نيكولاس كاي: حركة الشباب قد تحاول "إفشال" العملية السياسية في الصومال

نيكولاس كاي: حركة الشباب قد تحاول "إفشال" العملية السياسية في الصومال

تنزيل

عقد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء، جلسة حول بعثة الأمم المتحدة في الصومال (أونسوم)، قدم خلالها كل من نيكولاس كاي الممثل الخاص للأمم المتحدة في الصومال ورئيس أونسوم، ومامان صديقو الممثل الخاص لرئيس لجنة الاتحاد الأفريقي للصومال ورئيس بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميسوم)، إحاطة عبر الفيديو من عاصمة إثيوبيا، أديس أبابا، تحدثا فيها عن آخر المستجدات في البلاد بما فيها الوضع الأمني والإنساني المتدهور.

في التقرير التالي مزيد من التفاصيل..

من المتوقع أن تحاول حركة الشباب الإرهابية إفشال العملية السياسية في الصومال وفقا لنيكولاس كاي، الممثل الخاص للأمم المتحدة في الصومال ورئيس بعثة الأمم المتحدة في البلاد.

نيكولاس كاي الذي كان يتحدث اليوم أمام مجلس الأمن عبر الأقمار الصناعية من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قال إن أمن موظفي الأمم المتحدة في الدولة الواقعة في القرن الافريقي، لا يزال يمثل أولوية:

"بشكل مأساوي، أودى الهجوم الإرهابي في غاروي في 20 نيسان بحياة أربعة من موظفي اليونيسيف وثلاثة من الحرس الصوماليين. إن حركة الشباب استهدفت أشخاصا كانوا يعملون بجد لتحسين حياة الأطفال والأسر الصومالية. كان الحادث، كما وصفه الرئيس حسن شيخ محمود "هجوما ضد مستقبل البلاد".

وقد أدت النشاطات الإرهابية لحركة الشباب إلى انعدام الأمن على نطاق واسع في البلاد وفي المنطقة. وظل الصومال يخضع لسنوات من عدم الاستقرار، الناجم عن القتال العرقي وأعمال الإرهاب التي ترتكبها حركة الشباب. وأدى انعدام الأمن وآثار الجفاف المتكررة في البلاد إلى وقوع البلاد في براثن الفقر.

وفي هذا الإطار قال نيكولاس كاي إمام المجلس الأمن إن هناك حاجة إلى اليقظة لمنع تعطيل العملية السياسية:

"مازلت أشعر بالقلق بشأن الأمن في الصومال، والتهديد الذي تشكله حركة الشباب للمنطقة على نطاق أوسع، ويتجلى ذلك في الهجوم الشنيع على جامعة غاريسا بكينيا في أبريل/ نيسان. نحن بحاجة إلى المراقبة عن كثب، وأن نكون قادرين على الرد على أية علامة تدل على أن عناصر حركة الشباب يستفيدون من صلاتهم بالجماعات المتطرفة في اليمن. تتطلب مكافحة الإرهاب جهدا على عدة جبهات. ومع الكثير من القضايا على المحك بين الآن وعام 2016، يمكننا أن نتوقع أن تبذل حركة الشباب كل ما في وسعها لإفشال العملية السياسية."

من جهته لفت مامان صديقو الممثل الخاص لرئيس لجنة الاتحاد الأفريقي للصومال ورئيس بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميسوم)، الانتباه إلى استجابة أميسوم وشركائها في الميدان من خلال تعزيز وجودها  وعملياتها وخاصة في المراكز الحضرية من أجل تعطيل نشاطات حركة الشباب. وأضاف:

"وجود أميسوم المستمر هو بالتالي مطلوب حتى نهاية 2016 تقريبا. وفي هذا الإطار، أرحب السيدة الرئيسة، بتوصيات التمديد، مع إعادة تشكيل وهيكلة بعثة الاتحاد الأفريقي أميسوم للرد على الواقع المتطور."

وقال مامان صديقو إن التمديد وإعادة هيكلة أميسوم سيساعد في تحقيق ثلاثة أهداف متشابكة، وهي استئناف العمليات الهجومية ضد حركة الشباب، وتمكين توحيد واستقرار المناطق المستردة من حركة الشباب، وضمان أمن الطرقات من أجل وصول الموارد وغيرها من الاحتياجات.

إلى ذلك أشار المسؤولان إلى أن الوضع الإنساني في الصومال لا يزال ينذر بالخطر، حيث لا يزال 730 ألف صومالي غير قادرين على تلبية معظم الاحتياجات الغذائية الأساسية اليومية، و2.3  مليون شخص معرضين لخطر الانزلاق في نفس الوضع، من بينهم أكثر من 1.1 مليون صومالي مشردين، معظمهم من النساء والأطفال.

ويتطلب هذا الوضع، وفقا لنيكولاس كاي، اهتماما مستمرا وتمويلا كافيا وتصعيدا مستمرا لقدرات البعثة ونظمها التحليلية.

إشارة إلى أنه وبعد مرور ثلث العام الحالي، لم يحصل النداء الإنساني للصومال سوى على 12 في المائة من المبلغ المطلوب، أي 100 مليون دولار من قيمة النداء البالغة $ 863 مليون دولار.

مصدر الصورة