لوتشيانو بورتولانو: الوضع في جنوب لبنان هش ولكنه مستقر

لوتشيانو بورتولانو: الوضع في جنوب لبنان هش ولكنه مستقر

تنزيل

أنشأت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) منذ ما يقرب من 40 عاما، لرصد وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل. وقد تم توسيع تفويض القوة بموجب قرار مجلس الأمن 1701 في أعقاب حرب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله.

اللواء لوتشيانو بورتولانو رئيس وقائد قوة اليونيفيل كان في زيارة إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك حيث أجرت معه الزميلة إيزابيل دوبوي حوارا إذاعيا تحدث فيه عن الوضع الهش ولكن المستقر" وعن عمل آلية التنسيق لمنع الخروقات على الخط الأزرق.

المزيد في الحوار التالي:

[caption id="attachment_159094" align="alignright" width="350" caption="UN Photo/Pasqual Gorriz"]

1- سيد لوتشيانو بورتولانو، هل يمكن أن توضّح لنا ماهية تفويض قوة اليونيفيل وكيف تطور هذا التفويض منذ إنشاء القوة قبل 40 عاما تقريبا؟

أنشأت اليونيفيل عام 1979، وقد تم تحديث ولايتها في عام 2006. تتألف اليونيفيل من حوالي عشرة آلاف وخمسمئة جندي لحفظ السلام، وحوالي ألف مدني. تتضمن قوة برية ومجموعات هليكوبتر وفي الوقت نفسه لديها قدرة بحرية فريدة، إذ تعتبر البعثة الوحيدة التي تضم قوات بحرية.   أبرز عناصر تفويضها القرار 1701 ، بما في ذلك رصد وقف الأعمال العدائية، ومساعدة الحكومة اللبنانية على ممارسة سيادتها في جنوب البلاد من نهر الليطاني إلى الخط الأزرق، ودعم الجيش اللبناني في خلق منطقة خالية من الأسلحة والمسلحين باستثناء قوات اليونيفيل والجيش اللبناني.

في الوقت نفسه توفر البعثة دعما كبيرا للسكان المحليين، مما يساعد كثيرا في خلق رابط قوي بين اليونيفيل والسكان.

2- ما هو الوضع الراهن في الميدان؟

الوضع هش ولكنه مستقر. واجهنا أوقاتا عصيبة في شهري كانون الأول وفي كانون الثاني أدت إلى حادث ال28 وكانون الثاني عندما قتل جندي من الكتيبة الإسبانية.  منذ ذلك الوقت، أستطيع أن أقول أن الالتزام الكبير من كلا الجانبين، الإسرائيلي واللبناني، بالقرار 1701 واستخدام آلية التنسيق، ساعدا كثيرا في الحفاظ على استقرار الوضع ومنع حصول إي تصعيد للتوتر في منطقتنا. من الواضح أن هناك بعض المناطق المتنازع عليها وبعض القضايا التي لم تحل بعد، ولكن من خلال اللجوء إلى آلية التنسيق والتزام الطرفين نحاول اتخاذ خطوات إلى الأمام  لتثبيت القرار 1701. سيستغرق الأمر وقتا، ولكن قوة اليونيفيل هي منظمة عظيمة متاحة للحكومة اللبنانية من أجل الحفاظ على استقرار الأمن في جنوب لبنان. إنها محور مركزي للإسرائيليين واللبنانيين لضمان الهدوء في تلك المنطقة.

3- ما هي التحديات التي تواجهها اليونيفيل، وهل أثّر الوضع في سوريا على عمليات البعثة؟

من الناحية التشغيلية ليست هناك صعبات كبيرة. لكن خصوصية هذه البعثة هي أن تلك الحوادث التي تعتبر صغيرة قد تكون لها تداعيات استراتيجية سياسية على الوضع العام في لبنان وإسرائيل. إذا، أنا أركز بشكل خاص على منع حصول مثل تلك الحوادث لتفادي حسابات خاطئة وسوء تفاهم من نواح عدة في البعثة.

4- هل يكمن أن تعطينا مثالا على هذا الأمر؟

نعم، هناك نهر الوزاني وهو نهر صغير يمتد من الشمال إلى الجنوب بمحاذاة الخط الأزرق. وهناك بعض المنتجعات اللبنانية، ومن وقت لوقت قد يتخطى الصيادون أو المدنيون الذين يسبحون في البحر الخط الأزرق لبضع كيلومترات، وهذا يخلق مشاكل وتوترات بين الطرفين اللذين لا يقبلان بأية خروقات للخط الأزرق، وفي هذه الحالة إسرائيل هي التي لا تقبل الخرق، ونحن لا نقبل أي خرق، ونرصد أي خرق. هذه قضايا صغيرة يمكن حلها بسهولة ولكنها في الوقت تناقَش على المستوى السياسي.

مصدر الصورة