن قراراتها. وقال:

"مطلبنا الرئيسي هو أن يتراجع المفوض العام عن قرارته وعلى رأسها موضوع التشكيلات المدرسية، والقرار الجائر بإعطاء الموظفين إجازة استثنائية بدون راتب. المفوض العام قال إن من الممكن أن يجمد هذا القرار. التجميد لا يكفي، لا بد من إلغاء هذا القرار. نحن نغوي مشاكل ولا مظاهرات ولا احتجاجات ولا تجمعات ولا تعطيل للعملية التعليمية، ما نهدف إليه هو أن تستمر الحياة بشكل هادئ ومطمئن، وأن يعيش الموظف حياة مهنية آمنة مطمئنة وأن يعيش الطالب حياة مدرسية إيجابية فعالة في حياته"

وأوضح الهندي أن قطاع غزة شهد اليوم المسيرة الأكبر في تاريخ موظفي الأونروا حيث شارك فيها أكثر من ثلاثة عشر ألف موظف من مختلف مناطق قطاع غزة، جاءوا للتعبير عن رفضهم لقرارات الأونروا التي تهدد أمنهم الوظيفي.

ووجه الهندي رسالة للأمين العام للأمم المتحدة قال فيها:

"أتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت أيضا للأمين العام للأمم المتحدة. هذا الحشد الكبير من الجماهير الغاضبة في قطاع غزة، ثلاثة عشر ألف موظف لم يتخلف أحد منهم، هذا اليوم إذا اتخذ المفوض العام قرار، واذا تراجع عن القرارات، وإذا طلب منه الأمين العام للأمم المتحدة أن يتراجع عن هذه القرارات، أنا على يقين سنوقف هذه الفعاليات وستنتهي هذه الاشكالية سريعا. سنخرج بمؤتمر صحفي وسنبشر الشعب الفلسطيني بأن هذه الإشكالية قد انتهت. وهذا ما نتمناه من الأمين العام للأمم المتحدة. "

في المقابل قالت وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا إن اضرابات الموظفين وتعطيل العملية التعليمية يبعث برسائل متناقضة إلى المانحين ويضر بملايين اللاجئين الفلسطينيين في الوقت الذي تبذل فيه جهود جبارة لحل الأزمات المالية وضمان أرضية مالية صلبة تمكن الأونروا من تنفيذ برامجها خلال السنوات الماضية.

عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي للأونروا تحدث لإذاعة الامم المتحدة وقال:

"كان من المفترض أن يبدأ مئات الآلاف من الطلاب، أكثر من 250 ألف طالب في 257 مدرسة في قطاع غزة كانت جاهزة لاستقبالهم، في الحقيقية إن هذه الإضرابات ترسل برسائل متناقضة إلى المانحين، في الوقت الذي تعمل فيه الأونروا جاهدة من أجل سد العجز المالي. قد نجحنا إلى حد كبير في سد هذا العجز لهذا العام، حصلنا على حوالي 79 مليون دولار من مجموع 101 مليون دولار، ونعمل مع الجميع، مع المانحين والدول المضيفة والأمين العام للأمم المتحدة، مع كل شركائنا ومع اللجنة الاستشارية لضمان أرضية مالية صلبة للأونروا خلال السنوات القادمة".

وحول قرار المفوض العام للأونروا بتجميد قرار منح الإجازة الاستثنائية لموظفي الأونروا قال ابو حسنة:

"هذا القرار اتخذ بسبب العجز المالي الذي كان متوقعا في ميزانية الأونروا لهذا العام في الفترة من سبتمبر حتى ديسمبر، والمقدر بقيمة 101 مليون دولار، كان هناك خياران أمام المفوض العام، إما إنهاء عقود الموظفين أو إعطائهم إجازة استثنائية بدون راتب لمدة عام، القرار بإعطاء إجازة استثنائية بدون راتب كان لحماية عقود هؤلاء الموظفين وهو أفضل بكثير من إنهاء عقودهم. لذلك اليوم انتفت هذه الأسباب فقرر المفوض العام تجميد هذا القرار".

الأونروا ترى أن الأوضاع التي يمر بها اللاجئون الفلسطينيون خطيرة للغاية وتتطلب من اتحادات الموظفين وممثلي اللاجئين العمل سويا مع إدارة الوكالة لتجاوز الأزمات المالية التي تلوح في الأفق مؤكدة التزامها تجاه اللاجئين وتجاه تطوير برامجها وجودة خدماتها إلى أن تحل قضية اللاجئين حلا عادلا وشاملا.

مصدر الصورة