ثلاثة أطفال فلسطينيين يطالبون بان كي مون عبر مكالمة تلفزيونية بالمساعدة على فتح مدارس الأونروا بموعدها

ثلاثة أطفال فلسطينيين يطالبون بان كي مون عبر مكالمة تلفزيونية بالمساعدة على فتح مدارس الأونروا بموعدها

تنزيل

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الاثنين إن التعليم يوفر لأطفال غزة "جواز سفر إلى الكرامة" ويساهم في كسر حلقة الفقر والعنف الذي يعاني منه القطاع المضطرب منذ عقود.

جاء ذلك خلال اتصال عبر الفيديو، تحدث فيه بان كي مون إلى مدرّسة وتلاميذ من غزة، وأكد خلاله دعمه لفتح مدارس الأونروا في موعدها.

التفاصيل في تقرير مي يعقوب:

تطلع بَيان هنية ورؤى ناصر عبدالله قديح لأن تصبحا طبيبتين. أما محمود أبو عميرة، فيريد أن يتخصص في التاريخ ويصبح صيادا كوالده في نفس الوقت.

هذه بعض من الأحلام التي نقلها أطفال غزة إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون عبر اتصال تلفزيوني صباح الاثنين.

وتبث الأونروا في 700 مدرسة عبر الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا، رسائل حقوق الإنسان للأطفال الفلسطينيين. غير أنها تعاني حاليا من عجز مادي كبير قد يؤثر على إمكانية فتح مدارسها في الوقت المحدد.

رؤى قديح، وهي طفلة فلسطينية تبلغ من العمر 11 عاما وتدرس في مدرسة شاطئ الأونروا الابتدائية للبنات "A"، ناشدت الأمين العام اليوم عدم السماح بتأجيل الدارسة، وقالت:

"سمعت في وسائل الإعلام أن وكالة الغوث سوف تؤجل المدارس وهذا يعني أننا سنجلس في بيوتنا دون تعليم. ويسبب هذا الأمر الجهل والأمية. وهذا يحزنني لذلك أطلب من سيادتكم ومن جميع الدول الاستمرار في تقديم الدعم لوكالة الأونروا حتى نستمر في تعليمينا ليتخرج منّا المهندس والطبيب والمعلم. أشكركم"

وقد يؤثر العجز المالي المقدرة قيمته بحوالي 100 ميلون دولار على  حوالي نصف مليون طفل.

الأمين العام أكد خلال اتصاله أنه لن يألو جهدا لضمان بقاء الطلاب في المدرسة وتحقيق أحلامهم:

"تحدثت مع زعماء العالم لحثهم على دعمكم ودعم حقكم في التعليم. إنه لمنطق سليم استثمار الملايين في التعليم بدلا من استثمار المليارات في الأسلحة. فتكلفة التعليم منخفضة، لكن ثمن التقاعس مرتفع جدا."

بان كي مون أثنى أيضا على عزم الطلاب الفلسطينيين، فبالرغم من كل ما يتعرضون له، مازالوا يحققون نجاحات هائلة في مجال التعليم، وقال:

"لقد تأثرتُ بعمق خلال زياراتي لمدارس الأونروا في قطاع غزة. فأنتم تواجهون العديد من العقبات والصعوبات في حياتكم اليومية. ولكنكم تظلون ملتزمين بالتعليم. أنتم مصدر إلهام."

أما غفران جلبوط، مدرسة اللغة الإنكليزية في إحدى مدارس الأونروا فقالت في حوار هاتفي مع إذاعة الأمم المتحدة عقب اتصال الأمين العام إن الأطفال فرحوا جدا لحديثهم بشكل مباشر مع الأمين العام، وأوضحت قائلة:

"كانوا ممتنين جدا للأمين العام ولاهتمامه. كانوا شاكرين جدا لدعمه. والمقابلة كان لها تأثير كبير على نفسيتهم، وشعروا أنهم ليسوا وحدهم في هذا العالم، وأن هناك أحدا سيقدم لهم الدعم الكافي ويحاول أن يحل مشكلتهم، وأن هناك من يريد مساعدتهم. وهذا أهم شيء."

ويأتي العجز في التمويل  الذي يؤثر على خدمات التعليم في الأونروا وسط نطاق أكبر من  التحديات التي تواجه جهود الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في القطاع، بما في ذلك الحصار الإسرائيلي المستمر وجهود إعادة الإعمار المتوقفة في أعقاب العملية العسكرية على قطاع غزة عام 2014.

وخلال مكالمته، أكد السيد بان أن التعليم لا يزال مفتاح التنمية والسلام في غزة والشرق الأوسط، ولا سيما في الوقت الذي يشهد ارتفاعا في معدلات تجنيد المتطرفين الشباب في جميع أنحاء المنطقة.