محمد علي الحكيم: تدمير الإرث الحضاري العراقي لا يقل خطورة عن قتل العراقيين

28 آيار/مايو 2015

رحب محمد علي الحكيم السفير العراقي لدى الأمم المتحدة باعتماد الجمعية العامة قرارا حول "إنقاذ التراث الثقافي العراقي"، وقال إنه قرار مهم للإنسانية جمعاء والعراق بشكل خاص.

"إن تدمير الإرث الحضاري العراقي الإنساني مهد الحضارات ومنبعها لا يقل خطورة ووحشية عن قتل العراقيين ويهدف إلى محو حضارة العراق التاريخية التعددية الثقافية التي امتازت بها بلدنا عبر العصور. ولمواجهة هذا التحدي عمل العراق بمساندة أصدقائه من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات جادة وسريعة لحماية الآثار العراقية من التهريب والاتجار غير المشروع لتمويل الأعمال الإرهابية، وإن قرار الأمم المتحدة اليوم بالإجماع يأتي ضمن هذا الإطار."

وأضاف الحكيم، في جلسة الجمعية العامة، أن القرار الدولي الجديد يؤكد عزم والتزام المجتمع الدولي بالوقوف جنبا إلى جنب مع العراق وشعبه، وبتقديم الهادفين إلى تدمير الماضي والحاضر والمستقبل إلى العدالة.

"كما أن قرار اليوم يعد خطوة مهمة في تقوية الالتزامات القانونية للدول الأعضاء لمنع تهريب والبيع غير القانوني للتراث العراقي من قبل تنظيم داعش الإرهابي والجماعات المرتبطة بالقاعدة، وضرورة إيقاف تهريب وبيع واقتناء القطع الأثرية، ومن ثم إعادتها إلى أماكنها الأصلية في العراق أو أي بلد آخر يواجه هذه المشكلة."

ويؤكد القرار على الدور المهم الذي تقوم به الأمم المتحدة في بلورة أدوات دولية تعزز إمكانات الدول الأعضاء لحماية التراث الإنساني.

وقال السفير العراقي محمد علي الحكيم إن قرار الجمعية العامة جاء في الوقت المناسب نظرا لتصاعد وتيرة الهجمات على التراث الثقافي في العالم. وذكر أن الوضع في مدينة تدمر السورية مثال آخر لحجم هذا التحدي وأهمية القرار الدولي.

وشكر الحكيم جهود ألمانيا التي شاركت في مبادرة طرح مشروع القرار أمام الجمعية العامة، وأشاد أيضا بالدعم المقدم من اليونسكو في هذا المجال..