الذكرى الرابعة لاستقلال جنوب السودان تتميز بنزوح متزايد وصراع مستمر وكوليرا...

الذكرى الرابعة لاستقلال جنوب السودان تتميز بنزوح متزايد وصراع مستمر وكوليرا...

تنزيل

قبيل الذكرى الرابعة لاستقلال جنوب السودان، تبدو الصورة قاتمة لمواطني هذا البلد الفتيّ في ظل استمرار الصراع وانتشار الكوليرا.

في التقرير التالي مزيد من التفاصيل:

تستمر أعداد المشردين داخليا واللاجئين من جنوب السودان بالارتفاع، فيما تقترب البلاد من الاحتفال بالذكرى الرابعة لاستقلالها والموافقة يوم الخميس المقبل التاسع من تموز/يوليو.

وحتى يوم الثلاثاء السابع من تموز/يوليو، فرّ أكثر من 730 ألف شخص إلى الدول المجاورة، وأصبح حوالي 1.5 مليون شخص نازحين داخليا.

وقد بدأت الحرب الأهلية في جنوب السودان والعنف في منتصف ديسمبر/ كانون الأول عام 2013. وفشلت الجهود السياسية حتى الآن في وضع حد للصراع، والتوقعات بالنسبة للسكان المتضررين ...لا تزال قاتمة، كما قال أدريان إدوردز المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف:

"شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدا في أعمال العنف في ولايتي الوحدة وأعالي النيل، مع معارك عنيفة أجبرت عشرات الآلاف من الناس على الفرار إلى الأدغال والمستنقعات، وإلى المناطق التي يصعب الوصول إليها. هذا، أضف إليه الوضع المتفجر وانعدام الأمن، يحول دون وصول المساعدات الإنسانية. وقد ساهمت الأعمال العدائية المتواصلة والزيادة المبلغ عنها في انتهاكات حقوق الإنسان بنزوح إضافي."

وعلى الرغم من الأعداد المتزايدة، حافظت دول الجوار على حدودها مفتوحة. ونحو 90 في المائة من الوافدين الجدد إلى هذه البلدان هم من النساء والأطفال.

في إثيوبيا، يصل في المتوسط، كل يوم، حوالي 180 لاجئا من جنوب السودان من خلال أربعة معابر حدودية في منطقة غامبيلا. وتستضيف إثيوبيا أكثر من 275 ألف جنوب سوداني، بالإضافة إلى حوالي 425 ألف لاجئ من جنسيات أخرى. أما عدد الوفدين من جنوب السودان إلى السودان، فأشار أدريان إدوردز إلى أنه الأعلى:

"شهد السودان أعلى معدل وصول هذا العام، مع دخول أكثر من 38 ألف جنوب سوداني إلى البلاد في شهر تموز/يوليو وحده. وقد رفع هذا التدفق الأخير العدد الإجمالي لمواطني جنوب السودان في السودان إلى حوالي 188 ألف شخص. ويصل اللاجئون يوميا إلى النيل الأبيض والخرطوم وجنوب وغرب كردفان، حيث ينضمون إلى السكان البالغ عددهم حوالي 350 ألفا من جنوب السودان والذين كانوا قد بقوا في السودان بعد الانفصال."

إشارة إلى أن جنوب السودان يستقبل أيضا لاجئين من السودان المجاور – حوالي 250 ألف شخص، معظمهم من حوض النيل الأزرق وجنوب كردفان في السودان.

...المصاعب في جنوب السودان لا تقتصر فقط على الصراع العنيف والنزوح الكثيف، فانتشار الكوليرا يزيد الطين بلة:

"تم الإبلاغ عن أكثر من 700 حالة كوليرا في جوبا وبور بجنوب السودان. وقد أدى تفشي الكوليرا إلى مقتل 32 شخصا، واحد من كل خمسة من أطفال دون سن الخامسة من العمر. إذا انتشر التفشي الحالي بشكل أوسع ووصل إلى الولايات المتأثرة بالصراع، يمكن أن يؤدي النقص في المرافق الصحية العاملة إلى خسارة مدمرة للحياة."

كان هذا كريستوف بوليراك المتحدث باسم اليونيسف في جنيف الذي أشار إلى أن 184 مرفقا صحيا أغلق أو دمر في المناطق المتضررة من النزاع، في الوقت الراهن.

مصدر الصورة